كشفت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي عن انها تعتزم انشاء بنك للصادرات والواردات وهيئة لتنمية الصادرات لتقديم الدعم مستقبلا لتنمية الصادرات وتفعيل العلاقات الدولية لامارة أبوظبي لتطوير التجارة والاستثمار.

جاء ذلك خلال ندوة نظمتها دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي امس بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي حول مناخ الأعمال في أبوظبي بمشاركة وزارة الاقتصاد ووزارة التجارة الخارجية وصندوق خليفة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والغرفة.

وكشفت وزارة الاقتصاد خلال الندوة عن ان القانون الاتحادى لمكافحة التستر التجارى سيدخل حيز التنفيذ قبل نهاية العام الجاري بعد ان تم تأجيل تطبيقه لمدة تزيد عن سبع سنوات .

حيث يفرض القانون عقوبات على المواطنين والمقيمين الذين يقيمون مشاريع تجارية وصناعية بشراكة وهمية وليس شراكة فعلية مع المواطنين مشيرة الى ان اللجنة الوزارية للتشريعات اقرت مشروع قانون الشركات المقدم من وزارة الاقتصاد بصيغته النهائية وسيتم رفع مشروع القانون لمجلس الوزراء لاقراره.

وألقت شروق عبد الله الزعابي رئيسة قسم المؤشرات التنموية والدراسات المستقبلية بإدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي كلمة أوضحت خلالها ان الدائرة اصدرت المؤشرات التنموية منذ شهر أبريل 2009 .

لتحقيق التواصل بين الحكومة ومجتمع الأفراد ومن أهمها مؤشر الثقة في مناخ الأعمال الذي يركز على قياس ثقة المنشآت الاقتصادية في الأداء الحالي والمستقبلي والسابق على مدى ثلاثة أشهر لاقتصاد إمارة أبوظبي.

واكدت أن اقتصاد إمارة ابوظبي بما يمتلكه من سياسات اقتصادية متنوعة وبيئة أعمال تنافسية أثبت قدرته على مواجهة ما قد يتعرض له من صدمات في ضوء القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والمتابعة المستمرة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

مشاريع القوانين

وقدمت وزارة الاقتصاد استعراضا لأهم مشاريع القوانين المعنية ببيئة ومناخ الاعمال في الامارات حيث استعرض الدكتور أحمد موسى المستشار القانوني بالوزارة الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية والأهداف الاستراتيجية للوزارة والمراكز الاقتصادية للدولة في التقارير الدولية .

مشيرا الى ان مشروع القانون الاتحادي الجديد بشأن الشركات التجارية الزم كافة الشركات العاملة بالدولة وضع إطار عام لحوكمتها يضمن حماية حقوق المساهمين وتحقيق الشفافية والإفصاح عن البيانات المالية وكفاءة ونزاهة مجلس الإدارة موضحا ان الوزير يصدر بالتنسيق مع السلطات المختصة قراراً يحدد فيه الشروط الواجب مراعاتها لقيد وتسجيل الشركات العاملة في المناطق الحرة بالدولة وترغب في مباشرة نشاطها داخل الدولة وخارج المناطق الحرة.

واشار الى ان القانون الجديد اناط إلى هيئة الأوراق المالية والسلع تأسيس وقيد الشركات المساهمة العامة وعدم السماح لأية جهة أو شركة أو شخص طبيعي أو اعتباري مؤسس ومسجل داخل الدولة أو خارجها نشر إعلانات في الدولة تتضمن الدعوة للاكتتاب العام في أوراقها المالية أو أية أوراق أخرى قبل الحصول على موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع وقلل مشروع القانون المدة الزمنية المستغرقة في تأسيس الشركة المساهمة العامة الى (40) أربعون يوماً.

وأوضح ان المشروع حظر تداول أسهم المؤسسين في الشركة المساهمة العامة لمدة سنتين والمساهمة الخاصة لمدة سنة ويجوز للوزير أن يصدر قراراً بزيادة أو تخفيض فترة الحظر بحيث لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن ثلاث سنوات في المساهمة العامة وعن سنتين في المساهمة الخاصة واوجد أنواعا أخرى من الشركات مثل الشركات القابضة وشركات الاستثمار المشترك وشركات أعمال الأمانة واوجب على مدقق حسابات الشركات المساهمة أن يكون اسمه معتمدا لدي الهيئة وان تصدر الهيئة الضوابط اللازمة لذلك كما استثنى الشركات المساهمة الخاصة القائمة والمقيدة لدى الوزارة قبل صدور هذا القانون من الحد الأدنى لرأسمال الشركة البالغ خمسة ملايين درهم.

التراخيص التجارية

واستعرض علي فهد النعيمي مدير إدارة العلاقات التجارية بقطاع الشؤون التجارية بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي استراتيجية الدائرة بشأن تطوير اجراءات التراخيص التجارية من خلال تقديم خدمة ترخيص ذات مستوى عالمي للأعمال التجارية الحالية والمتوقعة في أبوظبي على أن تكون هذه الخدمة فعالة ومحورها العميل بحيث يتم إنهاء 95% على الأقل من التراخيص الجديدة التي تتطلب موافقات خارجية خلال 5 أيام عمل وذلك من خلال إنشاء مركز أبوظبي للأعمال كمركز متكامل يقضي على المعوقات والصعاب التي تواجه العميل يوفر الوقت والجهد ويرقى في مستوى الخدمة .

واشار الى أنه لتطوير وتحسين الخدمات في إدارة التراخيص قامت الدائرة بافتتاح عدد من المراكز والفروع لتسهيل وتبسيط الإجراءات على المستثمرين توفيرا للوقت والجهد بحيث تكون الإجراءات في مواقع العمل الرئيسية في مناطق مختلفة ومنها في المنطقة الغربية.

كما تم إلغاء العمل بشهادات الإيداع البنكي لشركات ( ذات مسؤولية محدودة ) وتطبيق آلية الموظف الشامل بالمعني الحقيقي للمقتضى الوظيفي مشيرا الى انه رغم تداعيات الازمة المالية العالمية خلال عامي 2008 و2009 ارتفع مؤشر إصدار التراخيص خلال الفترة من مايو 2008 - أبريل 2009 مقارنة مع نفس الفترة للعام 2007 - 2008 .

بزيارة بلغت 11870 معاملة بنمو بلغ 78 .6% وزادت الإيرادات خلال نفس الفترة بمقدار 95 .37 مليون درهم بنمو 22 .17%. واضاف ان الرخص التجارية الصادرة في امارة ابوظبي خلال الربع لاول من 2010 وصلت الى 3253 رخصة جديدة مقابل 3009 رخص جديدة في الفترة نفسها من العام الماضي.

تعزيز التنافسية

واكد شريف شبانة الباحث الاقتصادي الأول بإدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي حرص حكومة أبوظبي على تعزيز تنافسية مناخ الأعمال بالإمارة مشيرا إلى أن الإمارات حسب تقرير البنك الدولي لممارسة الأعمال 2010 .

حققت تقدماً ملحوظاً عندما قفزت 14 مرتبة في التقرير لتحتل المرتبة 33 من بين 183 دولة في العام الجاري مقارنة بالعام الماضي الذي حققت فيه المرتبة 47 من بين 181 دولة منوها إلى أن دولة الإمارات صنفت هذا العام ضمن الدول الخمس الأولى من حيث الإصلاحات وقد سجلت إصلاحات في ثلاثة محاور رئيسية هي بدء المشروع واستخراج تراخيص البناء والتجارة عبر الحدود .

وذكر إن الإمارات نجحت بفعل القيادة الرشيدة وما تمتلكه من أساسيات اقتصاد متينة من مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية حيث صعدت الإمارات 8 مراكز في تقرير التنافسية العالمية 2009- 2010 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي خلال شهر سبتمبر 2009 لتصل إلى المرتبة 23 من بين 133 دولة مقارنة بالمرتبة 31 عام 2008/2009. حيث تأتي الإمارات في المرتبة الثانية بعد قطر وذلك على مستوى دول المجلس.

وأوضح أن الإمارات حافظت على كونها الأولى عربياً في مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) لأفضل دول العالم من حيث التطور المالي 2009 حيث جاءت في المرتبة 20 عالمياً من بين 55 دولة كما جاءت في المركز الأول عالمياً من حيث استقرار القطاع المصرفي.

وأستعرض شبانه مؤشرات أخرى هامة تحدد موقع دولة الامارات من خارطة مناخ الاعمال الاقليمية والدولية وأبرزها احتلال الإمارات المرتبة السابعة عالميا بين أكثر البلدان تفاؤلا بالتعافي الاقتصادي للربع الثاني 2010 في مؤشر نيلسن لثقة المستهلك العالمي.

كما صنفت ضمن أفضل 30 وجهة عالمية للاستثمار الأجنبي المباشر وفقاً لتقرير توقعات الاستثمار العالمية 2009 - 2011 الذي يصدر عن أونكتاد وجاءت في المرتبة الأولى عالميا على مؤشر بس للثقة في التجارة للنصف الأول من عام 2010 بين 17 دولة شملها المؤشر.

وقال بأن هناك عددا من المعوقات التي أعرب المستثمرون عن مواجهتها والتي تتركز في عدم توفر أراض لإقامة أو توسع النشاط وصعوبة الحصول على التمويل والمنافسة غير القانونية وعدم توفر الدعم وعدم توفر المهارات اللازمة في سوق العمل.

وقال الدكتور أديب العفيفي مدير دعم الصادارات والتجارة الخارجية بالدائرة ان صادرات ابو ظبى تمثل 1% فقط من الناتج المحلى الاجمالى وهى نسبة ضئيلة للغاية حيث من الضرورى ان ترتفع هذه النسبة الى 11% عام 2030 .

مشيرا الى انه سيتم اقرار اول خطة استراتيجية للتصدير على مستوى امارة ابو ظبى قبل نهاية العام الحالى وسيتم خلال اسبوعين فتح مناقصة بيوت الخبرة التى ستتولى تنفيذ استراتيجية التصدير وان المناقصة تضم افضل 4 بيوت خبرة عالمية فى هذا المجال وقال انه سيتم انشاء مركز ابوظبى للاعمال كنافذة واحدة لانهاء جميع التراخيص قبل نهاية العام الحالى كما سيتم قريبا.

المشاريع الصغيرة والمتوسطة

وقال نزار شنيورت مدير ادارة تدريب وتطوير رواد الاعمال بصندوق خليفة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ان الصندوق يستعد لاجراء تعديل جوهرى يسمح لغير المواطنين بالاستفادة من التمويلات التى يقدمها بعد ان كان نشاطه يستهدف المواطنين فقط منذ انشائه .

مشيرا الى ان اجمالى تمويلات صندوق خليفة منذ انشائه تصل الى 400 مليون درهم وان اجمالي المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دولة الامارات بلغ 161 الف مشروع تشكل 85 من% اجمالي المؤسسات في الدولة و77% منها محصورة بين امارتي ابوظبي ودبي و73% منه تعمل في مجال تجارة الجملة والتجزئة موضحا بان المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشكل أيضا 99% من القطاع الخاص في ابوظبي وهي تتناسب مع المعايير العالمية.

وقال إن مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بلغت 24% و35% على مستوى لإمارات معتبرا هذه النسبة قليلة بالمقارنة مع النسب العالمية وهي بحاجة لإجراء تحسينات جوهرية في إنتاجية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في أبو ظبي لزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.

واشار الى أن هناك عددا من المعوقات التي تواجه قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة أبرزها عدم وجود رابط قانوني لها وعدم وجود تعريف موحد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة .

وكذلك عدم وجود جهة واحدة لتنظيم هذا القطاع الهام بالاضافة الى تحديات اخرى تتمثل في أهمية تفعيل خدمات النافذة الواحدة ودراسة تخفيض تكاليف التأسيس والعمل على تسهيل الحصول على التمويل.

وقال ان اجمالي المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الامارات بلغ 161 ألف مشروع تشكل 85% منها محصورة بين امارتي ابوظبي ودبي و73% منها تعمل في مجال تجارة الجملة والتجزئة موضحا بان المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشكل أيضا 99% من القطاع الخاص في ابوظبي وهي تتناسب مع المعايير العالمية .

واوضح محمد احمد النعيمي المدير التنفيذي لقطاع خدمة لاعضاء الاساسية بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان هناك نوعين من التحديات يواجهان المستثمرين والقطاع الخاص بشكل عام لمزاولة نشاطهم بالامارة الاول متعلق بالسياسات والقوانين وهو الدور الاساسي للجهات الحكومية المختصة ودور الغرفة فيه من خلال التعاون والتنسيق والمساندة بين الجهات ذات العلاقة والثاني متعلق بلاجراءات لادارية وسهولة مزاولة لاعمال وهو محور موضوع حلقة النقاش .

واوضح بأنه بعد اجراء العديد من الدراسات تبين ان اهم التحديات التي تواجه المستثمرين في ابوظبي ارتفاع تكلفة مزاولة الاعمال وخاصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث تشكل الإيجارات 36% من جملة الإنفاق الكلي لإمارة أبوظبي كما تشكل 20% من القيمة المضافة لقطاع التجارة الداخلية في أبوظبي بينما النسبة في العديد من دول العالم هي في حدود 10% الى 12%.

وقال النعيمي ان من اهم التحديات التي تواجه المستثمرين في أبوظبي والدولة بشكل عام مسألة التمويل وما يرتبط منها بالسياسات التمويلية المتشددة من قبل البنوك وصعوبة الحصول على التمويل طويل ومتوسط المدى للاستثمارات وعدم توفر صناديق لتمويل الاستثمار بالاضافة الى عدم وجود بنوك استثمارية متخصصة في الاستثمار عدا مصرف الامارات الصناعي.

5 قوانين جديدة العام الجاري

قال الدكتور أحمد موسى المستشار القانوني بوزارة الاقتصاد أن الوزارة الاقتصاد تعكف على اعداد مشروع قانون تنظيم مهنة مدققى الحسابات فى الدولة حيث سيتم حصر هذه المهنة على المواطنين فقط بهدف ضبط المهنة.

مشيرا الى انه سيتم خلال العام الحالى اصدار خمسة قوانين هامة ستعطى دفعة قوية للاقتصاد الوطنى وتزيد من الاستثمارات المحلية الاجنبية فى الدولة وهى قوانين الشركات والاستثمار الاجنبى وتشجيع المنافسة والتحكيم التجارى وقانون المنشا موضحا ان قانون الاستثمارالاجنبى الذى سيتم اصداره العام الحالى يوحد الأطر التنظيمية التشريعية الموحدة الخاصة بالاستثمار الأجنبي .

ويزيل حالة التعددية في تنظيم العملية الاستثمارية في الدولة من حيث الإجراءات والتسجيل والترخيص وكافة الأمور المتعلقة بها و يحدد نسب تملك المشروعات وسيسمح للاجنبى ان يتملك نسبة 100% من المشروعات فى مجالات الزراعة ولاصناعة الخدمات لكن وفقا لرغبة الحكومات المحلية.

حيث سيتم اصدار قرار من مجلس الوزراء بعد صدور القانون بقائمة تضم 155 نشاطا فى الدولة ويحدد عما اذا كان القطاع مفتوحا او مغلقا امام الاجانب ونسبة التملك للاجانب المسموح بها وفقا لرغبة كل امارة.

أبوظبي - عبد الفتاح منتصر

(البيان)