أكد خبراء في صناعة الإنشاءات أن هناك ارتفاعا في الطلب على المعدات الإنشائية في المنطقة مع بدء صناعة الإنشاءات بالتعافي من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية وإصرارها على استكمال مشاريعها العملاقة.
ووفقا للخبراء تبدو في الأفق مؤشرات إيجابية تشير إلى تعافي صناعة الإنشاءات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي إضافة لوجود عدد من العوامل التي ستؤدي بدورها إلى استمرار الطلب على المعدات الإنشائية.
ووفقا لفينتشر الشرق الأوسط الشركة المتخصصة في تقديم الخدمات التجارية الاستراتيجية في منطقة الخليج والشرق الأوسط وأفريقيا بلغ حجم عقود الإنشاءات التي تم توقيعها في منطقة دول مجلس التعاون خلال شهري إبريل ومايو أكثر من 14 مليار دولار بلغت حصة الإمارات منها حوالي 7 .8 مليارات دولار. وتوقعت الشركة أيضا زيادة في حجم العقود بنسبة 10 -15 بالمائة مع نهاية عام 2010.
وقال حميد سالم المدير العام لجمعية المقاولين الإماراتية: سيساهم قيام شركات التطوير الرئيسية بدفع مستحقاتها للمقاولين في تحريك عجلة القطاع وازدهاره. سيقود هذا في النهاية لنمو القطاع من جديد مما يجدد الطلب على المعدات الإنشائية مع بدء المشاريع الجديدة في النهوض.
من جهته أكد ناصر حامد الهاجري رئيس مجلس إدارة شركة الخليج للسيارات أن حجم وعدد المشاريع المطورة وبالأخص المتواجدة في المملكة العربية السعودية سترفع من حجم الطلب على المعدات الإنشائية.
وقال: نشهد في الوقت الحاضر طلبا كبيرا من كل من السعودية وقطر نظرا للعدد الكبير من المشاريع العقارية الكبيرة فيهما ناهيك عن أن الطلب في الإمارات يرتفع. لسد احتياجات الأسواق سنقوم بإطلاق شاحنة خفيفة بسعة تتراوح ما بين 1- 10 طن وجرافات عملية جدا قبيل نهاية هذا العام.
مشاريع مستقبلية
وبوجود عدد من المشاريع المستقبلية التي يقدر حجمها بحوالي 3 .1 تريليون دولار في منطقة الخليج وفقا للمعلومات الصادرة عن ميد للمشاريع تتوفر فرصة رائعة لمصنعي وموردي معدات وآلات ومركبات البناء للاستفادة من نمو قطاع الإنشاءات في منطقة الشرق الأوسط مع انطلاق الدورة الجديدة من معرض الخمسة الكبار بي أم في في دبي نوفمبر المقبل.
وللعام الرابع على التوالي سينظم المعرض والذي يقام في الفترة ما بين 22 - 25 نوفمبر 2010 في الأرينا - قاعات الشيخ سعيد في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات كجزء من معرض الخمسة الكبار أكبر وأهم معرض متخصص في صناعة الإنشاءات في منطقة الشرق الأوسط والذي يقام بتنظيم وإشراف من شركة دي أم جي وورلد ميديا.
وأكد نيك ويب المدير في مجموعة ستريملاين للتسويق الجهة المنظمة لمعرض الخمسة الكبار بي أم في أنه وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي عمت على صناعة الإنشاءات في العام 2009 إلا أن معطيات الصناعة في المنطقة إيجابية وقال: شهد العام 2010 الإعلان عن عدد من المشاريع الإنشائية الأمر الذي حث مصنعي وموردي معدات وآلات ومركبات البناء للسعي نحو الاستفادة من الفرص التي تقدر بملايين الدولارات.
والآن وفي عامه الرابع يجمع معرض الخمسة الكبار بي أم في خبراء الصناعة ومهندسي الآلات والمعدات والخبراء والمعماريين والمقاولين من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وأفريقيا. سيوفر المعرض فرصا لا مثيل لها للعاملين في مجال تصنيع المعدات الإنشائية للتواصل مع نظرائهم والعاملين في صناعة الإنشاءات والبناء من مختلف أنحاء العالم.
وشكل الإنفاق الحكومية على مشاريع البنى التحتية دفعة إضافية ومهمة للقطاع. فقد خصصت الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات حوالي 12 مليار دولار من ميزانية 2010 لمشاريع البنى التحتية وفقا لبيزنيس مونيتر إنترناشونال.
في حين تناولت بعض المصادر أن المملكة العربية السعودية خصصت ما قيمته 17 .3 مليارات دولار من ميزانية 2010 لتطوير 6400 كم من الطرقات في المملكة.
فعاليات
وستضم الدورة القادمة من معرض الخمسة الكبار بي أم في أضخم وأهم معرض متخصص في قطاع معدات البناء في المنطقة مساحة للعروض الحية التي تسمح للمشترين المحتملين من مختلف أنحاء المنطقة والعالم لمقابلة مصنعي وموردي المعدات وجها لوجه واختبار آخر الابتكارات والتقنيات.
واستقطب المعرض والذي يسلط الضوء على الاهتمام العالمي بسوق الإنشاءات في منطقة الشرق الأوسط عددا من العارضين من آسيا وأوروبا والشرق الأوسط. كما وأكد اتحاد مصنعي معدات الإنشاءات الكوري مؤخرا دعمه للمعرض.
وعلى هامش المعرض يخطط المنظمون أيضا لعقد مؤتمر مفتوح حول الصناعة يقدم لخبراء التجارة منصة لمشاركة أفضل الممارسات ومعرفة المزيد حول آخر تطورات الصناعة ومناقشة التحديات التي تواجهها صناعة الإنشاءات في المنطقة.
418 مليار دولار
أكدت بروليدز العالمية شركة الأبحاث التي تتخذ من الإمارات مقرا لها أن ما يقارب من 1300 مشروع تقدر قيمتها بأكثر من 418 مليار دولار قيد الإنشاء في الإمارات وأن ما يقارب 303 مشاريع أخرى تقدر قيمتها بحوالي 143 مليار دولار في مرحلة التصميم والتخطيط أو العطاء.
وفي إبريل 2010 استهلت أعمال البناء في عدد من المشاريع التي تقدر بملايين الدولارات من بينها مدينة الحديقة المائية في البحرين بتكلفة (6 .6 مليارات درهم) ومشروع مشيرب في الدوحة قطر بتكلفة (430 مليون درهم) .
ومركز العين للمعارض بقيمة (953 مليون درهم) مشروع تطوير المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات - جامعة نيويورك بقيمة (865 مليون درهم) ومشروع تطوير الخليج التجاري برج أوبس بقيمة (469 مليون درهم) في الإمارات.
دبي- «البيان»
