تتجه أسعار الحديد للهبوط إلى 2200 و2000 درهم للطن بدلاً من مستوياته الحالية مابين 2800 درهم و2600 درهم على خلفية أسباب تجارية عالمية ومحلية طبقاً لتجار مواد بناء وشركات مقاولات بالدولة.
وذهبت توقعات المحللين الاقتصاديين أدراج الرياح عندما وصفوا 2010 بأنه عام التعافي في صناعة الصلب العالمية عموماً والأوروبية تحديداً لكن الصعوبات الاقتصادية التي تعيشها الأخيرة على خلفية أزمة اليونان دفعت المحللين إلى ترحيل وصف التعافي إلى 2011 بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.
واستبعد محللون محليون هبوطاً سريعاً في أسعار الحديد لاسيما وأن شهري أبريل ومايو الماضيين شهدا توقيع عقود مشاريع بناء بنحو 32 مليار درهم (ما يعادل 7,8 مليارات دولار) طبقاً لتقرير غير رسمي لشركة فينتشر الشرق الأوسط. وقالوا إن التراجع الهادئ سيرافق كل مواد البناء بقيادة أسعار الحديد المتذبذبة وأسعار الأسمنت المستقرة.
وقال ابراهيم الرحماني الذي يدير واحدة من كبريات شركات توريد مواد البناء في الدولة إن توجهات الصين لكبح طفرتها العقارية وإجراءاتها الرامية لتقليص أنشطتها الاقتصادية من جهة وتراجع أسعار الخام في العالمي ودخول فصل الصيف من جهة أخرى تعمل جميعها على إحباط أية محاولة لرفع الأسعار متوقعاً أن يتراوح تراجع أسعار الحديد مابين 400 درهم و500 درهم خلال الفترة المقبلة.
وتراجعت أسعار الحديد 200 درهم نهاية الشهر الماضي لتتراوح الأسعار مابين 2800 درهم و2600 درهم عقب وصول كميات من الحديد المستورد إلى السوق المحلي.
وتسببت بلوغ أسعار الحديد مابين 3000 و3100 درهم للطن بداية شهر أبريل الماضي في موجة من التذمر والشكوى من جانب المقاولين ووصفوا تلك الزيادات بأنها مفتعلة لاسيما وأن سعر الطن لم يكن يتجاوز 1900 درهم للطن بداية 2010 .
وحافظ سعر طن الأسمنت السائب عند مستوياته ما دون ال200 درهم رغم محاولات شركات الأسمنت ومصانعه في تثبيته عند 220 درهم تقريباً للطن. وبلغ سعر طن الأسمنت 150 درهما بداية 2010 لكن الشركات رفعته لتخفيف حدة الخسائر التي تعرضت لها بسبب تراجع الطلب على الأسمنت.
وقال الدكتور احمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين بأن الأسعار المستقرة في سوق مواد البناء تخدم الجميع لكن الزيادات السعرية المفاجأة التي تحدث بين الحين والآخر غير مبررة وتربك المقاولين. وأكد بأن الجمعية تقف ضد كل تحرك للأسعار لا يتم وفق العرض والطلب.
ويعتقد المهندس عماد عزمي المدير الشريك في شركة الشعفار للمقاولات بأن أسعار الحديد مرشحة للمزيد من للهبوط بسبب وجود شحنات مؤكدة من الحديد بكافة أنواعه ومن مناشئ قطرية وتركية في طريقها للأسواق المحلية تلبية لدعوة وجهتها الاقتصاد مؤخراً لتنويع مصادر توريد الحديد لضمان الحصول على أسعار منافسة.
وأعلنت وزارة الاقتصاد صراحة بأنها ستكون حازمة حيال أية محاولات لاحتكار الحديد (أو أية مواد بناء أخرى) بوصفه مخالفاً للقانون الاتحادي لحماية المستهلك.
دبي- مشرق علي حيدر
