بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، أمس، مع عبد الحميد التريكي، وزير الدولة التونسي لشؤون التعاون الدولي والاستثمار الخارجي، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في المجالات التجارية والاستثمارية.
كما ناقش الجانبان مبادرات تكثيف التواصل واللقاءات بين مجتمع الأعمال في البلدين والوضع الحالي للمشاريع الاستثمارية التي تنفذها الشركات الإماراتية في تونس وسبل زيادة التعاون الاستثماري في القطاعات التنموية التونسية.
وأكدت الشيخة لبنى القاسمي حرص الإمارات على تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي مع تونس، مشيرة إلى فرص التعاون التجاري والاستثماري المتعددة والمتنوعة بين البلدين الشقيقين.
وأشارت إلى أهمية اتخاذ الخطوات العملية التي تعزز التجارة البينية بين الدول العربية، وتسهم في زيادة الاستثمارات العربية في الاقتصاديات العربية، موضحة أن تونس تشكل محطة عربية مهمة في استثمارات الشركات الإماراتية على المستوى العربي، مؤكدة أهمية خلق الفرص الاستثمارية المناسبة أمام هذه الشركات خاصة في القطاعات الحيوية التي تشكل نطاقاً مشتركاً وتحقق المصالح المشتركة.
ولفتت إلى النشاط الكبير والمميز لقطاع المعارض المتخصصة في الإمارات، والتي يمكن لتونس المشاركة فيها للترويج لمنتجاتها الوطنية والفرص الاستثمارية التي تمتلكها لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، موضحة أهمية التواصل بين مجتمع الأعمال والقطاع الخاص في البلدين لمناقشة فرص التعاون الاستثماري والتجاري بما يحقق المنفعة المتبادلة لاقتصاد البلدين.
ودعت الشركات التونسية للاستفادة من الموقع التجاري العالمي للدولة ومركزها التجاري العالمي لتعزيز التبادل التجاري وتوسيع قاعدة تواجد المنتجات التونسية في أسواق المنطقة وآسيا.
من جانبه أكد الوزير التونسي على حرص بلاده تطوير آفاق التعاون مع الإمارات لمكانتها المتقدمة على مستوى الدول العربية والعالم. وأشار إلى رغبة بلاده في إقامة معرض للصناعات والمنتجات التونسية في الإمارات وتنظيم ملتقى للاستثمار يضم رجال أعمال ومستثمرين من البلدين لبحث فرص التعاون وإقامة مشاريع مشتركة تسهم في تعزيز التنمية الجارية في البلدين.
وأوضح أن استثمارات الشركات الإماراتية في تونس تعد الأولى عربياً وتتوزع في قطاعات الاتصالات والسياحة داعياً إلى تنويع هيكلية هذه الاستثمارات بالتركيز على قطاع الصحة والخدمات والزراعة والمواد الغذائية، بالإضافة إلى القطاعات التي تؤدي إلى إعادة التصدير.
ولفت أن حكومة بلاده تركز حالياً على تطوير البنية التحتية وتعزيز القطاع التكنولوجي وتنمية الموارد البشرية لتطوير الاقتصاد وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
حضر اللقاء جمعة الكيت المدير التنفيذي لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة الخارجية وسعادة محمد السديري سفير تونس لدى الدولة وأعضاء الوفد التونسي المرافق.
وشهدت العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات وتونس تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، فيما بلغ إجمالي التجارة غير النفطية بين البلدين 90 مليون دولار، إذ بلغت قيمة الصادرات الإماراتية 68 مليون دولار وقيمة الواردات من تونس 22 مليون دولار.
أبوظبي- «البيان»
