تشهد مبادرات تكنولوجيا المعلومات في الأسواق الناشئة نمواً سريعاً، في ظل توقعات الأفراد والمؤسسات طرح أفكار ومنتجات جديدة في الأسواق بسرعة توازي هذا النمو.

وتوفر البنى التحتية الديناميكية والخدمات المدارة منصات ملائمة وتتيح للشركات والمؤسسات على اختلاف أحجامها المنصة اللازمة لتقديم حلولها للعملاء بأسرع الطرق وأقلها تكلفة.

سواء أكانت هذه خدمة حوسبة خاصة أو عامة أو خدمات مدارة. من المتوقع أن يكون نمو هذه المجالات ضخماً. وفي الواقع، فإن مؤسسة غارتنر تتوقع نمواً متواصلاً لكافة الجوانب المتعلقة باستضافة المواقع خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب توقعات بنمو الإيرادات الإجمالية من 9 .14 مليار دولار في 2008 إلى ما يقارب 29 مليار بحلول عام 2012.

بدءاً من الشركات الصغيرة المبتدئة ووصولاً إلى الشركات الضخمة التي تبلغ قيمة أعمالها مليارات الدولارات يبحث الجميع عن طريقة لتخفيض النفقات وتحقيق الأرباح.

وقد أدى التراجع الاقتصادي إلى الحد من وصول الشركات إلى رؤوس الأموال، وفقاً لما تقوله ليندا لونغ، مديرة الأبحاث في قسم خدمات البنية التحتية للإنترنت لدى غارتنر. فالشركات التي كانت سابقاً تسعى إلى إنشاء مركز بيانات مثلاً، تستخدم حالياً مرافق مستأجرة أو تلجأ إلى خدمات الاستضافة المشتركة.

يرتبط مصطلح الحوسبة السحابية بشكل وثيق مع مفاهيم الحوسبة الشبكية (Grid Computing) وهيكلية الخدمات الموجهة (SOA). فمستخدمو الخدمات السحابية يستخدمون البرمجيات والمعدات اللازمة من قبل مزودين مستقلين يقدمون هذه الخدمات لعدة مستهلكين بشكل متزامن، مما يعزز من تقنيات المحاكاة الافتراضية.

وهذا يعني أن التطبيقات والبيانات لم تعد مستقرة في جهاز كمبيوتر خاص أو خادم مخصص، بل موجودة ضمن الشبكة أو ما يطلق عليه «السحابة» ولا بد أن تتمتع الشبكة بمستوى عال من الأداء والكفاءة لكي تتمكن من ربط الخدمات المختلفة ضمن سحابة واحدة أو جميع السحابات، بالإضافة إلى ربط المستخدمين بالخدمات المتوفرة.

ويعتمد مفهوم الحوسبة السحابية على مفهوم الحوسبة الشبكة لغايات التطبيق. وفي الواقع، تتم إدارة جميع السحابات عن طريق شبكة (grid)، ولكن العكس ليس صحيحاً، أي لا تقوم جميع الشبكات بإدارة سحابة. وفي الوقت نفسه يمكن اعتبار مفهوم «البرمجيات كخدماتzSaaS كفئة متخصصة متفرعة عن مفهوم الحوسبة السحابية.

تتمثل الرؤية المتعلقة بالحوسبة السحابية على المدى الطويل بتوفير وصول موحد بين مختلف السحابات مما يتيح نقل عبء العمل عن الخادم الافتراضي (ًّيُِّّْفٌ ٍفكويَم) ضمن السحابة الخاصة لأحد المستخدمين أو حتى لعدد من سحابات مزودي الخدمات.

هناك العديد من العقبات التقنية التي تقف في طريق التغلب على هذه النقطة، أولها وجود صيغة معيارية لوصف الخادم الافتراضي. وعلى أية حال، فمع تطور المعايير وانتشار تبني مفاهيم الحوسبة الشبكية والسحابية، ستصبح المزايا المكتسبة والفعالية المتحققة من أهم العوامل التي ستدفع نحو تبني وتطبيق هذه المفاهيم.