قرر توني هيوارد رئيس شركة بريتش بتروليوم بي بي إقامة منظمة منفصلة لاحتواء الآثار طويلة الأجل لكارثة تفجر بئر النفط في خليج المكسيك. وفي مكالمة هاتفية مع المستثمرين قال هيوارد إن المنظمة المستقلة الجديدة ستتمكن من عملية الاحتواء طويلة المدى وتنظيف خليج المكسيك تحت قيادة بوب دادلي مدير عام بريتيش بتروليوم.

وأفاد هيوارد وفقا لبيان صحفي من الشركة بأن هذه الخطوة ستضمن أن يظل تركيزنا منصبا على الجهود الضخمة للتعامل مع الكارثة وواجباتنا تجاه أعمالنا الجارية مازالت ملتزمة بشكل شخصي بتصحيح هذا الخطأ. وقال راي فاياتور المتحدث باسم بريتيش بتروليوم إن هذا لا يعني أن هيوارد سيبتعد عن الإدارة اليومية لأزمة تسرب النفط.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن شركة النفط بي بي تحرز تقدما في سد التسرب الضخم للنفط بخليج المكسيك لكنه انتقد الشركة لتأخرها في سداد مطالبات تعويضات للصيادين المحليين في الوقت الذي تقدم فيه مليارات الدولارات للمستثمرين.

وقال أوباما إن بي بي حققت بعض التقدم عن طريق وضع غطاء احتواء فوق الأنبوب الذي يسرب النفط في الخليج إلا أنه قال إن «الوقت مازال مبكرا جدا لنبدي التفاؤل بشأن هذا الجهد».

وخلال زيارته الثالثة إلى لويزيانا منذ بدء كارثة النفط قبل أكثر من ستة أسابيع، طالب أوباما بريتش بتروليوم بالوفاء بالتزاماتها إزاء شركات الصيد المحلية التي اضطرت لوقف عملها بسبب اتساع البقعة النفطية.

وتحت ضغوط من المعارضة ة للتعامل بشكل أكثر صرامة مع شركة بريتيش بتروليوم انتقد أوباما التقارير التي أفادت بأن الشركة البريطانية تخطط للقيام بحملة إعلانية لإنقاذ سمعتها بقيمة 50 مليون دولار فضلا عن توزيعات نقدية «كوبونات» على المستثمرين تتجاوز الـ10 مليارات دولار.

وقال الرئيس الأميركي: الذي لا أريد أن أسمعه هو أنهم ينفقون هذا الكم من المال على المساهمين ويتشددون في التعامل المادي مع الصيادين والأعمال التجارية الصغيرة هنا في منطقة الخليج الذين يواجهون وقتا عصيبا.

وقال أوباما إن هناك دلائل على أن المجتمع المحلي بدأ يواجه مشكلات في توصيل مطالباته إلى شركة بريتيش بتروليوم وحث الشركة على التأكد من التعامل مع المطالبات بسرعة وبصورة عادلة.

وتأتي تصريحات اوباما هذه غداة اعلان ادارته انها قدمت لبريتش بتروليوم فاتورة اولية بقيمة 96 مليون دولار عملا بمبدأ من يلوث يدفع المنصوص عليه في القانون الأميركي.

وفي هذا السياق قال اوباما ان المسؤولين في بي بي لم يقولوا انهم لن يدفعوا ولذلك لن اقول ان هناك مشاكل ولكن على المستوى المحلي بدأنا نرى اناسا يواجهون مشاكل في الحصول على تعويضات ونريد وأد هذا الامر في مهده حالا.

واعتبر اوباما ان واقع أن بي بي قادرة على دفع 5 .10مليارات دولار يظهر كمية الاموال التي تمكن هؤلاء الناس من كسبها. وأضاف: نظرا الى انهم لم يأخذوا في الحسبان كما يجب مخاطر التنقيب في اعماق البحار فانا لا اريد ان يتحمل طرف آخر اكلاف هذه المخاطر.

وفي سياق متصل اقترح الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف إنشاء صندوق دولي للمساعدة في تغطية تكاليف الكوارث البيئية الضخمة مثل كارثة التسرب النفطي في خليج المكسيك.

وقال الرئيس الروسي في تسجيل فيديو بثه عبر الإنترنت إنه يتعين على الدول أن تسهم في تمويل تأمين وإعادة التأمين ضد الضرر البيئي. وأشار إلى أنه سيدفع بهذه المبادرة خلال قمة مجموعة العشرين المقبلة في كندا. وقال ميدفيديف عن تكاليف مكافحة الكوارث البيئية: في بعض الحالات تعجز أكثر الشركات بل وحتى أكثر الدول ثراء عن توفير التمويل الكافي.

كما دعا ميدفيديف لسن تشريع دولي جديد لمواجهة مثل تلك الكوارث. وقال: أنا على ثقة بأن القوانين الحالية لا يمكن أن تكون كافية لمواجهة كارثة بهذه الأبعاد. وكان ميدفيديف يشير للتسرب النفطي في خليج المكسيك. وأضاف: لذا يجب أن نفكر في إجراءات اكثر شمولا للحيلولة دون وقوع حوادث أخرى.

وأقر ميدفيديف بأن بلاده نفسها تعاني من مشكلات بيئية هائلة وهي القضية التي طالما دعا الخبراء البيئيون في روسيا للاهتمام بها. وأشار الرئيس الروسي إلى أن الاتحاد السوفييتي السابق خلف وراءه ملياري طن من النفايات الصناعية وان البلاد لا تزال تعتمد على مصانع عتيقة لمعالجة وتدوير المخلفات.

(وكالات)