قالت مجموعة العشرين ان الاقتصاد العالمي يتعافى أسرع مما كان متوقعا لكن تقلبات الاسواق المالية في الاونة الاخيرة تذكر بحجم التحديات الباقية.
واوضحت المجموعة في بيان صدر بعد اجتماع استمر يومين لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية: الاحداث الاخيرة تسلط الضوء على أهمية أن تكون الاوضاع المالية العامة مستدامة وحاجة بلداننا الى وضع تدابير ذات مصداقية ومشجعة للنمو بغية تحقيق الاستقرار المالي على أن تكون متمايزة ومتماشية مع ظروف كل بلد.
وأوضح مجموعة العشرين: تلك الدول التي تواجه تحديات مالية خطيرة تحتاج الى تسريع وتيرة تحقيق الانضباط المالي وعلى قدر استطاعتها ستتوسع الدول في المصادر المحلية للنمو مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.
وتعهدت الدول العشرون بالتوصل الى اتفاق بسرعة حول اصلاح القواعد المالية لكنهم امتنعوا عن الاشارة الى امكانية فرض رسوم على المصارف.
لكن بيان مجموعة العشرين خلا من ذكر محدد لسياسات الصين بشأن العملة لكن وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر وصندوق النقد الدولي واصلا الضغط للمطالبة برفع قيمة اليوان.
وفي خطاب الى زملائه في مجموعة العشرين وتصريحات أدلى بها عقب اجتماعات المجموعة وصف جايتنر سعر صرف أكثر مرونة لليوان بأنه مكون محوري وضروري لاشاعة التوازن من جديد في الاقتصاد العالمي.
وقال ان لدى الصين خطط اصلاح طموحا تهدف الى تعزيز الاستهلاك المحلي ومن ثم تستطيع الحد من الاعتماد على الصادرات كمحرك للنمو.
وأوضح جايتنر مؤتمرا صحفيا في مدينة بوسان الساحلية بكوريا الجنوبية: جزء مهم من عملية الاصلاح تلك وقد أقر الزعماء الصينيون بذلك والتزموا به هو استئناف ما يصفونه باصلاح الية سعر صرف عملتهم. وانضم مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان الى جايتنر في الاشارة الى أن عملة الصين أضعف مما ينبغي.
وقال ستراوس كان: لايزال صندوق النقد يعتقد أن العملة الصينية مقدرة بأقل من قيمتها الحقيقية بكثير حتى رفع نسبته 20 الى 25 في المئة لا يحل كل الاختلالات وينبغي القيام بالمزيد فهو مجرد جزء من المشكلة ولاتزال هناك اختلالات أخرى.
وبعد السماح لليوان بالارتفاع تدريجيا على مدى ثلاث سنوات من حوالي 28 .8 للدولار في يوليو 2005 الى 83 .6 في يوليو 2008 ربطت السلطات الصينية عمليا العملة بالدولار في 2008 لمساعدة المصدرين في مواجهة الازمة المالية العالمية.
وتقاوم بكين ضغوطا من الشركات الصناعية والمشرعين في دول غربية لاطلاق العنان لعملتها والسماح لها بالارتفاع بما ينسجم مع القوة الاقتصادية المتنامية للصين.
وتخلت كبرى اقتصادات العالم عن خطط لفرض ضريبة عالمية على البنوك مانحة بذلك الدول مجالا واسعا للمناورة بشأن سبل جعل البنوك تسدد تكاليف التدخل لانقاذها في المستقبل.
وفي نهاية المطاف أخفقت محاولات لفرض ضريبة مصرفية عالمية في مواجهة معارضة من جانب اليابان وكندا والبرازيل التي لم تتطلب بنوكها مساعدة عامة في خضم أسوأ أزمة مالية منذ ثلاثينيات القرن الماضي. وقال وزير مالية كندا جيم فلاهرتي: لا اتفاق للمضي قدما في فرض ضريبة على البنوك.
وقالت مجموعة العشرين انها تدرك توافر عدة خيارات للسياسة وانها ستقر مجموعة من المباديء في وقت لاحق هذا الشهر في تورونتو بشأن سبل حماية دافعي الضرائب.
وجدد وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن تعهده باستحداث ضريبة مصرفية في بريطانيا بصرف النظر عما ستقوم به الدول الاخرى وقال انه سيعلن عن تفاصيل خططه ضمن تقرير للميزانية في 22 يونيو.
وأوضح: الدول المختلفة ستقوم بأشياء مختلفة لكن أن يكون هذا تحت مظلة مجموعة العشرين فسيكون مفيدا. و كانت بريطانيا اضطرت الى دعم قطاعها المصرفي والتدخل لانقاذ عدة شركات.
(وكالات)
