احتفلت «اتصالات» مؤخرا بعامها الثالث على دخول سوق الاتصالات المصرية المعروفة بشدة المنافسة فيها واتساع رقعتها الجغرافية وكثافتها السكانية العالية، معلنة عن تحقيقها لـ 14 مليون مشترك فيها، وعزمها على ضخ 8 مليارات جنيه مصري أخرى في تلك السوق الواعدة والمليئة بالفرص والأفكار.

ومؤكدة أن شعارها «اتصالات، دلوقتي وقتها» يعد خيارا تسويقيا استراتيجيا، أثبتت التجربة سلامته وقوته، في دولة عربية فريدة بتاريخها وتكوينها الاجتماعي.فمنذ مايو 2007 بدء نشاط شركة اتصالات مصر في تقديم خدمات الشبكة الثالثة للمحمول بتقنيات الجيل الثالث لأول مرة في مصر ضمن منافسة وصفها البعض أنها مستحيلة.إلا أن القطاع شهد طفرة فاقت كل التوقعات في الخدمات والأسعار من خلال منافسة شرسة كان المستهلك هو المستفيد الأول منها، كما انفردت اتصالات مصر بتقديم خدمات جديدة، سواء للمحمول أو الانترنت، وأصبحت اتصالات العامل الأساسي للتطور التكنولوجي في سوق الاتصالات المصري.وأكد محمد عمران رئيس مجلس إدارة مجموعة اتصالات، أن البداية كانت من خلال رؤية واضحة المعالم تتمثل في الدخول إلى أسواق استراتجية، تتحقق من خلالها الأهداف المرجوة من عمليات التوسع الخارجي التي انتهجتها مؤسسة اتصالات منذ العام 2004، وأبدينا الرغبة الصادقة في الحصول على الترخيص حال عرضه في مزايدة علنية كانت الأشرس في المنطقة.

وأكدت الأرقام والنتائج صدق وسلامة خططنا ودراساتنا للسوق وفزنا بالترخيص، وراهنا على النجاح في السوق المصري لعدة اعتبارات تتعلق بجاذبية الاستثمار وعدد السكان وطبيعة وواقع قطاع الاتصالات المصري.ودرسنا واستوعبنا خارطة العمل في مصر وبقراءة جيدة وبفاعلية أهلتنا للعمل مع شركاء حكوميين جادين، للعمل على تحقيق الاستفادة القصوى لكافة الأطراف بما فيهم الشعب المصري.وأضاف: «كما هو الحال في كافة أعمالنا الخارجية، بدأنا على الفور إبان الحصول على الترخيص في العمل وبجد في انجاز المراحل الأولى للاستعداد الشبكي مستفيدين من خبراتنا السابقة في السعودية والإمارات، إلى أن حققنا نتائج عالية في تغطية المدن المصرية بالشكل الذي فاق شروط الترخيص بأضعاف مضاعفة، إلى أن انطلقت العمليات التجارية في معدل زمني كان الأسرع على مستوى المنطقة.

ونوه عمران إلى أن الهدف الأساسي في الخروج للعمليات الاستثمارية الخارجية هو خلق كيان ضخم يعمل في قطاع الاتصالات يخدم مستقبل لا وجود فيه إلا للكيانات الاقتصادية الكبرى، من خلال تحقيق نمو مرض للمساهمين والمستثمرين، بما فيهم حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها الشريك الأساسي والمالك الأكبر في المجموعة، إلا أن هذا النمو المرجو ما كان ليتحقق في سوق واحدة.

إنما سيتحقق من خلال التوسع والانتشار في أسواق قابلة للنمو والتطوير، وقد كان لنا ما أملنا وخططنا له، حيث بتنا نعمل في 18 سوقا بعدد مشتركين جاوز 107 ملايين مشترك، بمناطق جغرافية بلغ قوام سكانها ملياري نسمة.

منافسة قوية

وأضاف أن اتصالات اعتمدت آلية ممنهجة لتحقيق هذا الغرض، مع تحقيق أهدافها التوسعية مفادها هي إشراك الحكومات في الدول التي تعمل فيها، وأن تصبح جزءًا لا يتجزأ من أنسجة هذه المجتمعات التي تعمل فيها.

وحينما بدأنا العمل في السوق المصري منذ 3 سنوات كانت التحديات كبيرة في السوق والمنافسة شرسة بين مشغلين كبار يعملون منذ سنوات طويلة في السوق، وكان البعض يرى ان فرصة المشغل الثالث صعبة للمنافسة في سوق كانوا يرونه يتجه للتشبع، والحقيقة ان التحديات بدأت منذ أن حصلت اتصالات على ترخيص إنشاء الشبكة الثالثة للمحمول وسط منافسة عالمية قوية شهدناها جميعا.

وكان علينا ان نقوم بإنشاء شبكة حديثة تختلف عن الشبكات القائمة بالسوق وتقديم تكنولوجيا الجيل الثالث للمحمول وتقديم خدمات جديدة لم يشهدها السوق المصري من قبل، وكان علينا أن ننشئ الشبكة ونبدأ العمل خلال وقت محدد، وبالفعل استطعنا ان ننشئ شبكة على احدث ما وصلت اليه التكنولوجيا خلال وقت قياسي وكانت موضع إشادة كبيرة على المستوى المحلى والدولي.

وكان علينا أيضا منذ اليوم الأول أن ننافس بقوة وأن نقدم للمشتركين خدمات جديدة وأنظمة مبتكرة للاشتراك في خدمات الشركة تختلف عما هو قائم بالسوق، واستطعنا بالفعل ان نكون مختلفين في كل شيء من حيث الخدمات والأسعار.

وأن نقنع المستهلك المصري بأن شركة اتصالات جاءت لتغير السوق تماما ولتقدم أعلى قيمة مضافة له في الخدمات والأسعار، فكانت الاستجابة هائلة من السوق.

نمو تاريخي

وحققت اتصالات اكبر معدلات للنمو في تاريخ سوق المحمول المصري، وفاقت انجازات الشركة التوقعات في حجم المشتركين لدرجة أذهلت الكثيرين، وتجاوزت ما كان مستهدفا في كراسة الشروط ودراسات الجدوى في ما يتعلق بحجم التغطية.

وقال عمران: «أستطيع أن أؤكد اننا حققنا خلال أول عامين فقط ما كان مستهدفاً تحقيقه على مدى 5 سنوات، وحققنا مع انتهاء العام الثالث عدد مشتركين بلغ 14 مليون مشترك.

وأشار رئيس مجلس إدارة «اتصالات» إلى أن حجم الاستثمارات في الشبكة بلغ حتى الآن 8 مليارات جنيه، ونتوقع استثمار 8 مليارات جنيه أخرى خلال السنوات الثلاث المقبلة، حيث تحظى الشبكة وتوسعاتها بأولوية بالنسبة لاستثمارات الشركة.

فيما نوه محمد عمران إلى أن الاستثمار في قطاع الاتصالات يعد من الاستثمارات المتوسطة وطويلة الأجل، ولم تقتصر هذه النظرية على مؤسسة اتصالات فقط إنما هي أمر متعارف عليه في العالم اجمع.

مشيراً إلى أن عملية الدخول للأسواق الجديدة تتطلب مراحل زمنية لبناء الشبكات، والتغلغل في الأسواق والحصول على الحصص السوقية المفترضة والمبنية على الدراسات السوقية السليمة المستندة عادة إلى بيوت الخبرة العالمية.

وعدد عمران نقاط القوة التي مكنت «اتصالات» مصر من الوصول لهذه النتائج، مشيرا إلى دور الكوادر البشرية المتميزة والمدربة على اعلى مستوى فني وتجاري وفي قطاع الأعمال، والتي تميزت به «اتصالات»، حيث كان لهم الفضل الأكبر في المنافسة وبقوة وبحرفية عالية في كافة الأسواق التي نعمل فيها.

العبدولي: العملاء هم الأهم

وعلى الصعيد التشغيلي ل«اتصالات مصر»، قال المهندس صالح العبدولى الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب في اتصالات مصر: اتصالات كانت مختلفة بالفعل منذ اليوم الأول في تقديم الخدمات والعروض.

وكما أشرت فقد قامت اتصالات بإنشاء أحدث شبكة محمول في مصر تم بناؤها من الأساس بتكنولوجيا الجيل الثالث ولم تخضع للتعديل لتوفير هذه التكنولوجيا، وأتاحت هذه التكنولوجيا خدمات جديدة غير مسبوقة، منها خدمات المكالمات المرئية وخدمات الموبايلش.ض وخدمات الانترنت اللاسلكي فائق السرعة التي تميزت فيها شبكة اتصالات بشكل كبير، كما أتاحت سرعات غير مسبوقة.

حيث نجحت الشركة منذ أشهر في تطوير شبكتها بالكامل من بسذء إلى +بسذء لتصل بالسرعة إلى 21 ميجابيت لتكون بذلك أول شركة في افريقيا والثانية في الشرق الأوسط «بعد اتصالات الإمارات» تصل لهذه السرعات العالية والتي لم يكن احد يتوقع الوصول إليها، كما نجحت اتصالات في اختبار سرعة 42 ميجابيت/الثانية للانترنت اللاسلكي فائق السرعة لأول مرة في مصر والمنطقة.

وجاءت نتيجة الاختبارات مرضية للغاية، ومن خلال هذه التكنولوجيا قدمت شركة اتصالات خدمات متطورة أخرى، منها خدمات البلاك بيرى الذكية.

كما انفردت اتصالات بتقديم خدمات المكالمات المرئية والدعم الفني المرئي، وكذلك دعم فني لمستخدمي لغة الإشارة، ولاقت قبولا كبيرا من المشتركين، وحصلت اتصالات عام 2009 على جائزة أكثر خدمة غير صوتية ابتكارا من مؤسسة ةشذ الدولية.

وبالنسبة للأسعار والعروض، قال العبدولى إن «اتصالات مصر» كانت مختلفة أيضاً منذ البداية حين طرحت خدماتها شاملة الضريبة لأول مرة في مصر، وكانت هذه مفاجأة غير متوقعة للسوق، وتم الإعلان عنها مع اليوم الأول لبدء خدمات اتصالات، وقد تبع سوق المحمول كله اتصالات في هذه الخطوة.

ولم تتوان شركة اتصالات عن تقديم أنظمة اشتراك جديدة وعروض متنوعة للمكالمات والانترنت انحازت فيها تماما للمستهلك. حيث وفرت أقل سعر للدقيقة في مصر وصلت إلى قرش واحد على المستوى المحلى.

كذلك كانت اتصالات أول من قدم أسعار التجوال الدولي الحالية وهي جنيه واحد فقط عند الاستقبال، وأيضا أول من طرح سعر موحد للمكالمات الدولية 99 .1 قرش للدقيقة، وغير ذلك من العروض والخدمات التي لا يتسع المجال لذكرها، والتي قادت بها اتصالات السوق كله نحو منافسة غير مسبوقة لصالح المستهلك.

وأصبحت اتصالات ليست مجرد منافس قوي، لكن صاحبة المبادرة الدائمة في طرح الخدمات والعروض، سواء للأفراد أو الشركات.

وأضاف أن نقاط التميز كثيرة، منها أن لاتصالات أوسع واقوى تغطية للجيل الثالث المتطور تزيد على 80%، بالإضافة إلى تطبيقات تكنولوجيا بسذء+ التي وفرت سرعات هائلة للانترنت في تحميل ونقل البيانات.

وفى نفس الوقت فان شركة اتصالات مصر هي شركة المحمول الوحيدة التي حصلت على ترخيص البوابة الدولية وأصبحت لها بوابتها الخاصة للخدمات الدولية لتقديم خدمات وأسعار متميزة، وأيضا استحوذت اتصالات على شركتي إيجي نت ونايل أون لاين لتقديم خدمات الانترنت السلكية مع خدمات الانترنت اللاسلكية في إطار حرص اتصالات على تقديم خدمات متكاملة لعملائها.

وبذلك يكون عملاء اتصالات على تواصل دائم مع شبكة الانترنت بسرعة وجودة عالية في أي موقع، والسوق كله يعرف تميز اتصالات في هذا المجال والذي سيشهد تطورا كبيرا وسريعا في الفترة القادمة.

الاستثمارات الدولية

منذ أن انطلقت اتصالات في استثماراتها الدولية، راعت الدقة والدراسة المتأنية لقراراتها، وبات هذا التوجه أكثر حذراً وانتقائية مع مرور الوقت، بل تعدى دورها كمستثمر في قطاع الاتصالات إلى سفيرة الاقتصاد القوي الذي تتمتع به دولة الإمارات، وهي اليوم موجودة في ثماني عشرة دولة عبارة عن أسواق ناشئة ذات معدلات انتشار منخفضة تبشر بمعدلات نمو واعدة .

وقد قامت «اتصالات» في عام 2009 باتباع نهج عمل يعزز التفاعل والانسجام بين أجل زيادة التناغم والتفاعل بينها. وقد تمكنت بعض هذه الأسواق من التطور بسرعة والعودة بمنافع على استثمارات اتصالات كانت متوقعة، بعضها بدء يعود بالمنافع وأخرى لا تزال حديثة العهد من حيث عمرها الاستثماري.

لو أخذنا بعين الاعتبار أن الاستثمار في قطاع الاتصالات هو استثمار متوسط وطويل الأجل.

دخلت اتصالات بقوة إلى السوق السعودي فكانت الثمرة شركة «موبايلي»، التي كانت أول مشغل في المملكة يحصل على رخصة الجيل الثالث من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، وأول مشغل يوفر خدمة الإنترنت عبر البلاك بيري بعد أن سبقت موبايلي منافستها آنذاك في إطلاق خدمة البلاك بيري في المملكة علاوة على كونها المشغل الوحيد الذي يوفر هاتف يذوَُم 3ا، 3س منذ فبراير 2009، وقد واكب النجاح مسيرتها منذ انطلاقتها الأولى.

انجازات بالأرقام

أكدت مؤشرات الأداء على فعالية استراتيجية العمل التي تنتهجها «اتصالات» على صعيد الاستثمارات الخارجية وعلى الصعيد المالي، فعلى الصعيد المالي قفزت الإيرادات المالية منذ العام 2005 وحتى العام 2009 حيث بلغت نسبة معدل النمو السنوي التراكمي 24% لتصل إلى 8 .30 مليار درهم.

في حين ارتفعت الأرباح الصافية خلال ذات الفترة 20%، وقد وزعت المؤسسة أرباحاً في السنوات الخمس الأخيرة تعادل ما وزعته خلال 24 عاما، كما وزعت أسهم منحة عن السنوات المالية المنتهية في الفترة ذاتها تعادل تقريبا ما تم توزيعه منذ إنشائها.

وقد استطاعت المؤسسة تحقيق مستويات أداء جيدة خلال العام 2009 حيث زادت الإيرادات بنسبة 5% لتبلغ 8 .30 مليار درهم، وهي زيادة ناتجة بصفة أساسية عن النمو في تدفق البيانات واستخدامات الانترنت.

كما ارتفع إجمالي قيمة الأرباح التشغيلية قبل خصم حق الامتياز الاتحادي بنسبة 16% لتبلغ 6 .17 مليار درهم فضلاً عن زيادة ربح السهم بنسبة 4% حيث بلغت 23 .1 درهم.

وقد ارتفع صافي أرباح المؤسسة خلال السنوات الخمس الماضية من 4 .3 مليارات درهم العام 2004 إلى ما قيمته 8 .8 مليارات درهم العام الماضي، ما يؤكد زيادة الربحية بما يزيد على ثلاثة أضعاف خلال السنوات الخمس الماضية، بجانب زيادة حق الامتياز الحكومي بالقيمة نفسها.

ويؤكد مؤشر الأرباح قيام اتصالات بعملها بصورة جيدة، حيث زاد معيار (معدل النمو التراكمي للربحية) من العام 2004 إلى عام 2009 بنحو 21% مقارنة بالفترة من العام 2000 إلى العام، 2004 التي لم تتعد الزيادة فيها 10؟، دلالة على أن النمو الداخلي والخارجي رفع من إجمالي النمو للمؤسسة.

وأما بخصوص الاستثمارات الخارجية فقد أظهرت نتائج الربع الأول من العام 2010 زيادة الإيرادات الموحدة للاستثمارات الخارجية بنسبة 72؟ مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2009 مقابل انخفاضها في اتصالات الإمارات بنسبة 5% مما يؤكد أهمية انتشار (اتصالات) خارجياً.

لأن سوق الإمارات صغيرة ومتشبعة على الرغم من نموها، ويوفر الاستثمار في الخارج بدائل لزيادة العائد الإجمالي علماً بأن المؤسسة تقوم بشكل دائم بتقييم آلية العمل.

وقد حققت «اتصالات» أرباحاً صافية خلال الربع الأول من سنة 2010 قيمتها 99 .1 مليار درهم فيما بلغت قيمة الإيرادات الموحدة للفترة ذاتها 94 .7 مليارات درهم بنسبة زيادة قدرها 5% بواقع 379 مليون درهم بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة السابقة.

وبعكس العديد من الشركات التي اعتمدت وبشكل كبير على تمويل البنوك للتوسع الدولي من دون امتلاك فائض نقدي، وتواجه هذه الشركات ضغوطاً لسداد قروضها فإن اتصالات تتوسع وهي تملك فائضاً نقدياً أقرته تقارير عالمية وضعتها في المرتبة الأولى من حيث التقييم المالي.

وفي نهاية العام 2009 بلغت قيمة الأموال الصافية المتوافرة لدى «اتصالات» بعد وفاء الديون 5 .7 مليارات درهم، وهي قيمة من غير الشائع أن تتوافر في قطاع الاتصالات.

دبي ـ «البيان»