قالت مجلة «أكسفورد بزنس غروب»، التي تعنى بأخبار أسواق المال والتحليلات الاقتصادية في شتى أنحاء العالم، إن دبي ترغب في إيجاد تكامل بين بنيتها التحتية الخاصة بتقنية المعلومات، الأعلى تطوراً في العالم، ومناخها الاقتصادي الانفتاحي، لخلق قطاع تنموي جديد متنام، في إطار تطلعها لتصبح وجهة تعهيد رائدة لخدمات تقنية المعلومات في المنطقة .

الإمارات تنفق 1 .8 مليار دولار على التعهيد حتى 2013

وفي إشارة إلى تقرير حديث أصدرته المؤسسة العالمية للمعلومات، قالت المجلة التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، إن حجم الإنفاق على قطاع تقنية المعلومات في الإمارات سيصل إلى 1 .8 مليار دولار على الأقل في عام 2013، بمعدل نمو مركب يبلغ 12 .4% سنوياً من مستواه الحالي .

فيما قدرت أن يصل حجم التعهيد في منطقة الشرق الأوسط إلى 23% من إنفاق الشركات على تقنية المعلومات في نهاية 2010 . لافتة إلى وجود احتمالات قوية للتوسع في هذا القطاع، وهو ما تصبو دبي للاستئثار بقسط وافر منه .

ومضت أكسفورد بزنس غروب قائلة، إن التعهيد ذهب إلى أبعد من كونه مجرد رد على المكالمات الهاتفية، وتقديم الدعم المكتبي للشركات، ليشمل الآن عمليات تقنيات المعلومات، وإدارة البنية التحتية، وتعزيز إمكانات الخوادم، وتوفير خدمات الانترنت، وتخزين البيانات، واستعادة المعلومات وتوزيعها، والتحكم في التطبيقات إلى آخر ما هناك .

ووفقاً لما قاله نافين تاندون، نائب الرئيس لتخطيط مصادر المشاريع والخدمات في شركة رقميات لتكامل الأنظمة في دبي، فإن هناك اعتماداً متزايداً على الأتمتة في الشركات في المنطقة . مما يفسح المجال أمام خدمات التعهيد وخدمات تقنية المعلومات المدارة لمشاريع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .

ومن بين القطاعات الرئيسة التي تبحث عن إدارة خدمات إدارة المعلومات لديها، البنوك والخدمات المالية، والدوائر الحكومية وقطاع التجزئة، والطيران وصناعات الرعاية الصحية .

منطقة دبي للتعهيد أحد الركائز المهمة

تعتبر منطقة دبي للتعهيد التابعة لتيكوم للاستثمار، إحدى فروع دبي القابضة، الركيزة الأساسية في مسعى دبي للاستئثار بحصة كبيرة من سوق التعهيد . وهي تحتضن اليوم، بعد إطلاقها الأول في عام 2004، ومباشرة علمياتها في أواخر 2006، أكثر من 100 شركة، من بينها شركات تضم أكثر من 700 موظف .

وتوفر منطقة دبي للتعهيد، إحدى المناطق الحرة في دبي، للمستأجرين وضعاً معفى من الضرائب، وملكية مطلقة للأجانب، وحرية إخراج رأس المال كاملاً، فضلاً عن عدم وجود قيود مالية .

هذا إلى جانب تمتعها بميزة التكامل مع مدينة دبي للانترنت، وغيرها من المشاريع التطويرية المدعومة حكومياً، والهادفة إلى دعم تقنية المعلومات والاتصالات على المستويات كافة .

ورغم ما قد يكون شاب عام 2009 من صعوبات، فإن منطقة دبي للتعيهد تشهد نمواً سنوياً مطرداً، يعود الفضل فيه أساساً إلى شركات تتطلع إلى تعزيز عملياتها، وتقليص نفقاتها في ضوء تباطؤ الاقتصاد العالمي .

23% زيادة في عدد العملاء في 2009

وكانت منطقة دبي للتعهيد شهدت في الربع الأخير من عام 2009 زيادة مقدارها 23% في عدد العملاء . فيما يتوقع عدد كبير من المسؤولين استمرار هذه الوتيرة في عام 2010، مع اتضاح مزايا التعهيد لدى الشركات الساعية إلى خفض نفقاتها، حيث من المتوقع أن تباشر نحو 150 شركة عملياتها من المنطقة في نهاية العام .

وفي ضوء المنافسة الحادة التي يشهدها القطاع، فإن منطقة دبي للتعهيد تسعى إلى استقطاب الشركات المحلية والإقليمية، بهدف تطوير نفسها وصولاً إلى أن تصبح وجهة متخصصة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .

وائل الخطيب