أكد رؤساء مجالس عمل أجنبية وعربية في دبي في استطلاع أجرته البيان صحة البيئة الاستثمارية والاقتصادية في دبي وعلى استمرار تدفق الشركات والمستثمرين الأجانب تحت مظلة تلك المجالس إلى الإمارة رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية وأجمعوا على أن دبي هي الوجهة المفضلة للشركات والاستثمارات في المنطقة وعلى أهمية دبي بالنسبة للمستثمرين والشركات الأجنبية الراغبة في الدخول إلى أسواق المنطقة .

كما أجمع رؤساء مجالس العمل على أن اتفاقية دبي العالمية مبدئيا مع العدد الأكبر من الدائنين كانت بمثابة خطوة ايجابية للغاية ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب في مستقبل اإقتصاد دبي. وأكدوا على أن هذه الخطوة ستسهم بلا شك في تدفق مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة.وأقر العديد منهم بالتقييم الخاطيء لوسائل الإعلام الغربية والتي جاءت سلبية بخصوص دبي خلال اندلاع الأزمة وعلى أثر أزمة ديون دبي العالمية مجمعين على أن تلك التقارير قد أخطأت في الحكم على دبي أرض الفرص على حد وصفهم لها إلا أنهم وفي الوقت ذاته أكدوا على ضرورة اعتماد قدر أكبر من الشفافية وإعطاء مساحة أكبر للمعلومات والارقام لكي تتمكن الشركات الأجنبية من الرؤية بوضوح أكبر وحتى لا يفتح الباب أمام بعض وسائل الإعلام الغربية للإثارة والتضليل في نقل التقارير عن دبي.وجدد رؤساء مجالس الأعمال ثقتهم باقتصاد الإمارات وقدرته على تجاوز الأزمات والعودة مجددا وبقوة للخارطة الاقتصاد العالمية.

شريحة واسعة

وقال جون بيم رئيس مجلس العمل الأميركي في دبي والإمارات الشمالية : أعضاؤنا يمثلون شريحة واسعة بدءا من الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى الشركات المتعددة الجنسيات.

وفي كل عام ينضم إلينا اعضاء جدد ويغادر آخرين ولكن كان هذا أمرا طبيعيا يحصل قبل إندلاع الأزمة المالية العالمية ولا يزال يحصل ونحن نرى شركات جديدة تدخل في المنطقة وتلك الشركات تريد أن تكون قاعدة تواجدها في الإمارات.

وكانت دبي دوما مركزا مهما للتجارة وعلى مدى العقد الماضي نجحت دبي في تثبيت نفسها كمركز ذو قيمة كبيرة لمقر الإقليمي للشركات في العالم والتي تسعى إلى توسيع عملياتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ولمناطق أخرى في العالم والأسباب في ذلك لم تتغير خلال الأزمة فدبي لازالت تتمتع ببنية تحتية متينة وهي قوية في قطاع الموانيء والمطارات إلى جانب انفتاحها وترحيبها بالشركات الأجنبية والعاملين فيها من مختلف أنحاء العالم وقد تكونو ملمين بآخر دراسة أجرتها شركة ميرسر بشأن المعيشة في المدن حيث احتلت كل من دبي وأبوظبي مرتبات مرموقة في تلك الدراسة.

ونحن نقدر الجهود التي تبذلها غرفة تجارة وصناعة دبي حيث تستضيف العديد من الفعاليات لتشجيع الحوار بين الشركات من جميع البلدان ولتقديم مدخلات بشأن كيفية تشجيع النمو الاقتصادي وتحسين مناخ الأعمال.

أكبر مجموعة

وقال مارك بيير رئيس مجلس العمل البريطاني في دبي والإمارات الشمالية: لدينا أكثر من 1600 من الاعضاء مما يجعلنا أكبر مجموعة العمل البريطانية في العالم. مؤخرا تم التصويت من قبل مجموعة التلغراف .

وتم اختيارنا كأفضل مجلس للأعمال على مستوى العالم حيث تغلبنا على شنغهاي وفرنسا والشركات والمستثمرين البريطانيين الأعضاء في المجلس يعملون في كافة القطاعات بدءا بالقطاعات الكبيرة مثل رولز رويس سيركو الإمارات وجميرا وصولا بالشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم والأفراد.

وقد لاحظنا زيادة في عدد من الشركات البريطانية التي تتطلع الى تأسيس الأعمال في دبي لانهم يدركون إمكانات المنطقة ، ومن الواضح أن هذه المنطقة لا تزال ذات أهمية استراتيجية للشركات من المملكة المتحدة.

الإمارات لا تزال ضمن الأسواق العشرة الأولى التي تركز عليها الشركات من المملكة المتحدة ، ودبي لا تزال وبشكل كبير مركز مفضلا للشركات التي تختار الوصول للمنطقة.

وفيما يتعلق برأيي بتقارير الإعلام الغربية والبريطانية بحق دبي فكانت دائما واضحة فقد كانت هناك إعلام مسؤولة فيما كان هناك أيضا ما نطلق عليه «صحافة الشنطة» والذي يبحث عن الإثارة دون تكليف نفسه عناء البحث في جميع أوجه التقرير المنشور الإمارات ودبي طوال هذه الفترة أساسياتها بقيت ولازالت قوية وأساسياتها لم تتغير.

وعن رأينا بخطط إعادة هيكلة دبي العالمية فأقول بأن حكومة دبي إحترمت دوما إلتزاماتها والمعلقين ممن كانوا على خلاف مع ذلك أخطأوا في أحكامهم .

لقد شهد العالم عددا من حالات سقوط للشركات حيث رفض حكومات التدخل لمساعدة تلك الشركات وخسر الكثيرون مدخراتهم والسبب في تغليب دبي كمركز تجاري ومالي هو عامل الثقة فيها والتي بنيت على مر السنوات وهذا الأمر لم يتغير الآن .

تعافي السوق

أما أوتافيا موليناري رئيسة مجلس العمل الايطالي في دبي والإمارات الشمالية فتقول: نحن على ثقة بتعافي سوق الإمارات بما فيه سوق دبي تدريجيا من آثر تباطؤ الاقتصاد العالمي ، ولقد شهدنا تزايدا في الطلب على تأسيس كيانات قانونية منذ شهر فبراير الماضي من هذا العام.

وهناك قطاعات لم تتأثر أو تأثرت بشكل بسيط من تداعيات الأزمة مثل قطاع الأغذية والسياحة على سبيل المثال فيما كان تأثر قطاع التشييد والبناء في دبي بتداعيات الأزمة أكثر وضوحا. معظم الشركات الإيطالية تتخذ دبي مقر لتوسعاتها في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا والشرق الأدني.

وبالنسبة لموقف الإعلام الغربي السلبي من دبي خلال الأزمة فاعتقد أنه كان هناك مشكلة في تفسير البيانات المقدمة من الأفراد والمصادر كذلك. وكان الإعلام الاقتصادي يركز على تغطية المواضيع المتعلقة بالبلدان التي تمر بأزمات.

إمارة دبي والإمارات كانت وسط اهتمام كبير لأننا لا يجب أن ننسى الإمارات أصبحت الدولة الثانية في العالم لجذب الاستثمارات الاجنبية بعد الصين.

والإمارات لديها الكثير من الموارد للتعافي في المدى المتوسط بشكل أسرع مقارتة بالعديد من البلدان الأخرى .

وفيما يتعلق باتفاق دبي العالمية مع 60 % من دائنيها الماليين فهي خطوة في الطريق الصحيح وبالتأكيد ستساهم في تعزيز ثقة الشركات الأجنبية في اقتصاد دبي وستساهم في جذب مزيد من الإستثمارات الأجنبية إلى دبي وهي بالتأكيد مؤشر حقيقي على الالتزام بتلبية أكبر قدر ممكن من الديون غير المسددة وفي الوقت ذاته فهي تشع وتؤكد على الثقة في مستقبل اقتصاد دبي .

إرادة راسخة

يقول عبدالوهاب شعبان رئيس مجلس العمل التونسي في دبي : مجلس الأعمال التونسي جديد مقارنة بنظرائه من الدول الشقيقة والصديقة ويعكس احداثه ارادة راسخة لدى الحكومة التونسية ومجتمع الأعمال بالامارات وخصوصا أننا لمسنا اقبالا متزايدا من قبل الشركات التونسية على التواجد المباشر بدبي .

حيث أنه على اثر كل مشاركة تونسية في أحد المعارض الهامة التي تقام بدبي تقرر العديد من الشركات فتح فروع لها بدبي أو نقل جزء من نشاطها حتى تكون قريبة من الطلب وتساير المنافسة العالمية.

وتتركز أنشطة التونسيين في دبي في قطاعات تجارة المواد الغذائية والسياحة والسفر والديكور الى جانب أنشطة جديدة بدأت تبرز على غرار تنظيم المؤتمرات والندوات وتربية الأسماك ومن المنتظر أن تتدعم وتتنوع مجالات هذه الأنشطة لتشمل الاستشارات القانونية و الأنشطة الطبية وشبه الطبية وخدمات الشحن و التخليص و تركيب المبردات وتجارة مواد البناء وقطع غيار السيارات وتجارة زيت الزيتون والخضروالفواكه .

وعن مدى إنعكاس التقارب في العلاقات التونسية الاماراتية على مجتمع الأعمال التونسي في دبي والاستثمارات التونسية في دبي فأقول ان مجتمع الأعمال التونسي في دبي على أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى تونس في يونيو 2007 .

ولقاءه بأخيه الرئيس زين العابدين بن علي شكلت دفعا كبيرا وتشجيعا لأصحاب الأعمال للعمل بكل أريحية وتركيز اهتمامات غير مسبوقة لتنمية أعمالهم وشراكاتهم بدبي وكل الامارات .

حيث لمسنا اهتماما كبيرا في تونس من قبل مجتمع الأعمال للتواجد المباشر بدبي والاستفادة من مناخ الأعمال الممتاز والتسهيلات التي تقوم بها الهياكل الحكومية بالامارة وقد تجسد ذلك من خلال المساعدة والاحاطة من كافة هذه الهياكل .

كما أن هذه الزيارة أكدت أن الروابط والعلاقات المتميزة الأخوية بين تونس والامارات تشكل حافزا لمزيد بذل المجهود والعطا حتى يكون الحضور التونسي بدبي متميزا و يساهم في دفع هذه العلاقات الأخوية والارتقاء بها الى أعلى المراتب لتكون نموذج للتعاون العربي العربي.

وفيما يتعلق بخطط الإستثمار التونسي المقبلة في دبي فإنه وعلى اثر افتتاح المركز التجاري التونسي بدبي ( المعرض الدائم للمنتجات التونسي ) أصبحت النظرة المستقبلية للتواجد الفاعل لأصحاب الأعمال التونسيين بالامارة أكثر وضوحا باعتبار هذا المركز منصة للتجارة العالمية وحافزا كبيرا لوضع خطط استثمارية تساهم في استغلال ما توفره هذه المدينة من تسهيلات لأصحاب الأعمال .

وبادر مجلس الأعمال التونسي بدبي والامارات الشمالية بتنظيم ملتقى أصحاب الأعمال التونسيين بالخليج العربي وتم اختيار مدينة دبي لما لها من اشعاع على كل البلدان الخليجية وقد لقيت هذه المبادرة استحسانا كبيرا من قبل التونسيين المقيمين بالبلدان الخليجية .

كما لقيت دعما واحاطة من قبل الحكومة التونسية وسيشكل هذا الملتقى نقطة انطلاق لحث مجتمع الأعمال التونسي الموجود بالمنطقة للتواصل فيما بينه وتكثيف حضوره وحث أصحاب المشاريع التونسية للتواجد مباشرة بدبي .

جهد كبير

يؤكد باراس شهدادبوري رئيس المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين على أهمية الجهد الكبير الذي تقوم به حكومة دبي ويقول:منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية فإننا نرى أن دبي قد جمعت جهودا وفي طريقها إلى الانتعاش. ونرى أيضا أنه ما زال هناك شوطا طويلا لقطعه .

انطباعي العام هو أن رجال الأعمال لديهم ثقة كبيرة في القيادة في دبي لتوجيه الاقتصاد في دبي واعادته الى المسار السريع ، ونشعر بقوة بأنه قد يكون هناك ومن المفيد جدا الحصول على معلومات رسمية من الحكومة على أساس دوري بهدف تعريف مجتمع الأعمال بخارطة طريق لنمو دبي والخطط لحل قضايا عديدة وبرايي أن إنفتاح من هذا النوع سيرفع من مستويات الثقة في المجتمع .

أما فيما يتعلق بعمل الشركات الهندية الأعضاء في المجلس فهي نشطة في كافة القطاعات بما في ذلك التجارة والبيع بالتجزئة والتصنيع والخدمات المهنية والمصرفية وما إلي ذلك وحسب علمي كانت هناك العديد من الشركات الهندية التي أسست مكاتب وأعمال تجارية لها في دبي في أصعب أوقات الأزمة المالية العالمية .

بصراحة أشعرأن الإمارات والدول المحيطة بها مثل السعودية وقطر والكويت جميعها تسير على مسار النمو كما تعتبر دبي وجهة مثالية للغاية وجذابة للأعمال للإقامة والعمل والتوسع لدول المنطقة ، وبالتالي أرى مستقبل قوي لاقتصاد دبي.

البنية التحتية وسهولة ممارسة أنشطة الأعمال وإنفتاح الحكومةيزيد دبي جاذبية . ومع ذلك أشعر أن دبي سيتعين عليها أن تبقي أعينها مفتوحة على وجهتها التنافسية لأن كلفة التشغيل هنا لا تزال مرتفعة.

وتكلفة التمويل لممارسة الأعمال التجارية وتكلفة الرسوم لتوظيف اليد العاملة مرتفعة جدا بالمقارنة مع بلدان أخرى . وفيما يتعلق بموقف الإعلام الغربي السلبي من دبي خلال الازمة فليس هناك شك في أن وسائل الاعلام الغربية كانت غير عادلة وكانت شديدة الانتقاد بسلبية بشكل لا يمكن تبريره في الحديث عن دبي في 2009 .

وعندما رأى ذلك الإعلام أن دبي عادت للنمو خفضت تلك الوسائل هجمتها على دبي .ففي أي منطقة وكل إقتصاد في العالم يمر بدورة من الصعد والهبوط وهذا ما حصل مع دبي ولكن من المهم جدا القدرة على إيجاد الحلول بإيجابية نحو نمو مجتمع الأعمال وهذا ما فعلته دبي .

وفيما يتعلق بخطة إعادة هيكلة دبي وموافقة معظم الدائنيين الماليين مبدئيا عليها فقد اخبار مشجعة للغاية. ولكن يجب أن أقول بصراحة ان قضية ديون دبي العالمية لم يتم إدارتها بالشكل المطلوب في مرحلة مبكرة.

والإعلان الأخير عن التوصل لإتفاق مبدئي مع الدائنين سوف يساعد بالتأكيد على عودة صورة دبي المشرقة مجددا كما كانت عليه في عام 2008 على الأقل بالنسبة للعالم في الخارج لأن سكان هذا البلد لديهم فهم أفضل بكثير وتقدير للظروف السائدة في الإمارات.

والهم في الأمر أن وغرفة دبي على اتصال منتظم مع جميع مجالس الأعمال ومجموعات الأعمال في دبي ونحن قادرون على التفاعل بصراحة والتعبير عن الصعوبات التي نواجهها. وغرفة دبي بدورها تتناول القضايا مع الإدارة المعنية بشكل استباقي للغاية ، وعلى وجه السرعة .

وهم متفهمون بأن عليهم التفاعل مع الإدارات المعنية والتي في بعض الاحيان تأخذ مسارها الخاص. ومع ذلك فإن حقيقة أن مجتمع الأعمال يمتلك القدرة على التفاعل مع هذه الوكالات نفسها هي اشارة ايجابية وتقدمية وهي شراكة يحقق فيها الجميع المكسب.

بيتر هارادين رئيس مجلس العمل السويسري في دبي : نحن على ثقة بنمو اقتصاد دبي على المدى الطويل ، وبالنسبة لأعضائنا في مجلس العمل السويسري أعضائنا يعملون في أكثر من 30 قطاعا من مختلف القطاعات في الدولة .

كما أن لدينا عدد كبير من الشركات الأعضاء تعمل في قطاع الخدمات المالية والمصرفية وكذلك في مجال الرعاية الصحية والصيدلانية والساعات والمجوهرات والمواد الغذائية والمشروبات ، والضيافة وغيرها من الصناعات الأخرى.

ولقد شهدنا زيادة في العضوية للمجلس بنسبة 10 % في عام 2009 مقارنة بعام 2008 ولدينا 13 عضوا جديدا منذ يناير 2010 .

كما أن أعداد الشركات السويسرية المهتمه بالإنطلاق بأعمالها وأنشطتها للمنطقة من دبي في تزايد في واقع الأمر خلال الأزمة المالية العالمية حيث يصلنا ما بين أربعة غلي خمسة استفسارات بشأن تأسيس أعمال والإستثمار في دبي شهريا من شركات سويسرية .

وفيما يتعلق بموقف الإعلام الغربي السلبي من دبي خلال الأزمة فللأسف الصحافة ( وخاصة الصحافة الغربية ) تعتمد على الإثارة حيث الثناء والتفوق التي إستخدمته الصحافة الغربية في وصف دبي قبل الأزمة كان معاكسا تماما للهجة وسائل الإعلام تلك عن دبي خلال الأزمة .

وكنا قد طلبنا في كثير من الأحيان بتعيين متحدث باسم دبي بشكل رسمي من أجل توفير المعلومات الضروروية الرسمية لمواجهة الآراء السلبية في حين أن محدودية الشفافية وقلة البيانات الرسمية سمح للكثير من وسائل الإعلام بتفسير رأيهم الخاص فيما يحدث في دبي رأي قائم على التكهنات والتضليل .

وفيما يتعلق بإتفاقية دبي العالمية مع دائنيها فلم يتم الإعلان بعد عن اتفاق نهائي مع جميع الدائنين ولكن توصل الأطراف المتفاوضة لاتفاق من شأنه أن يشجع بالتأكيد المزيد من المستثمرين للقدوم إلي دبي .

ونود هنا أن نشيد بدعم غرفة تجارة وصناعة دبي ودائرة التنمية الإقتصادية على الدعم الممتاز لمجالس العمل في دبي وخاصة خلال السنوات 2 إلي 3 الأخيرة فالقيادة في كل من الغرفة والدائرة نشطة وداعمة للغاية .

مبادرات قوية

يشير طاهر شون رئيس مجلس العمل الباكستاني في دبي إلى أن دبي أسست على بنية تحتية متينة ويقول: تتمتع دبي بموقع استراتيجي مهم وبالإضافة إلى ذلك يجري اتخاذ مبادرات قوية ومستمرة من قبل الحكومة المحلية نحو تنويع اقتصادها وهذا تأكيد على ديناميكية السوق والاستعداد للتكيف مع التغيرات التي طرأت على المشهد الاقتصادي. وأنا واثق من ان الاقتصاد يتجه بالفعل صوب الاتجاه الصحيح وعلى الطريق الى الانتعاش.

ويضيف: دبي كانت ولازالت وستبقى مركز جاذب للعديد من الشركات . الإمارات تعرف بكونها مركز تجاري ومركز لإعادة التصدير مهم للغاية في المنطقة ولكن الإمارات برزت وبنجاح في قطاع تكنولوجيا المعلومات وكذلك كونها مركز إعلامي مهم في منطقة الشرق الأوسط .

وفي خضم الاتجاهات المتغيرة في السوق العالمية أتوقع أن تدخل سوق دبي شركات من مختلف القطاعات مثل الرعاية الصحية والخدمات اللوجستية والتصنيع والطيران.

وفيما يتعلق بموجه الإعلام الغربية السلبية تجاه دبي خلال الأزمة يقول: في الواقع كانت وسائل الاعلام الغربية قاسية جدا في تصويرها لدبي حيث قدمت تغطية كبيرة لقضايا سلبية بسيطة وجرى تضخيمها لحد كبير ولم يساعد في الأمر حقيقة ان المعلومات والحقائق عادة من الصعب الحصول عليها في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بشكل عام مقارنة بالغرب.

وأضاف: ساهمت جميع تلك العوامل في نمو الشك الدولي تجاه دبي ومع ذلك فقد أثبتت التطورات الحالية أنهم على خطأ ودبي آخذة في التعافي بشكل مطرد.

أما بشأن اتفاقية ديون دبي مع الدائنين فيقول: الثقة العالمية كانت قد انخفضت عندما طلبت دبي العالمية تأجيل دفعة من الديون المستحقة عليها مع اعادة هيكلة المدفوعات ومؤخرا أعلنت شركة نخيل عزمها تسديد جميع الدائنين وهو تطور إيجابي يؤكد أن قوة دبي باعتبارها جوهرية الاقتصادات الناشئة.

ونظرا لموقعها الاستراتيجي وبيئة الأعمال التجارية الودية والبنية التحتية لا يزال المستثمرين ينظرون للإمارات على أنه مكان لتحقيق الربحية على الاستثمار وبكونها بوابة فعالة ومهمة لسوق الشرق الأوسط الكبير .

يؤكد الدكتور ليو أديني رئيس مجلس العمل النيجيري والخبير في الشؤون الافريقية: دبي تعد مركزا مهما للأنشطة التجارية لمنطقة الخليج ولاعادة التصدير في العالم وبالتالي نحن نولي دبي اهتماما كبيرا.

كما أن وجود الشركات النيجيرية في دبي ساعدها بشكل كبير جدا على التوسع بأنشطتها التجارية ليس فقط إلى دول المنطقة ولكن أيضا إلى مناطق أخرى من العالم ولو نظرت إلى الشركات الإفريقية الكثيرة في أسواق دبي لأدركت أنه لم يكن ممكنا للشركات الإفريقية التوسع بأعمالها في العالم من دون تواجدها وانطلاقها من دبي .

وأضاف: كلي ثقة بقدرة دبي على العودة إلى مستويات نموها ما قبل الأزمة. وأضاف: وتيرة التنمية في الإمارات لا تزال عالية وهذا سيساهم في الاستمرار في جذب المستثمرين الأجانب بما في ذلك صغار التجار الذين يجدون أسعار التجارة في دبي معقولة ومناسبة.

ثقتنا كبيرة باقتصاد الإمارات بما فيه اقتصاد دبي وخصوصا في ظل القيادة الرشيدة التي أنعم بها الله على إمارة دبي تلك القيادة التي تمتلك رؤية ثاقبة ولا تقبل بأقل من الأفضل لشعبها. ويقول: افتتحت مكتبي في دبي في عام 1998 وتابعت بعيني بذهول كيف أن القيادة الرشيدة حولت دبي إلى مكان تحسد عليه وباتت نموذجا لما تعنيه القيادة الحقيقية .

وفيما يتعلق بتوصل دبي العالمية لاتفاق مع 60 % من الدائنيين الماليين فبرأيي أنها خطوة ايجابية للغاية وفي الاتجاه الصحيح ومن شأن ذلك بث الثقة لدى المستثمرين والشركات الأجنبية في اإقتصاد دبي ومستقبله وتعكس إلتزام دبي بالمستثمرين والشركات الأجنبية على أرضها.

ونتوقع خلال المرحلة المقبلة أن يتدفق مزيد من المستثمرين والشركات الأجنبية إلي دبي بما فيهم النيجيريين.

حمد بوعميم:

حريصون على حماية مجتمع الأعمال

قال مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي حمد بو عميم إن أبرز أولويات الغرفة تطبيق رسالتها في دعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في دبي فكل ما تقدمه الغرفة من خدماتٍ ومبادراتٍ بنّاءة تندرج في إطار تحقيق أهدافها المتمثلة بدعم نمو الأعمال في دبي وخلق بيئة محفزة لها والترويج لدبي كمركز تجاري عالمي.

وأضاف أن الغرفة هي الداعم الأول لمجتمع الأعمال في الإمارة وذلك منذ تأسيسها قبل أربعة عقودٍ من الزمن، حيث أن نوعية الخدمات والمبادرات التي توفرها الغرفة جعلت منها المرجع الأول لكل ما يمت للأعمال بصلة في دبي.

فمن إصدار شهادات المنشأ وتصديق المستندات التجارية وتوفير خدمات الوساطة القانونية والتحكيم التجاري والاستشارات المتخصصة؛ تقوم الغرفة كذلك بإصدار الدراسات والأبحاث الاقتصادية وتنظيم الندوات وورش العمل التدريبية لقطاع الأعمال ومساعدة الأفراد والشركات على تأسيس أعمالٍ لهم في دبي.

بالإضافة إلى عقد اجتماعاتٍ دورية مع مجموعات ومجالس الأعمال، تنظيم لقاءات أعمالٍ على مدار العام وتعريف مجتمع الأعمال الخارجي الزائر والمشارك في مؤتمراتٍ ومعارض تقام بدبي بالفرص الاستثمارية.

وأوضح بوعميم أن غرفة دبي تعمل على تعريف مجتمع الأعمال العالمي بأن دبي تمثل خياراً ملائماً وملاذاً آمناً للاستثمارات في قطاعات متعددة، وتظهر أن دبي وبسبب بنيتها الاقتصادية المتميزة تمثل بوابةً للاستثمارات في المنطقة نظراً للمزايا التي تتمتع بها من بنية تحتية متطورة، ومرافق حديثة وفرصٍ استثمارية هائلة بجانب موقعها الجغرافي المتميز كهمزة وصل بين الشرق والغرب.

وأود هنا أن أشيد بدور مجموعات ومجالس الأعمال والتي تلعب دوراً أساسياً في النهضة الاقتصادية في دبي، والغرفة تعمل على الدوام لتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص مما له انعكاسٌ إيجابي على نمو وتطور بيئة العمل.

عدد مجموعات الأعمال بلغ 25 مجموعة عمل في حين وصل عدد مجالس الأعمال إلى 38 مجلس عمل جميعها تساهم في دعم مسيرة التنمية في الإمارة.

وشدد على التزام الغرفة بتطبيق أعلى المعايير العالمية في خدمة العملاء معتبراً أن حصول الغرفة مؤخراً على ثلاث جوائز في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز 2009 عن فئات المؤسسة الحكومية المتميزة وأفضل نتيجة في رضا المتعاملين وأفضل نتيجة في رضا المتعاملين دليلٌ إضافي على الجهد العالي الذي تبذله الغرفة لخدمة مجتمع الأعمال.

ووجه بوعميم كلامه إلى مجتمع الأعمال في دبي قائلاً: نحن هنا لخدمتكم وتسهيل أعمالكم ومساعدتكم على تحقيق النجاح في نشاطاتكم التجارية، وتعزيز قدراتكم التنافسية في بيئة الأعمال العالمية.

وبذلك نظهر للعالم الصورة الحقيقية لإمارة دبي كمركزٍ عالمي للمال والأعمال. فمعاً نحقق أهدافنا في أن نعزز من مكانة دبي كوجهة الأعمال الأولى والرائدة في المنطقة والعالم.

الإمارات مركزاً للاستثمار الأجنبي المباشر

حافظت الإمارات على مركزها في المرتبة 11 ضمن قائمة أفضل 15 وجهة استثمارية للاستثمار الأجنبي المباشر وفقاً لمدراء الشركات في الاستطلاع الخاص بمؤشر الثقة الذي تصدره شركة الاستشارات الإدارية العالمية أيه تي كيرني.

وقالت الشركة إن الإمارات ودول الخليج الأخرى طورت بيئة أعمال مستقرة وخلقت فرصاً استثمارية استقطبت اهتمام المستثمرين حول العالم، مما عزز اعتقاد المستثمرين الدوليين في قدرة المنطقة على النهوض والاستمرار في الحفاظ على جاذبيتها.

وبالنسبة للمستثمرين أصحاب الاستثمارات القائمة أو المخطط لها في الشرق الأوسط تشكل الإمارات السوق الخامسة الأكثر جاذبية ضمن أسواق الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم، وهذه شهادة على النمو الذي تشهده المنطقة ومكافأة للجهود التي تبذلها دبي وأبوظبي لتطوير البلاد وتحويلها إلى وجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر.

ويتم إجراء مؤشر الثقة بانتظام منذ عام 1998 من قبل شركة الاستشارات الإدارية العالمية أيه تي كيرني ويوفر المؤشر نظرة فريدة من نوعها بخصوص احتمالات التدفقات الاستثمارية الدولية في الحاضر والمستقبل.

وتشكل مبيعات الشركات المشتركة في الاستبيان ما يزيد على 2 تريليون دولار من الدخل العالمي السنوي. وفي ضوء الانتعاش العالمي الحالي يتوقع لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط أن يكون أسرع القطاعات نمواً.

وبدعم من المبادرات الحكومية سيستمر قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في تعزيز جاذبيته في الشرق الأوسط بالنسبة للشركات الدولية الكبيرة مما سيدفع بالمزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر للمنطقة بأكملها وفقاً لما قاله دان ستراتا العضو المنتدب الشريك في أيه تي كيرني الشرق الأوسط.

وتم إنشاء مؤشر الثقة للاستثمار الأجنبي المباشر باستخدام البيانات الأولية من المسح الخاص لكبار المدراء التنفيذيين من الشركات الرائدة في العالم. وتم اختيار المشاركين من 1000 شخصية عالمية.

ومن أكبر الشركات في الاقتصادات الناشئة وتمثل الشركات المشاركة 44 دولة وتغطي 17 قطاعاً في جميع القارات الست المأهولة.

وتشكل هذه الشركات سوية أكثر من تريليوني دولار من المبيعات السنوية العالمية وأكثر من 35 تريليون دولار من الأصول العالمية.

وهي مسؤولة عن أكثر من 75% من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على الصعيد العالمي. ولم تتم المشاركة في هذه الدراسة فقط على مستوى المديرين التنفيذيين ولكن أيضا على المستوى الإقليمي ورؤساء الأقسام والقطاعات. وأجرى الاستطلاع في شهر أكتوبر وحتى ديسمبر .2009.

1000

توسعت عضوية غرفة تجارة وصناعة دبي بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة وتخطى العددي حاجز الـ 100 ألف عضو.

400

مجلس الأعمال الأميركي يضم ممثلين لنحو 400 شركة ما بين أميركية وإماراتية.

85

يبلغ عدد الشركات التي تعمل تحت مظلة مجلس العمل الايطالي 85 شركة .

249

هناك 249 عضواً ينضون تحت عضوية مجلس العمل السويسري .

50

يضم مجلس الأعمال التونسي نحو 50 عضواً وهو مرشح لكي يتحسن بقوة.

80

هناك 80 شركة نيجيرية عضو في مجلس العمل النيجيري .

دبي - كفاية أولير