نفى المتحدث الرسمي بأسم شركة «نخيل»، أن تكون السلطات المختصة قد حددت لها موعداً لإغلاق ملف ديونها التجارية. وتتناقل الأوساط العقارية روايات متضاربة تتحدث عن وجود «توجيهات عليا بحسم ملف ديون نخيل وإعادة الهيكلة خلال شهر يونيو الجاري».
وترى مصادر وثيقة الصلة بأنه من غير المعقول إلزام (نخيل) ثاني أكبر مطور عقاري في الدولة والتي تدير مشروعات بعشرات مليارات الدراهم بإعادة الهيكلة في موعد محدد. وأضافت بأن «مجلس إدارة نخيل يحقق تقدماً كبيراً يؤهل الشركة أن تعلن خلال الأيام القليلة المقبلة عن إغلاق ملف الديون بالكامل».
وأوضح المتحدث في رسالة جوابية على أسئلة «البيان الاقتصادي» بأن الشركة تمضي قدماً في الإيفاء بالتزاماتها في إطار خطة إعادة الهيكلة المعلنة «ولا يوجد موعد نهائي لأي من البنود المتعلقة بتلك العملية».
وكشف المتحدث باسم نخيل ل«البيان الاقتصادي»، بأن الشركة تتطلع إلى استئناف العمل في مشروعاتها قصيرة الأمد خلال الأسابيع القليلة المقبلة. موضحاً أن عمليات البناء ستنطلق في كل المشروعات قصيرة الأمد التي جرى تأجيلها بهدف إعادة هيكلة الشركة.
ودعت نخيل أخيراً الشركات الاستشارية لتقديم عروضها لمناقصة مراجعة وتقييم المطالبات المتعلقة بأعمال الإنشاءات والخدمات الاستشارية والتوريدات اللازمة لاستكمال بعض المشاريع التي باتت تعرف بالسوق بأسم «المشاريع قصيرة الأمد».
وأوضح المتحدث في رسالة إلكترونية بعث بها رداً على أسئلة «البيان الاقتصادي» أن «نخيل بدأت فعلاً سداد مطالبات المقاولين التي تقل قيمة كل منها عن 500 ألف درهم». لكن المتحدث لم يذكر القيمة الإجمالية لتلك المطالبات ولا عددها.
ويصف المراقبون مباشرة نخيل إطفاء ديون شركات المقاولات بمثابة انعطافة نوعية لإغلاق ملف ديونها التجارية بالكامل، وبدء تدفق السيولة النقدية إلى سوق الإنشاءات لدعم نموه.
ورداً على سؤال «البيان الاقتصادي» حول موعد سداد مطالبات الدائنين التي تزيد على نصف مليون درهم قال المتحدث باسم نخيل إن «الشركة قاب قوسين أو أدنى من اتخاذ الخطوات العملية بشأن ذلك، لاسيما بعد أن حصلت على موافقة أكثر من 50% من دائنيها التجاريين على عقود التسوية والمخالصات التي حددت سداد 40% نقداً و60% سندات بفائدة 10% سنوياً».
وطبقاً للدكتور أحمد سيف بالحصا، رئيس جمعية المقاولين بالدولة، فإن البدء بسداد 40% نقداً من الديون التجارية المستحقة على نخيل مرتبط بحصولها على موافقة 65% من الدائنين، وقد حصلت الشركة على موافقة أكثر من 50% ولم تعد بحاجة لأكثر من موافقة 15% للوصول الى النصاب المطلوب وتحقيق ذلك ليس بالأمر المستحيل على مجلس إدارتها.
ووصف بالحصا دخول نخيل مرحلة السداد النقدي بأنها «ثمرة جهود مجلس إداراتها الذي يعمل بإخلاص لحسم مطالبات الدائنين، المقاولون تحديداً، وبتعاون وتنسيق عاليين مع جمعية المقاولين لاسيما عقب الاجتماع الذي ضمهما الشهر الماضي بهدف مناقشة بعض التفاصيل المتعلقة بعقود التسوية والضمانات».
ووصف الدكتور بالحصا خطوة السداد النقدي بأنها إعلان قوي «عن قرب إستئناف تنفيذ المشروعات».
دبي- مشرق علي حيدر
