قالت الحكومة الصينية إنها تعتزم تنفيذ 11 مهمة لإصلاح النظام الاقتصادي على رأسها تشجيع وتأييد تنمية الاقتصاد غير الحكومي في عموم البلاد . وبحسب بيان حكومي ستعمل الحكومة الصينية على إزالة العراقيل والقيود على الاستثمارات الخاصة في النظام الاقتصادي الصيني.
وأشار البيان إلى أن الحكومة الصينية ستشجع وتدعم الاستثمارات الخاصة وغير الحكومية في القطاعات الأساسية والبنية التحتية والمرافق العامة والاجتماعية إضافة إلى قطاع الخدمة المالية لحفز حيوية الأسواق المحلية .
ويعد ذلك خطوة هامة لتنفيذ الاستراتيجية الصينية بشأن تحويل نمط التنمية الاقتصادية وتتركز هذه الاستراتيجية على تعزيز الدوافع الداخلية وقدرة التنمية المستدامة للاقتصاد الصيني .
وفي نفس الوقت تهدف الاستراتيجية إلى تحقيق نجاح كامل في مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية. وتتمثل أولى المهام الإصلاحية في تشجيع وتأييد وإرشاد تنمية الاقتصاد غير الحكومي والثانية في تعميق الإصلاح في الشركات المملوكة للدولة والصناعات الاحتكارية والمهمة الثالثة تتمثل في تعميق الإصلاح بشأن أسعار المنتجات القائمة على الموارد والرسوم الخضراء والمهمة الرابعة في تعميق إصلاح المالية والنظام الضريبي والخامسة في تعميق إصلاح النظام المالي والسادسة في دفع خطوات الإصلاح قدما للتكامل في التنمية بين المناطق الحضرية والريفية بشكل متوازن ومنسق .
وتتمثل المهمة السابعة في تعميق الإصلاح المتعلق بمعيشة الشعب اليومية والضمان الاجتماعي والثامنة في تعميق الإصلاح الاجتماعي والتاسعة في تعميق إصلاح النظام الاقتصادي المتعلق بالخارج والمهمة العاشرة تتعلق بتعميق إصلاح نظام الإدارة والمهمة الحادية عشرة تتعلق بدفع خطوات التجارب للإصلاح الشامل والكامل في بعض المناطق إلى الأمام بشكل نشط .
وأشار نيا قاو مين مدير معهد بحوث إصلاح النظام التابع للجنة الدولة للتنمية والإصلاح إلى أن هذه السياسات تأتي في أعقاب حزمة التحفيز التي أطلقتها الحكومة الصينية بقيمة 4 تريليونات يوان أي نحو 586 مليار دولار بإنفاق ضخم على البنية التحتية لمواجهة الأزمة المالية العالمية في العام الماضي مؤكدا أن السياسات الجديدة تتميز بخصائص سهلة التنفيذ والتطبيق لاسيما بالنسبة إلى المهمة الأولى لتشجيع وإرشاد الاستثمارات الخاصة .
وفي هذا الصدد نشر مجلس الدولة سياسات إطارية وأساسية بشأن تشجيع وإرشاد التنمية السليمة للاستثمارات الخاصة . وقررت فيها الحكومة الصينية المركزية فتح أبواب 17 قطاعا اقتصاديا أمام الأصول الخاصة الصينية مثل البنية التحتية المدنية التي كان نصيب الأصول الخاصة فيها محدودا للغاية في السابق .
وفي نفس الوقت تطالب الاستراتيجية الجديدة الأصول الحكومية بالانسحاب من المجالات الاقتصادية التي تتنافس فيها الشركات الحكومية والشركات غير الحكومية حاليا لتوسيع مجالات نمو الاقتصاد غير الحكومي في الأسواق المحلية.
وقال نيا: الاصلاح في الاقتصاد الخاصة وغير الحكومي ذو صلة وثيقة مع الاصلاح في الاقتصاد الحكومي في الصين بما فيه الصناعات الاحتكارية. وقال إنه يتعين على الحكومة والشركات الحكومية أن تستثمر المزيد في القطاعات الاقتصادية الوطنية الرئيسية والحيوية بينما تشجع على تدفق الاستثمارات الخاصة إلى المجالات الأخرى المتفق عليها بخصائص السوق للمنافسة.
وأكد نيا أن فعاليات الإجراءات والسياسات التي لجأت إليها الحكومة الصينية لمواجهة الأزمة المالية العالمية قد ظهرت في أداء الاقتصاد الوطني بشكل ملحوظ ما أدى إلى زيادة الضغط لتحويل أساليب التنمية التقليدية للاقتصاد الوطني والتي يقودها الاستثمار. وقال: من الضروري الاعتماد على وسائل الإصلاح لدفع عملية التحول هذه إلى الأمام إذ أن الصعوبات الرئيسية التي تواجه العملية تكمن دائما في النظم والهياكل الاقتصادية القديمة التي لا تناسب الظروف الاقتصادية الحالية .
وبالنسبة إلى أسعار الموارد الطبيعية أوضحت التوجيهات أن الحكومة ستعمم نظام الزيادة المدرجة لأسعار الطاقة الإلكترونية وتعدل الفجوة بين أسعار الغاز الطبيعي والطاقات البديلة الأخرى إضافة إلى تنفيذ نظام الزيادة المدرجة لأسعار الماء في بعض المناطق .
وستعمل الحكومة الصينية على إنشاء نظم جديدة لتحديد مستوى أجور العاملين عن طريق التشاور الجماعي وكذلك نظم ضمان دفع الأجور في العام الحالي إضافة إلى إصلاح النظام الإداري لأجور العاملين في المؤسسات الحكومية لاسيما في الشركات الاحتكارية
.ومن المتوقع أن تطبق الحكومة الصينية نظام بطاقات السكن تدريجيا بدلا من نظام حساب السكان الحالي الذي يقسم كافة المواطنين الصينيين إلى نوعين أي المواطنون في الأرياف والمواطنون في المدن.
(الوكالات)