أكد ساكونج ايل رئيس اللجنة الرئاسية لمجموعة العشرين ان وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في المجموعة يدعمون الجهود الرامية لحل أزمة الديون في منطقة اليورو لكنهم مختلفون بشأن مسألة فرض ضريبة عالمية على البنوك.
وهون المسؤول الذي تحدث قبل بداية يومين من المحادثات التي تجمع أكبر الاقتصادات المتقدمة والناشئة في العالم من التوقعات بالتوصل الى اتفاقات أو مبادرات جديدة لاشاعة الاستقرار في الاقتصاد العالمي الذي اهتز بفعل مشكلات الميزانيات الاوروبية والمخاوف من تراجع النمو. وقال: فيما يتعلق بالازمة الحالية فان مجموعة العشرين حذرة للغاية بشأن التطورات وتساند المبادرات التي قدمها الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي لعلاج المشكلة.
وكان تيموثي جايتنر وزير الخزانة الأميركي عن ثقته في ان الاقتصاد العالمي قوي بدرجة تمكنه من تجاوز متاعب أوروبا. وقال في تصريحات لشبكة سي.ان.بي.سي التلفزيونية من ألاسكا: لدينا انتعاش متواضع لكن متماسك الى حد بعيد.
وبخصوص البند الرئيسي الثاني على جدول اعمال الاجتماع قال جايتنر إن مجموعة العشرين عليها التزام مشترك بشأن الحاجة الى وجود معايير مشتركة في أسواق المال العالمية للحد من بعض اشكال المخاطرة التي أوقدت شرارة الازمة المالية في 2007-2008.
وقوضت معارضة شديدة من جانب كندا ودول أخرى فكرة فرض ضريبة عالمية على البنوك لدعم أي خطط انقاذ مستقبلية. وبدلا من ذلك سيدرس وزراء المالية قائمة من الخيارات لتقديمها الى زعمائهم للتصديق عليها خلال قمة تعقد في تورونتو في نهاية الشهر الجاري على أمل قطع التزامات أكثر تحديدا في قمة لاحقة تعقد في سول في نوفمبر. وقال ساكونج: تعيش القطاعات المصرفية في الدول المختلفة أوضاعا مختلفة.
وبالتالي لن تكون هناك سياسة واحدة تناسب الجميع. وأضاف أن حكومات مجموعة العشرين بمساندة من صندوق النقد ستجري تقييما مشتركا لتأثيرات السياسات المقترحة من جانب كل دولة.
لكن في الجانب الآخر فإن صندوق النقد الدولي الذي يعول عليه في دعم الخطط الاقتصادية للدول المثقلة بالديون يواجه مصاعب كبيرة. وقال يوسف بطرس غالي رئيس اللجنة المالية والنقدية في الصندوق ان الصندوق يحتاج لمزيد من الاموال بعدما دعم خطة انقاذ اليونان وينبغي أن يزيد بدرجة كبيرة جدا حجم حقوق السحب الخاصة.
وأشار غالي إلى أن مشكلات اليونان لم تنته بعد وأن هناك شكوكا بشأن قدرتها على تنفيذ الاصلاحات التي طلبها الصندوق والاتحاد الاوروبي في مقابل حزمة المساعدات البالغة 110 مليارات يورو. وقال غالي انه ينبغي للصندوق جمع أموال من الاعضاء من خلال اصدار مزيد من حقوق السحب الخاصة التي تمثل عملته الفعلية بدلا من الاقتراض.
وأضاف: اذا كنا سنبدأ في ادراج الاموال التي تم توفيرها لاوروبا فسنجد عندئذ ان موارد صندوق النقد الدولي غير ملائمة. وتابع: أن نزيد حقوق السحب الخاصة بدرجة كبيرة جدا. لكننا بحاجة أيضا الى تغيير هيكل الموارد من كثير من الاقتراض وقليل من حقوق السحب الخاصة الى قليل من الاقتراض وكثير من حقوق السحب.
وارتفع رصيد صندوق النقد العام الماضي الى نحو عشرة أمثاله الى نحو 204 مليارات من حقوق السحب الخاصة. واقترحت الصين قيام الاقتصادات الناشئة بشراء المزيد من حقوق السحب الخاصة في مقابل زيادة حقوقها التصويتية. وقال غالي انه يسعى لزيادة الحقوق التصويتية للاقتصادات الناشئة في صندوق النقد لكن من غير المرجح التوصل الى اتفاق في قمة سول لزعماء مجموعة العشرين في نوفمبر المقبل. وأضاف: نظرا للمشاكل القائمة أعتقد أن فرصة نجاح ذلك أقل بقليل من 50 في المئة.
وتتشكل حقوق السحب الخاصة من سلة من الدولار واليورو والين والجنيه الاسترليني وقال غالي ان التنويع ضروري في المدى البعيد. وقال: لا أشكك في الحاجة الى توسيع السلة. ما يجب أن نضعه في الاعتبار هو أن تكون العملة التي تتم اضافتها للسلة متوفرة على نطاق واسع ويجري تداولها وفق آليات تتسم بالشفافية. واقترحت البرازيل ضم عملتها الريال واليوان الصيني الى السلة.
وهون غالي من احتمال وأهمية اتفاق مجموعة العشرين على ضريبة عالمية على البنوك تدعمها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ولكن تعارضها كندا والبرازيل.
وقال: هل ستتفق الدول على المبدأ أولا ثم على مستوى الضريبة. قطعاً الإجابة هي لا. الضريبة على البنوك واحدة من اجراءات كثيرة وبالتأكيد ليست أهمها. وجود بنية تحتية تنظيمية جيدة تراقب ادارة المخاطر والبنوك في أنحاء العالم هو أمر أكثر أهمية.
(الوكالات)