أكدت مصادر عقارية مطلعة أن حالة من الهدوء أخذت تخيم على السوق العقاري بالفجيرة مع نهاية مايو الماضي. إلى جانب عودة حالة النشاط الحذر في التعاملات العقارية، بعدما صار واضحا أن السوق دخل في مرحلة التعافي وعودة الانتعاش النسبي مجددا، مرجعة ذلك إلى دخول موسم الصيف وبدء الإجازة المدرسية مع اقتراب دخول شهر رمضان.
لافته ذات المصادر إلى أن حالة النشاط في حركة البيع والشراء، كما في سوق الإيجارات انتعشت بصورة نسبية خلال شهر مايو، ما يعطي مؤشرا نحو انتعاش حقيقي للفترة القادمة.
بالإضافة إلى استمرار تفوق العرض على الطلب المستمر بالنمو بنسبة أعلى من نسبة النمو في المشاريع العقارية، التي يتوقع أن تبدأ في استكمالها وإنجاز العديد منها وأيضا الإعلان عن طرح الجديد منها ابتداءً من شهر أكتوبر القادم.
غير أنها أشارت أن بدايات الربع الثاني أفضل بكثير من الربع الأول بالنسبة إلى حالة استقرار السوق على أداء الحركة العقارية بنسبة مقبولة نوعا ما مع احتمال ارتفاع طفيف في أسعار العقارات.
وفي سياق متصل، ذكر متعاملون في السوق أن السوق العقاري يمر بمرحلة هدوء خلال الفترة الحالية، خاصة مع قرب الإجازة المدرسية ودخول فصل الصيف، واللذين يعتبران فترة توقف في الموسم العقاري بصفة عامة. مشيرين إلى أن مرحلة التصحيح انتهت نسبياً بالنسبة للأسعار، ومرجّح جداً بقاؤها ثابتة في المدى المنظور.
فقد كان مستوى التراجع في شهر أبريل ( الربع الأول ) يقدر بنسبة 10%، فيما لا تتجاوز نسبته عن 5% في شهر مايو. ومن المتوقع ان تشهد الحركة العقارية حالة من التذبذب صعودا ونزولا في النشاط لفترة تتفاوت من شهر وآخر قد تصل إلى نهاية العام الحالي.
ومن جانبه، أشار عبد المعطي هارون مدير عام شركة المتحدة للعقارات إلى حالة الهدوء النسبية التي تسيطر على السوق بنسبة ملحوظة، إلى جانب حالة النشاط الحذر والمدروس في اتخاذ القرارات في الوقت الراهن.
والذي جاء لعدة عوامل أساسية معروفة ساهمت على وجود هذه الحالة مع نهاية مايو، وهي بدء الإجازة الصيفية ودخول مواسم الركود الطبيعية، وفي هذا الإطار يشير إلى تعدد الخيارات بالنسبة للأفراد والعائلات وحتى المستثمرين والمتهمتين بالأمور العقارية في مختلف التعاملات العقارية وبالأخص في قطاع الإيجارات، ويحذر في الوقت ذاته إلى أهمية التركيز على ما يحتاجه السوق حاليا بعيدا عن متاهات وأمور غير محسوبة في هذا الوقت. لافتا إلى ان السوق واعدة وستبقى نشطة من حيث النمو، غير أن ارتفاع الأسعار لن يكون دراماتيكياً مثلما كان خلال الفترات السابقة.
وفيما يتعلق بالإيجارات وأسعارها. قال هارون إن حالة الاستقرار لا تزال تسيطر على أسعار الإيجارات، ولا مزيد من الانخفاضات، والتي حافظت على مستوى التراجع في الأشهر السابقة.
وأشار من جهة أخرى إلى أهمية مشروع أبراج الفنار في هذا الوقت من العام الحالي، والذي تم إطلاقه مع مطلع الأسبوع الماضي، ودوره في المساهمة المتوقعة في جذب الاستثمارات الجديدة منها وغير المسبوقة إلى الإمارة.
لافتا إلى أن الإعلان عن هذه المشاريع الحيوية ساهم بشكل كبير في زيادة الثقة بالقطاع العقاري، حيث انه كلما تم تطوير البنية التحتية لأية منطقة زاد الطلب على المشاريع العقارية فيها، حيث من المتوقع أن تتجه العديد من المشاريع العقارية الجديدة إلى تلك المناطق وتساهم بشكل كبير في استقرار السوق وخلق حالة من التوازن في العرض والطلب.
الفجيرة - ناهد مبارك