قالت مؤسسة بحثية كبيرة ان الدول الغنية تحتاج الى تغيير أسلوب تعاملها مع افريقيا فتتحول من تقديم المساعدات الى اقامة روابط تجارية اذا أرادت ألا تخسر مكانتها لصالح القوى الاقتصادية الصاعدة في افريقيا وأميركا الجنوبية.

وفي تقرير يحلل مكانة افريقيا انتقد المعهد الملكي للشؤون الدولية في تشاتام هاوس بلندن التصور الغربي لإفريقيا كحالة ميئوس منها قائلا انها موطن مليار نسمة وما يصل الى 40 بالمئة من الموارد الطبيعية في العالم.

وقال التقرير ان موقع افريقيا الاستراتيجي بين آسيا والأميركيتين يزيد من فرصها وجاذبيتها على المدى البعيد.

وأضاف: أدى الاهتمام الذي يوليه كثير من الدول الغربية والشركاء التقليديين والذي يتركز على الجانب الانساني بدرجة كبيرة الى رسم صورة نمطية لإفريقيا لا تعكس سوى المشاكل.

وتابع: هذه الآراء منتشرة وبعيدة عن الواقع وتقلل من شأن افريقيا بشكل متزايد وتعوق أي اهتمام جدي بالأنشطة التجارية في الوقت الذي تنظر فيه القوى الاقتصادية الصاعدة في مجموعة العشرين الى افريقيا من زاوية الفرص المتاحة وباعتبارها مكانا للاستثمار والفوز بحصة في السوق والوصول للموارد.

وفي ما يبرز هذا التحول تفوقت الصين على الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري لإفريقيا العام الماضي. وعندما قام الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي كان أبوه كيني الجنسية بأول زيارة رسمية له للقارة قضى أقل من يوم في دولة واحدة فقط.

وعلى العكس من ذلك قام نظيره الصيني هو جين تاو برحلة الى القارة في فبراير شملت أربع دول ليذكر افريقيا بصديقتها الوفية بكين التي وقفت معها لدى وصول أولى موجات الازمة الاقتصادية العالمية لسواحل القارة.

وقبل أسبوع انتقدت حملة وان لمكافحة الفقر التي يدعمها مغنيا الروك الايرلنديان بونو وبوب جيلدوف مجموعة الدول الغنية الثماني لعدم وفائها بمضاعفة انفاقها على المساعدات كما تعهدت في 2005.

وقالت حملة وان إن ايطاليا فشلت فشلا ذريعا، اذ أنها خفضت فعليا المساعدات عن مستويات عام 2004 بدلا من أن ترفعها، بينما أشادت الجماعة بجهود الولايات المتحدة وبريطانيا.

لكن تقرير تشاتام هاوس تساءل ان كانت الحملات التي تهدف لزيادة المساعدات الغربية لإفريقيا تصب فعلا في مصلحة القارة. وقال التقرير: الوعود المبالغ فيها بشأن ما يمكن للمساعدات تحقيقه والتركيز على المساعدات بما يستثني بل ويعوق أي اعتبارات لإقامة أنشطة تجارية وعلاقات مع شركات خاصة قلل من أهمية مجموعة الثماني بالنسبة لإفريقيا.