بدأ البرلمان السويسري نقاشا حاداً بشأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين بيرن وواشنطن على كشف بيانات عملاء بنك يو بي إس للسلطات الضريبية في الولايات المتحدة.
وإذا تمت الموافقة على الاتفاق الذي توصلت إليه حكومتا البلدين العام الماضي فإن من شأنه أن يلزم سويسرا بأن تسلم بيانات بشأن حو 4500 عميل إلى الهيئات الحكومية الأميركية في أكبر إفصاح عن السرية المصرفية منذ إقرارها كقانون في عام 1934.
وكانت لجنة رئيسية في البرلمان قد أيدت الاتفاق فى وقت سابق الأسبوع الجاري لكنها طالبت بوقف إجرائه قائلة إنه قد تكون هناك حاجة لإجراء استفتاء عليه. ومن المتوقع أن يتم التصويت النهائي عليه من قبل المشرعين هذا الشهر خلال الدورة الصيفية للبرلمان.
وفي ظل نظام الديمقراطية المباشرة في سويسرا يعد الرجوع للمواطنين لاستطلاع رأيهم بشأن القوانين أمرا شائعا، لكن الحكومة تأمل أن يمضي قدما الاتفاق بشأن سرية حسابات يو بي إس الذي يتم لمرة واحدة دون الاضطرار إلى الحصول على موافقة نصف عدد السكان.
ومع بداية عام 2008 عندما اتهم بنك يو بي إس صراحة بمساعدة عملاء أميركيين أثرياء بالتهرب من دفع الضرائب تعرضت سويسرا لضغوط متزايدة بشأن قواعدها للسرية المصرفية.
وفي ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية والمالية أصبحت مجموعة العشرين أكثر اهتماما باستعادة الإيرادات الضريبية المفقودة مما يطلق عليها بالملاذات الآمنة من الضرائب.
وفي فبراير عام 2009 سلمت الهيئات التنظيمية السويسرية بيانات عن نحو 250 عميلا فى يو بي اس للسلطات الأميركية وتم تغريم بنك يو بي إس بغرامة قدرها 780 مليون دولار. وفي اليوم التالي أعلنت واشنطن توسيع التحقيق ليشمل آلافا آخرين من العملاء الأثرياء.
