ارتفعت اسعار الطيران والشحن خلال شهر ابريل بنسبة تتراوح بين 10 الى 15 بالمائة في اشارة الى استمرار تحسن الطلب في مختلف اسواق العالم باستثاء القارة الاوروبية.
ويشير تقرير الاياتا حول الاداء المالي للشركات الى انه ورغم هذا النمو في الاسعار الا انه ما زال اقل من المعدلات التي وصلت اليها خلال فترات الذرة التي حققتها قبل بداية الركود العالمي، وهناك تباين واضح بين الاسواق العالمية حيث ما زالت اوروبا تعاني من تراجع في الطلب في الوقت الذي تحقق فيه اسواق الشرق الاوسط واسيا الهادئ نموا جيدا على صعيد المسافرين والشحن الجوي.
وارتفع السفر الممتاز خلال هذه الفترة بنحو 10 بالمائة بعد التراجع الكبير في الاسعار خلال العامين الماضيين، فيما تستمر اسعار السفر على الدرجة الاقتصادية بالنمو بمعدلات اقل في اشارة على تحسن ظروف الاسواق العالمية التي تسعى جاهدة لاستعادة العائدات التي فقدتها خلال عامي الازمة. ورغم هذا النمو في السفر الممتاز الا ان الاسعار ما زالت اثقل بنحو 16 بالمائة من تلك التي وصلت اليها خلال فترات الذروة التي سبقت الازمة العالمية.
وبالمقارنة فان العائد على المسافر لكل كيلو متر في منطقة الشرق الاوسط بلغ 0,13 بالمائة وهو اعلى معدل في العالم في الوقت الذي سجل فيه نفس العائد تراجعا بنسبة 7,11 بالمائة في اوروبا و9,1 بالمائة في امريكا الشمالية.وسجلت ناقلات الشرق الاوسط عامل تشغيل في المسافرين بلغ 76 بالمائة وفي الشحن 3,44 بالمائة.
تحسن الطلب
ويقول تقرير الاياتا ان نتائج الربع الاول من العام الجاري كانت جيدة واظهرت معدلات تحسن على الطلب رغم ان هذه الفترة تكون عادة ضعيفة من حيث العائدات فيما تنتظر الشركات الربعين الثاني والثالث لتحقق اكثر من 80 بالمائة من عائداتها.
ويقول التقرير ان القارة الاوروبية كانت هي الاستثناء الوحيد حيث ما زالت تعاني من ضعف الطلب حتى قبل ظهور السحابة البركانية مقابل نمو جيد لمنطقة اسيا الهادئ في الوقت الذي انتقلت فيه شركات امريكا الشمالية من الخسائر الى تحقيق الارباح التشغيلية خلال هذه الفترة خصوصا مع التراجع الذي طرأ في اسعار النفط.
وعلى صعيد الاستثمار في الشركات المدرجة في اسواق المال فان المستثمرين ما زال يسودهم القلق من الاوضاع في اوروبا بسبب المشاكل المالية اضافة الى اغلاق الاجواء الذي تسبت به سحابة الرماد البركاني في ايسلندا، حيث تراجعت اسعار اسهم الشركات بنسبة 25 بالمائة مقابل ارتفاع اسهمها في كل من الولايات المتحدة.
وفي الوقت الذي ارتفع فيه الطلب على حركة المسافرين بنسبة 9 بالمائة والشحن 26 بالمائة جاء اغلاق المجال الجوي في اوروبا ليتسبب في تراجع عائد المسافر لكل كيلو متر بنسبة 5,5 بالمائة مقارنة مع نمو بلغ 29 بالمائة خلال شهر مارس لكن الارقام الاولية لشهر مايو تؤكد تحسن الطلب مرة اخرى بعد فتح الاجواء الاوروبية.
السعة
ويوضح التقرير ان اغلاق اجواء اوروبا تسبب في تراجع الطاقة الاستيعابية لكل من المسافرين والشحن الجوي بنسبة 29 بالمائة وادى الى نمو سلبي رغم ان الشحن الجوي كان اقل تأثرا، حيث النمو كان في معظمه خارج القارة الاوروبية التي ما زالت تعاني من ضعف عام في اقتصادياتها.
عامل التشغيل
يشهد عامل التشغيل استقرارا وما زال قريبا من المعدلات التي وصل اليها في فترات الذروة التي حققها قبل بدايات الازمة العالمية رغم التباطؤ الذي شهده خلال الشهرين الماضيين وقد يتأثر سلبا بالطلبيات للطائرات الجديدة.
حيث يتوقع ان تتسلم شركات الطيران 1340 طائرة جديدة خلال العام مما قد يتسبب في انخفاض المعدل. ويتوقع ان تتسلم الشركات نحو 100 طائرة شهريا مقابل 20 طائرة تدخل المخازن.
دبي - علي الصمادي