قبل اكتشاف الذهب الأسود وازدهار مزراع اللؤلؤ الصناعي في اليابان، كان الغوص والبحث عن اللؤلؤ وتجارته النشاط الاقتصادي ومصدر الرزق الرئيسي لسكان الساحل الشرقي للخليج العربي. وتدل شواهد تاريخية على أن سكان المنطقة اكتشفوا اللؤلؤ قبل 7000عام وشهد رواجا واقبالا على مخلتف العصور.
وتشير تقديرات تاريخية إلى أن مردود تلك التجارة بلغ بضعة ملايين روبية في بدايات القرن العشرين بفضل حالة الرخاء الاقتصادي التي كانت تعيشها الهند آنذاك وتنامي طلب الطبقة العليا فيها على اقتناء اللؤلؤ.
ووفر هذا السوق المربح فرص عمل للغطّاسين وأطقم الملاحين والتجّار وبناة المراكب. وبلغ عدد قوارب الصيد في أوج هذه التجارة 1200 قارب، لكل قارب طاقم مكون من 18 رجلا يعملون خارج المدن الساحلية والقرى التي تعرف اليوم بالإمارات العربية المتحدة.
وخلق ذلك فرصة للكسب الوفير للعاملين في تلك المهنة الشاقة، لكن ذلك كان يعني ابتعادهم عن أسرهم وأطفالهم طوال موسم صيد اللؤلؤ الذي كان يستمر لمدة 4 أشهر.
وكان عمل الغطاسين شاقاً وخطيرا، فعادة ما كان الغطاس يقوم بـ 50 غطسة عميقة يومياً خلال موسم صيد اللؤلؤ، وتبلغ مدة كل غطسة حوالي دقيقتين.
وكان الغواص يزود فقط بكمامة أنف وواقيات جلدية للأصابع وسلة مصنوعة من الحبال وحجر وزنه نحو خمسة كيلوغرامات يساعده على الوصول الى قاع البحر، ومع انتهاء يوم العمل الشاق كان يتم تجميع كل صدف اللؤلؤ على سطح القارب ليتم فتحه أمام أعين القبطان، علما أن نسبة قليلة من الصدف كانت تحتوي على اللؤلؤ.