شهدت العلاقات التجارية والاقتصادية بين الامارات والولايات المتحدة نموا كبيرا مقارنة بعام 2008 بالرغم من الأزمة المالية والركود الاقتصادي العالمي في العام الماضي .
وقال تقرير جديد صادر عن مجلس الاعمال الاماراتي الأميركي ان تنوع قطاعات اقتصاد الامارات كان من بين اسباب العلاقة الديناميكية بين المؤسسات والشركات التجارية والاستثمارية في كلا البلدين وخاصة العاملة في مجال البنية الأساسية وتنمية العقارات ومشاريع إنتاج النفط وتكنولوجيا المعلومات والطاقة البديلة .
ونوه التقرير الى أن عمق علاقات الصداقة والتعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين بلغ ذروته العام الماضي مع توقيع أبوظبي وواشنطن على اتفاقية الطاقة النووية للأغراض السلمية .
وستشارك وستنغهاوس ومقرها الولايات المتحدة المشاركة في الكونسورتيوم الكوري الجنوبي الذي فاز بمناقصة قيمتها 20 .4 مليار دولار لبناء اربعة مفاعلات نووية لإنتاج الطاقة السلمية في الإمارات .
وقال الدكتور مايكل مور استاذ الاقتصاد والشؤون الدولية بجامعة جورج واشنطن والمشرف علي التقرير إن الفرص المتنامية أمام الاستثمار الأجنبي المباشر في كل من الامارات والولايات المتحدة تقدم فرصة كبيرة للمستثمرين في كلا البلدين لمضاعفة حجم التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك .
ونوه الدكتور مايكل مور في التقرير بمجموعة من الصفات الفريدة في العلاقات التجارية بين البلدين ولا سيما وضع الإمارات كوجهة اساسية للتصدير من الولايات المتحدة في الشرق الأوسط .
وقال إن هذه العلاقة التجارية القوية امتدت لتشمل مزيدا من التنسيق على المستوى السياسي وهو مايجعل الامارات احد أهم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي بصفة عامة .
واضاف الدكتور مايكل مور في تقريره الى أن الترابط الاقتصادي والسياسي والاستراتيجي بين الولايات المتحدة والإمارات سيواصل تقديم حوافز قوية للاستثمار على المدى الطويل . وذكر التقرير أن صادرات السلع الأميركية للسوق الاماراتية ارتفعت من 3 .6 مليارات دولار الى 12 .1 مليار دولار العام الماضي أي بزيادة 237% مقارنة مع زيادة 52% للصادرات الأميركية الى جميع البلدان الاخرى خلال نفس الفترة .
وبلغ حجم الفائض التجاري الأميركي مع الامارات العام الماضي 10 .6 مليارات دولار في عام 2009 . وهذا هو رابع اكبر فائض تجاري تحققه الولايات المتحدة في علاقاتها الثنائية مع أي دولة اخرى .
واكد التقرير على أنه بالرغم من الاحداث التي شهدتها أزمة دبي العالمية فإن المؤشرات تؤكد على استئناف امارة دبي العام الحالي لمعدلات النمو المستديمة السابقة وبنسبة أكبر مما تم تحقيقه خلال السنوات العشر الأخيرة .
وتوقع التقرير استمرار التعاون بين البلدين في مجال الأمن، خاصة وأن الامارات تعد واحدة من أكبر المشترين على مستوى العالم لمنتجات وخدمات وزارة الدفاع الأميركية، مشيرا الى موافقة الامارات مؤخرا على شراء معدات خاصة من شركتي ريثيون ولوكهيد مارتن بقيمة 3 مليارات دولار .
نيويورك ـ طارق فتحي
