توقعت مجلة (ايكونوميست) أن يكون بمقدور طيران الامارات إلى جانب الاتحاد والخطوط القطرية التي تصفها بـ «الثلاث السوبر» على نقل 200 مليون مسافر سنويا في العقد المقبل أي اربعة اضعاف عدد الركاب الذين نقلتهم في العام الماضي.
وقال التقرير إنه عندما ينتهي العمل في مطار آل مكتوم العملاق الجديد الذي يحتوي على 5 ممرات اقلاع وهبوط سوف ترتفع طاقة الامارة بمقدار 70 مليون راكب سنويا مقارنة بطاقة نقل الركاب في العام السابق لمطارات مثل هيثرو وجون كيندي وناريتا وتشنجي وفرانكفورت.
ومنذ 25 سنة بدأت دبي تستفيد من ميزة موقعها الجغرافي المتميز المتوسط بين آسيا وافريقيا واوروبا واستغلت الفرصة لوضع هذا القطاع في قلب عملية التنمية الاقتصادية. وتضاعف حجم طيران الامارات التي انشأتها دبي في غضون سنوات قليلة. وتبعت الخطوط القطرية ثم بعدها الاتحاد للطيران الدرب، الذي سارت عليه «طيران الامارات».
وتحقق «طيران الامارات» المملوكة للحكومة ارباحا سنوية كبيرة منذ انشائها. ويتم تمويل النمو السريع لأسطولها الذي يضم 58 طائرة عملاقة مزدوجة الطوابق من طراز ايه 380 بالطرق التقليدية. وتدفع الشركة تكلفة الوقود بسعر السوق مثل بقية شركات الطيران العالمية وتدفع نفس الرسوم في مطار دبي الدولي.
وأضاف تقرير الايكونوميست عن شركات الطيران في الخليج إن طاقة النقل في مطارات دبي وابوظبي والدوحة ترتفع بنفس المعدل. وأضاف التقرير ان مطارات دبي والدوحة وابوظبي سوف تكون بحلول 2015 قادرة على استقبال 190 مليون راكب ومسافر سنويا.
والارتفاع في عدد الركاب المتوقع في الخليج لابد أن يأتي من الخارج في ظل اعداد السكان البسيطة في تلك الدول والمدن، فهل سيأتي هذا العدد من الخارج؟ رد التقرير على هذا السؤال بالإيجاب في ظل عدة عوامل تشمل الوضع الجغرافي والتقدم التقني والاستراتيجية الواضحة المعالم التي تتبعها تلك الدول.
وتعتبر منطقة الخليج نقطة التقاء طبيعية والطائرات التي تنطلق من هناك يمكنها ان تصل أي نقطة على سطح الأرض. وتقع المنطقة ايضا في وسط رحلة طيران تستغرق ساعات قليلة لعدد يصل بالملايين بل بالمليارات من السكان في آسيا وافريقيا، حيث كانت صناعة الطيران مهملة من قبل.
وبدأ المنافسون في اوروبا ومناطق اخرى في العالم يخشون أن تهددهم شركات الطيران في الخليج في الرحلات الطويلة المربحة مثلما هددتهم شركات الطيران الاقتصادي في الرحلات القصيرة.
وتفضل شركات الطيران ان تقسم الخطوط الملاحية فيما بينها وتضغط من أجل وضع لوائح حماية ضد الاحتكار في المنافسة برغم التحرير الجزئي لهذه الصناعة في السنوات الاخيرة.
واتجهت شركات الطيران الكبرى الى لعبة الاندماج سواء عن طريق الاستحواز او أي شكل آخر. ولاعجب أن شركات الطيران الثلاث التي تعرف باسم الشركات السوبر لا تدخل في تلك اللعبة لأنها تعتمد على الترانزيت، وبالتالي تثير حفيظة الشركات في اوروبا وشمال افريقيا التي يعلو صوتها بالشكوى من تلك المنافسة.
وأهم الذين يشعرون بوخز تلك المنافسة ويشكون منها هم الكندية للطيران ولوفتهانزا واير فرانس كيه ال ام. وتقول الخطوط القطرية انها تحقق ارباحا حاليا فيما لم تصل الاتحاد للطيران بعد الى مرحلة الارباح. لكن الشركات الثلاث السوبر تستفيد من عدم وجود ضرائب محلية. كما أنها توفر حوافز كبيرة للعاملين فيها.
دبي ـ أشرف رفيق
