أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن التجارة الثنائية بين فرنسا والإمارات احتفظت بقوتها حتى في ظل الأزمة العالمية. وقالت: حافظت التجارة غير النفطية لعام 2009 على مستواها في 2008 لتبلغ قرابة 3 .3 مليارات يورو (78 .14 مليار درهم) وذلك رغم تدني مستويات التجارة الدولية بسبب الأزمة المالية العالمية وهو ما يؤكد الروابط التجارية القوية القائمة بين بلدينا وتنوع طبيعة المنتجات والسلع المتبادلة.
جاء ذلك في كلمة لوزيرة التجارة الخارجية خلال حفل الغداء السنوي لمجلس الأعمال الفرنسي دبي والإمارات الشمالية والذي أقيم تحت رعاية معالي الشيخة لبنى القاسمي وبحضورها بصفة ضيفة الشرف.
وجمعت هذه المناسبة أكثر من 350 مشاركًا من فرنسا والإمارات بمن فيهم كبار الشخصيات البارزة. وتحدث أمام الحضور آلان أزواو سفير فرنسا لدى الإمارت وحسين الجزيري الرئيس الفخري لمجلس الأعمال الفرنسي وهنري زولين رئيس مجلس الأعمال الفرنسي.
وشددت القاسمي على الروابط الأخرى التي تجمع البلدين بقولها: إن صلاتنا الوثيقة لا تقف عند حدود علاقات الأعمال والاقتصاد. إذ تطرقت الوزيرة إلى الجالية الفرنسية المقيمة في الإمارات والبالغة 000 .15 الف مواطن فرنسي والتي تدعم دعوتنا للحوار بين الثقافات وخاصة فيما يتعلق بهدفنا المشترك والمتمثل في السلام الدائم.
وأضافت لدى تعليقها حول تواجد أبرز المؤسسات الثقافية والأكاديمية الفرنسية في الإمارات: قريبًا سنشهد افتتاح متحف اللوفر أبوظبي الذي يؤكد بدوره إعجابنا العميق بالثقافة والمجتمع الفرنسي.
في حين جاء إطلاق الرحلات الجوية الجديدة بين أبو ظبي وباريس من الخطوط الفرنسية كعلامة أخرى مهمة تعتبر دليلاً آخر على أهمية العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية القوية بين الإمارات وفرنسا.
وكان الراعي الألماسي للمناسبة شركة أورانج لخدمات الأعمال ذراع خدمات الأعمال في شركة فرانس تيليكوم وإحدى أكبر شركات تقنية المعلومات والاتصالات في الشرق الأوسط.
وقد قدم ليونيل رينا نائب رئيس الشركة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وشرق أوروبا ورئيس نادي لو كلوب أحدث ابتكار من مجلس الأعمال الفرنسي وهو عبارة عن مجموعة تنفيذية عالية المستوى تدعى نادي لو كلوب الذي يجمع 12 من كبار الموظفين التنفيذيين في أبرز الشركات بهدف التركيز على المشاريع الكبرى خدمة لفائدة مجتمع الأعمال الفرنسي.
وستسافر هذه المجموعة إلى باريس هذا الأسبوع للقاء ممثلين عن الحكومة الفرنسية لأجل تقديم أفكارها.
من جانب آخر كشف أحدث مسح للثقة بين أعضاء مجلس الأعمال الفرنسي أن مجتمع الأعمال الفرنسي يعمه التفاؤل بمستقبل دبي والمنطقة حيث أكدت أغلبية الشركات الفرنسية بأنها تتوقع إما الحفاظ على أو زيادة مستويات الاستثمار والتوظيف في الأشهر الستة المقبلة. و انعكس هذا المستوى من الاهتمام والنشاط في حركة الأعمال على عضوية مجلس الأعمال الفرنسي إذا ارتفع عدد الأعضاء فيه من 300 في 2007 إلى أكثر من 400 عضو مع نهاية 2009.
وقال هنري زولين رئيس مجلس الأعمال الفرنسي في دبي والإمارات الشمالية في حديثه حول حفل مجلس الأعمال الفرنسي إن مجتمع الأعمال الفرنسي واثق جدًا بآفاق المنطقة وبموقع دبي كمركز للتجارة.
وتأتي تطورات مثل إطلاق الرحلات المباشرة بين أبو ظبي وباريس على متن الخطوط الفرنسية لتستعرض التزامنا نحو الإمارات وعزمنا السير على نهج العلاقة الممتازة التي تجمع بين البلدين.
ومجلس الأعمال الفرنسي في دبي والإمارات الشمالية مستمر في تطوره بقوة وتشهد عضويته نموًا ونشاطًا متزايدين. وكان شرف كبير لنا حضور معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في الإمارات كراعية للمناسبة وضيفة الشرف.
