تنقل خطوط أنابيب دولفين بعد انتهاء المرحلتين الأولى والثانية على مسافة 127 كلم من الطويلة في ابوظبي الى الفجيرة كميات تصل إلى 350 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً إلى الساحل الشرقي من الدولة ومن المتوقع أن تعمل الشركة على نقل 1 .6 مليار قدم مكعب بعد الانتهاء من المشروع بشكل تام .
وخلال زيارة ميدانية نظمتها شركة دولفين للطاقة لوسائل الإعلام زارت «البيان» أول من أمس «الأربعاء»، مشروع دولفين للطاقة، خط أنابيب الغاز الممتد من الطويلة في أبوظبي إلى الفجيرة بقيمة 700 مليون دولار «نحو 2 .5 مليار درهم»، وسط إجراءات أمن وسلامة مشددة لضمان حمايتهم من أجواء العمل والظروف المحاطة به وركزت الزيارة على الإنجازات التي حققتها الشركة في المرحلة الثالثة من المشروع وتوضيح سير الخطط خلال الفترة الحالية . وركزت الزيارة على خط الأنابيب في منطقة الفجيرة من 190 إلى 240 كلم، منها 24 كلم على المناطق الجبلية . وأظهرت الجولة أن معظم الأعمال في المشروع انتهت، بالإضافة إلى ان المرحلة الثالثة على مشارف الانتهاء، وذلك خلال الربع الثالث من العام 2010 . ومن شأن هذا الإنجاز زيادة الطاقة التصديرية من الغاز الطبيعي إلى محطات «اف 1» و«اف 2» لتوليد الكهرباء وإنتاج الماء التابعة لشركة أبوظبي للماء والكهرباء في الفجيرة .
توفير المساندة
وتعمل شركة دولفين على توفير المساندة لتطور الصناعات الجديدة وطويلة الأمد في كافة أنحاء المنطقة، بحيث تسهم في إيجاد ثروات مستدامة ونمو اقتصادي وفرص عمل للمواطنين من أبناء المنطقة لسنوات طويلة في المستقبل . ويعتبر مشروع دولفين للغاز مبادرة استراتيجية فريدة من نوعها، حيث قامت الشركة باستخراج ومعالجة وإنتاج الغاز من حقل الشمال القطري ونقله من خلال خط بحري لأنابيب الغاز من قطر إلى الإمارات منذ يوليو 2007 .
قائمة العملاء
وتشمل قائمة العملاء طويلة الأمد لغاز دولفين من قطر كلاً من شركة مياه وكهرباء أبوظبي وهيئة دبي للتجهيزات، وكذلك شركة النفط العمانية منذ عام 2008 . ووقعت كل من هذه الشركات مع دولفين للطاقة اتفاقية لتوريد الغاز لمدة 25 عاماً .
وتعتمد الشركة على مجموعة من التقنيات الحديثة المستخدمة في عمليات الحفر هي الأفضل على المستوى العالمي، حيث تجري أعمالها دون المساس بالبيئة أو إحداث أضرار جانبية بالطبيعة المحيطة بمناطق الحفر .
كما يبلغ عمق الأنفاق، ما لا يقل عن 5 أمتار لتسهيل احتواء الأنابيب وللحفاظ على تغطيتها بشكل جيد . وتحيط بهذه الأنابيب مجموعة من الألياف البصرية التي تعمل كحساسات لمراقبة خط سير الغاز والتأهب في حال وجود أعطال .
ويلزم وضع كل أنبوب في النفق 4 رافعات ذات تخصص معين، حيث تقوم اثنتان برفع الأنبوب وهي مرفقة بعدد من البكرات للمحافظة على الهيكل الخارجي واثنتان بوضعها في النفق بشكل متوازن ومن ثم تستخدم معدات أخرى لتثبيت هذه الأنابيب وتغطيتها بمادة الكونكريت .
9 محطات تحكم
تعمل الشركة على إنشاء 9 محطات على امتداد خط الأنابيب من الطويلة ولغاية الفجيرة على مسافات متفرقة ما بين كل 16 أو 18 أو 32 كلم، وتقع المحطة الرئيسة مع طاقم الفريق في منطقة الطويلة ويتم التحكم في المناطق الأخرى إلكترونياً، وتعمل كل منها بالطاقة الشمسية .
وتعمل الشركة على إنجاز المحطة الثامنة في حين أصبحت 6 جاهزة للعمل . وتختلف المسافة بين المحطات، حيث تبلغ في المناطق الصحراوية 32 كلم وكل 18 كلم في الأراضي والفضاء وبمعدل 16 كلم لكل محطة في المناطق السكنية .
المشروع والفكرة
مصنع معالجة الغاز: يتم استخلاص المنتجات ذات القيمة التجارية العالية مثل المكثفات البترولية والغاز البترولي المسال والإيثان والكبريت في مصنع دولفين لمعالجة الغاز في مدينة راس لفان الصناعية من أجل بيعها محلياً وفي الأسواق العالمية . ثم يتم بعد ذلك ضخ الغاز المعالج الناتج عبر خط أنابيب إلى الدولة، منذ أكتوبر 2008 إلى عمان .
خط أنابيب التصدير: يتكون خط التصدير من أنابيب بقطر 48 بوصة ويمتد لأكثر من 364 كيلومتراً بين مصنع راس لفان، ومنطقة الطويلة في أبوظبي، حيث تقوم مرافق استقبال الغاز بمراقبة الإنتاج وتوزيع الغاز إلى العملاء . وقد تم الانتهاء من هذا الخط في أغسطس 2006 .
العملاء في الدولة: تقوم دولفين للطاقة بتوريد الغاز بموجب عقود طويلة الأمد مع مياه وكهرباء أبوظبي وهيئة دبي للتجهيزات . كما تقوم الشركة أيضاً بتوريد الغاز إلى كل من الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وهيئة غاز رأس الخيمة منذ مايو 2005 وهيئة كهرباء ومياه الشارقة منذ أبريل 2008 بموجب عقود قصيرة الأمد لفترة محدودة .
توريد الغاز إلى عمان: تعاقدت شركة دولفين للطاقة في سبتمبر 2005 على توريد ما يصل إلى 200 مليون قدم مكعب معياري من الغاز الطبيعي يومياً إلى عمان بدءاً من عام 2008 ولمدة 25 سنة . وقد بدأ هذا التوريد رسمياً بعد افتتاح المرافق العمانية الجديدة على الحدود القريبة من منطقة البريمي في أكتوبر 2008 .
كمية الغاز: يتم مبدئياً نقل ملياري قدم مكعب معياري يومياً من الغاز كحد أقصى عبر خط أنابيب التصدير مع إمكانية زيادة الكمية إلى 3 .2 مليارات قدم مكعب معياري يومياً وذلك من خلال عقد اتفاقية مع قطر مستقبلاً .
سوائل الغاز
يتم إنتاج سوائل الغاز ذات القيمة التجارية العالية مثل المكثفات البترولية والغازات البترولية المسالة والكبريت في مصنع معالجة الغاز التابع لشركة دولفين . ويؤمن استخلاص هذه المنتجات من الغاز الخام المستخرج من آبار دولفين الموجودة في حقل الشمال القطري كميات كبيرة من الإيثان والمكثفات البترولية والبروبان والبيوتان والكبريت ليتم بيعها مباشرة .
في حين يتم تصدير غاز الميثان المتبقي والخالي من الشوائب عبر خط أنابيب التصدير إلى العملاء في الدولة وعمان . وترسل شحنات التصدير من ميناء راس لفان في شمال قطر .
المكثفات البترولية
المكثفات البترولية قليلة الكبريت هي نوع خفيف جداً من الزيوت يتم بيعها في السوق العالمية الآجلة أو الفورية لكنها تورد بشكل أساسي إلى منتجي البتروكيماويات وهي تستخدم كلقيم لعملية إنتاج الإثيلين .
وقد بيعت الشحنات الأولى في يوليو 2007 وتم إرسالها في أغسطس 2007 . ويتم فصل الإيثان في مرحلة مبكرة من عملية معالجة الغاز ويستفاد من كامل إنتاج دولفين من الإيثان كلقيم لإنتاج الإثيلين في مصنع البتروكيماويات بقطر .
البروبان والبيوتان
البروبان والبيوتان هما من الغازات البترولية المسالة المهمة التي تنتج عن عملية معالجة الغاز في مصنع المعالجة التابع لدولفين والتي بدأت الشركة بتصديرها في نوفمبر 2007 . تستخدم هذه الغازات البترولية المسالة كوقود في الأغراض الصناعية والمنزلية والزراعية والسيارات في كافة أنحاء العالم، كما تستخدم في إنتاج المواد البتروكيماوية.
إضافةً إلى الاستخدامات الخاصة للبيوتان في مزج الغازولين . والكبريت يستخلص من الغاز الخام في مرحلة مبكرة من عملية المعالجة وذلك تماشياً مع المعايير الدولية للصحة والسلامة والبيئة . يباع إنتاج دولفين من الكبريت في السوق العالمية لإنتاج الأسمدة . وقد بدأت تصدير الكبريت في يناير.
الفجيرة - أبوبكر الشيزاوي

