بالنظر إلى الفوائد الاقتصادية والاجتماعية التي تقدمها خدمات وتقنيات النطاق العريض على الحكومات أن ترفع الاهتمام لهذه التقنيات

من مجرد كونها شأنا تنظيميا الى كونها مسألة استراتيجية ذات أولوية في الأجندة الوطنية. وبما أن للحكومات مصلحة راسخة في شبكات النطاق العريض الوطنية فعليها أن تلعب دورا فاعلا في تطوير هذا القطاع.

وهناك حاجة الى شراكات بين القطاعين العام والخاص لتكون بمثابة نظام عمل في قطاع الاتصالات في ما يخص تطوير شبكات النطاق العريض الوطنية حيث تقدم الحكومات الدعم لإنشاء البنية التحتية وتنازلات ضريبية لمصلحة المشغّلين أو تعمل على خلق الطلب على خدمات التكنولوجيا.

وسوف يسمح نظام عمل أفقي، يقوم على الفصل بين «الطبقات» الخاصة بعملية تقديم الخدمات بالشكل التقليدي بربط المخاطر بالمكاسب على نحو أفضل وبضمان استدامة الاستثمار والطبقة العليا تضم عددا من شركات الخدمات التي تعمل في سوق شديدة التنافسية وذات إطار تنظيمي مرن جدا تضم مزوّدين للتطبيقات والمحتوى.

أما الشركات في الطبقة المتوسطة وتسمى الشركات الناشطة تقدم خدمات متمايزة لمزودي التطبيقات والمستخدمين النهائيين وتنشط في سوق تنافسية ذات أنظمة وقواعد تطال مستويات الخدمات والجودة والأسعار.

أما الشركات السالبة فتركز عملها على نشر البنية التحتية عبر البلاد، والاستفادة من وفورات الحجم، والعمل كمؤسسات ذات منفعة عامة. ويرجح أن تكون الشركة السالبة شركة احتكارية بشكل تلقائي مما يعني أنها ستكون خاضعة لانظمة

وقواعد صارمة.

ألاوانتقلت الحكومات عموما من ملكيتها لشبكات الاتصالات إلى الاستثمار فيها وأخيرا إلى تنظيمها فقط. وقد اتبعت معظم السلطات الناظمة استراتيجية الحفاظ على مصلحة العميل عبر ادخال التنافس الى مختلف أسواق الاتصالات.

ولمعالجة العوائق الثلاثة التي تواجه الاستثمار في شباكات البرودباند الوطنية على الحكومات أن تعيد النظر في دورها وتفكر في اتخاذ الخطوات الجريئة اللازمة لتسهيل الاستثمارات وضمان استدامة القطاع على المدى الطويل.

وعلى المشغّلين أن ينوّعوا مصادر إيراداتهم عبر السعي الى زيادة حجم الخدمات المتوافرة والظفر بحصة أكبر من إيرادات مزوّدي التطبيقات والمحتوى. وهذا يتطلب عمل المشغّلين على تعديل نظم عملهم من التكامل العمودي إلى الطبقات الأفقية.