ارتفع الإنفاق العربي على الإعلان بنسبة حوالي 20 في المئة سنوياً من عام 2002 حتى عام 2009. وفي العام الاخير انخفض الإنفاق الإعلاني بنسبة 14 في المئة وفقاً لنادي دبي للصحافة. ومع بوادر الانتعاش الاقتصادي، شهد عام 2010 نمواً في الإنفاق مرة أخرى. ولكن لتحفيز حدوث طفرة في هذا القطاع ترى أيه تي كيرني ضرورة تحسين الشفافية.

وستمكن هذه الشفافية شركات الإعلام من تقاضي أجورها وفقاً لقياسات حقيقية لأعداد المشاهدين. وقد وجد بحث أيه تي كيرني للمعايير الدولية وأفضل الممارسات في قطاع الإعلام أنه إذا تم تطبيق قياس الجمهور على نطاق الدول العربية فسيوفر إمكانات إضافية من عائدات الإعلانات التلفزيونية لشركات الإعلام تقدر قيمتها بأكثر من ملياري دولار.

يشكل الإطلاق الأخير لمشروع قياس الجمهور التلفزيوني في الدولة وذلك من خلال التوقيع على مذكرة تفاهم بين الحكومة والشركات الرئيسية الخاصة الفاعلة في مجال الإعلام خطوة هامة للتلفزيون الإماراتي وقطاع الترفيه وصناعة الإعلام العربية الأوسع نطاقاً.

فسيؤدي هذا التحرك من جانب الدولة إلى زيادة الشفافية بخصوص عادات المشاهدة لدى السكان، مما سوف يؤثر في جاذبية القنوات التلفزيونية للمعلنين، وفقاً لشركة أيه تي كيرني الرائدة عالمياً في مجال الاستشارات الإدارية.

ووفقا لأيه تي كيرني يعد التلفزيون إلى حد بعيد الوسيلة الإعلانية الأكثر أهمية في الشرق الأوسط أي ما يقرب من نصف عائدات الإعلانات و90 في المئة من الحملات الإعلانية على مستوى الوطن العربي وبالتالي أيضاً فهو أهم وسيلة لنمو عائدات الإعلانات العربية.

ومع ذلك فإن البحوث تبرز أن عدم وجود نظم موثوق بها لقياس الجمهور التلفزيوني يشكل عائقاً للنمو وهو السبب الرئيسي لانخفاض نصيب الفرد من الإنفاق الإعلاني في منطقة الشرق الأوسط بنسبة تصل إلى 30 ضعفاً مقارنة بما هي عليه في الأسواق التي تطبق فيها مثل هذه النظم.

(البيان)