فتحت المفوضية الأوروبية تحقيقا بشأن اتفاق بين شركتي أريفا الفرنسية العملاقة للطاقة وسيمنس الألمانية للصناعات الهندسية والالكترونيات والذي يحد من المنافسة بينهما في بيع تكنولوجيا الطاقة النووية المدنية، مما أثار شبهات بأنه قد ينتهك قواعد مكافحة الاحتكار للاتحاد الأوروبي. وتهدف قوانين الاتحاد الأوروبي إلى تشجيع حرية المنافسة في أنحاء التكتل.

ومن حق المفوضية المسؤولة عن تنفيذ تلك القوانين فرض غرامات على الشركات التي تثبت إدانتها في انتهاك الأحكام تصل قيمتها إلى 10% من إجمالي قيمة مبيعاتها السنوية. وقال بيان للمفوضية إن المفوضية بدأت إجراءات لتقييم ما إذا كان هناك بنود غير تنافسية بين شركة أريفا الفرنسية وشركة سيمنس الألمانية في مجال تكنولوجيا الطاقة النووية المدنية ربما تنتهك قواعد الاتحاد الأوربي لمكافحة الاحتكار.

وكانت أريفا وسيمنس قد دمجتا نشاطاتهما للطاقة النووية في وحدة واحدة يطلق عليها أريفا إن بي في عام 2001. وأصبحت أريفا هي المتحكم الوحيد في المشروع منذ عام 2009. وكجزء من عملية الشراء اتفق الجانبان على بنود غير تنافسية ستحد المنافسة بينهما عقب انتهاء المشروع المشترك. وقالت تقارير إعلامية إن البنود ركزت على تحديد نشاط سيمنس وأن يتم العمل بها لمدة ثماني سنوات.

ويتم السماح وفقا لقواعد الاتحاد الأوروبي ببعض البنود غير التنافسية. لكن بعد الشراء قدمت سيمنس شكوى إلى المفوضية قائلة إن البنود تنتهك حقها في التمتع بحرية المنافسة.

وقررت المفوضية أن القضية تستوجب التحقيق لكنها شددت على أن البدء في تحقيق لا يعني بالضرورة أن القانون قد تم انتهاكه. ولم يحدد المسؤولون المدة الزمنية التي ستستغرقها المفوضية لاتخاذ قرار، قائلين إن ذلك سوف يعتمد على القضايا مثل تعقيدات الحالة ودرجة التعاون يمن الشركات المعنية. (د ب أ)