أكد ياسر زين الدين الرئيس التنفيذي لشركة إي هوستينغ داتا فورت الشركة الرائدة والمتخصصة إقليمياً في إدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات والخدمات الإستشارية والعضو في تيكوم للإستثمارات على أن ما يصل إلى 80% من الميزانيات المخصصة للإنفاق على قطاع تقنية المعلومات يتم صرفها على العمليات والصيانة في المؤسسات عبر المنطقة مما يترك لها حيزاً صغيراً فقط للتركيز على أعمالها الرئيسية.

وجاءت تصريحات زين الدين خلال جلسة المائدة المستديرة التي ضمت أبرز القادة التنفذيين في قطاع مراكز البيانات وعقدت في إطار فعاليات معرض ومنتدى استراتيجيات مراكز البيانات في الشرق الأوسط الذي عقد لمدة يومين في قاعة إنجازات في أبوظبي.

وأدار هذه الجلسة غازي عطا الله المدير التنفيذي لمجموعة نيكسجين الاستشارية كما ضمت ممثلين بارزين عن هذا القطاع في المنطقة بما يتضمن جورج باوليشن المدير التنفيذي لقسم الإستراتيجية وتطوير الأعمال في إنجازات لنظم البيانات وأنتوني فوي المدير العام لشركة انتركيسون وبروس نيلسون المدير التقني لشركة كولاكم للإتصالات إس بي سي وستيف أودونيل الرئيس التنفيذي لشركة ميزة.

وأشار تقرير صادر عن مؤسسة جارتنر للأبحاث في العام 2009 إلى أن ما يقارب 29% من الميزانية المخصصة لتقنية المعلومات في الشركات التي تمتلك مراكز ذاتية لإدارة البيانات يتم إنفاقها على الكوادر البشرية بالإضافة لإنفاق 50% على المعدات والبرامج التقنية.

كما تشير الأرقام التي أوردها التقرير الصادر عن وحدة المعلومات الإقتصادية التابعة لمجلة الإيكونومست إلى المعدلات السريعة لاعتماد التكنولوجيا الحديثة في دولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها من الدول الخليجية بالإضافة إلى تسجيل زيادة في نسبة الإنفاق على تقنية المعلومات بلغت 4 .12% في العام 2009 كما تشير هذه الإحصائيات إلى أن الإمارات ستنفق ما يقارب 5 مليارات دولارات (4 .18 مليار درهم) على قطاع تقنية المعلومات مع نهاية العام 2010.

وقدم ياسر زين الدين خلال هذه الجلسة عرضاً بالإستعانة بالبيانات الإحصائية حول التحديات التي تواجه الشركات اليوم في جميع القطاعات وتلك التي تواجه قطاع مراكز البيانات خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

وقد تناول زين الدين بعض القضايا الرئيسية التي تهم الشركات بما في ذلك مساحة مراكز البيانات والطاقة والتبريد ودمج تقنية المعلومات مع أعمال الشركة والاستفادة المثلى من الميزانيات المحددة كما تشغل إدارة معدلات تغير التكنولوجيا وتطوير استراتيجيات الحوسبة في القطاعين العام والخاص حيزاً هاماً على أجندة المؤسسات في المنطقة.

وقدم زين الدين أيضاً خلال عرضه بيانات تظهر المزيد من الإشارات الإيجابية التي تظهر توجه منطقة الشرق الأوسط لتعزيز تعهيد تقنية المعلومات إلى مزودي الخدمات المدارة. كما سلط زين الدين الضوء على دراسات حول السوق توضح قيام المؤسسات الإقليمية بتغيير نماذج أعمالها إلى نماذج أكثر فعالية فيما يتعلق بتوفير النفقات التشغيلية وذلك على حساب تلك التي تتطلب تقديم استثمارات ضخمة من رأس المال.

وحدد زين الدين الخيارات المتاحة أمام الشركات من حيث اختيارها التوقيت المثالي لتعهيد مراكز البيانات لمزودي الخدمات المدارة أو بناء المراكز الخاصة بها. وأضاف أنه يمكن للشركات الإستفادة من أحد هذه النماذج وذلك بالإعتماد على نماذجها المالية الخاصة وعدد آخر من العوامل.

فعلى سبيل المثال يعد التعهيد الخيار الأكثر فعالية والأكثر توفيراً للنفقات للشركات التي تتطلب مراكز بيانات صغيرة الحجم والتي تمتلك حجم بيانات محدود وبطيء التحديث وعلى الرغم من ذلك من الممكن أن يشكل تأسيس مركز بيانات خاص الحل أكثر فعالية وتوفيراً للشركات المتوسطة التي تمتلك حجم بيانات محدد وتتطلب تحديث بطيء لبياناتها.

وبالمحصلة فإن الشركة التي تفتقد للكادر البشري المؤهل أو التقنيات أو البنية التحتية لتقنية المعلومات اللازمة لإدارة العمليات اليومية يكون الحل المثالي بالنسبة لها أن تلجئ لتعهيد خدمات مراكز البيانات إلى مزود خدمات يتولى جميع المهام التي تتضمن الدعم والتخزين والأمن والرقابة وإدارة الشبكات.

وكانت شركة إي هوستينغ داتا فورت نالت جائزة أفضل مركز بيانات مشترك خلال توزيع جوائز منتدى استراتيجيات مراكز البيانات 2010.

الحوسبة السحابية

ركز ياسر زين الدين خلال النقاش حول خدمات الحوسبة السحابية على حاجة الشركات لاعتماد خدمات تتضمن التكنولوجيا الافتراضية ومراكز البيانات المشتركة والحوسبة السحابية الخاصة وذلك قبل تقديم خدمات الحوسبة السحابية العامة للشركات في المنطقة. وتستخدم خدمات الحوسبة السحابية حالياً في المنطقة من قبل الأفراد والشركات الصغيرة.

كما تشهد المنطقة توجهاً كبيراً لاستخدام خدمات الحوسبة السحابية من قبل الشركات الكبيرة والمؤسسات الحكومية التي تفضل نقل بعض أجزاء بنيتها التحتية لتقنية المعلومات نحو الحوسبة السحابية الخاصة مع مراعاة أن التحديات التي تفرضها الصيغ القانونية والحماية الأمنية لبيانات الشركات لم تصل بعد لمرحلة النضوج.

دبي ـ «البيان»