تنظم إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي يوم الأحد المقبل حلقة نقاش الطاولة المستديرة بعنوان (مناخ الأعمال في أبوظبي - المؤشرات الرئيسية والتحديات) بمشاركة وزارتي التجارة الخارجية والاقتصاد وصندوق خليفة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي.

وقال راشد علي الزعابي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والدراسات بالإنابة إن الورشة تأتي انطلاقا من الحاجة لمعرفة واقع مناخ الأعمال في الإمارة التي يشهد اقتصادها تطورا سريعا وانتعاشا هو الأقوى من نوعه والأوسع في قاعدته وتنوعه والأعمق في أثره وديمومته مما يستدعي تحديد موقع الإمارة من خارطة الاستثمارات ومناخ بيئة الأعمال.

وتتجه إمارة أبوظبي بقوة نحو الإصلاح الاقتصادي وإعادة الهيكلة وزيادة فاعلية القطاع الخاص وجعل الحكومة بمؤسساتها وأجهزتها أكثر تطورا وشفافية وينتظر أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من التغيرات في دور القطاعين العام والخاص في التنمية من خلال التوجه الواضح نحو تشجيع الاستثمار على المستويين المحلي والأجنبي في الأنشطة الإنتاجية على حساب الأنشطة الخدمية.

وأضاف أن أبوظبي تشهد حاليا حركة دائبة باتجاه النهوض بمستوى المناخ الاستثماري العام من أجل استقطاب الاستثمار الأجنبي وذلك من خلال صياغة سياسات تحفز رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في الاقتصاد المحلي.

وتصدر إدارة الدراسات بالدائرة مؤشر الثقة في مناخ الأعمال والذي يهدف إلى قياس ثقة المنشآت الاقتصادية الصناعية والتجارية والخدمية والإنشائية في أداء اقتصاد إمارة أبوظبي الحالي بالإضافة إلى قياس ثقتهم في الأداء المتوقع مستقبلا ويعتمد المؤشر في بنائه على نتائج إجراء استطلاعات الرأي لعينة محددة من الشركات ومنشآت الأعمال. و

من المقرر أن تبدأ حلقة نقاش الطاولة المستديرة التي تعقد على جلستين بكلمة افتتاحية لدائرة التنمية الاقتصادية تسلط فيها الضوء على أهمية تعزيز تنافسية بيئة الأعمال في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

حملة السعودية

من ناحية أخرى لقيت الحملة الترويجية التي نظمتها دائرة التنمية الاقتصادية في ابوظبي لعدد من مصانع إمارة أبوظبي في السوق السعودية تجاوبا كبيرا من التجار والمستوردين السعوديين كما أثمرت الجولة عن عقد العديد من الصفقات والتفاهمات على الدخول في شراكات.

وقال الدكتور اديب العفيفي مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات بالدائرة ان تجاوب التجار والمستوردين السعوديين مع الحملة الترويجية فاق التوقعات حيث عقدت لقاءات العمل المثمرة بين ممثلي مصانع ابوظبي مع التجار والمستوردين السعوديين واسفرت عن العديد من الصفقات والتفاهمات للدخول في شراكات بين الجانبين.

واضاف ان تفاعل وتجاوب المستوردين السعوديين مع الحملة الترويجية يعكس الثقة بالمنتجات وبالصناعات الاماراتية التي باتت تلقى القبول والرواج الكبير ليس في الاسواق المحلية والاقليمية فقط بل في بعض الاسواق العالمية ايضا.

وأشار الى ان دائرة التنمية الاقتصادية في ابوظبي تبنت العديد من الخطط والبرامج الداعمة للتنمية الصناعية وتمكينها ضمن سياسة تنويع مصادر الدخل التي تحرص على تطبيقها حكومة ابوظبي ووفقا لرؤية 2030 التي تصب في ذات الاطار حيث تقدم الدائرةألا أشكالا مختلفة من الحوافز والمساعدات لتشجيع الصناعات الوطنية وزيادة قدرتها على مواجهة المنتجات الأجنبية المماثلة وتعزيز تواجدها في الاسواق المحلية والاقليمية وحتى العالمية.

مواصفات قياسية

واوضح العفيفي ان تقيد المصانع المحلية بالمواصفات القياسية الدولية عامل هام ومساعد في الترويج للصناعة المحلية وخاصة الصناعات التصديرية وهو عنصر أساسي لعبور الأسواق الاقليمية والعالمية إضافة الى ان تحرير التجارة يجعل التنافس بين الشركات أكثر حدة من أي وقت مضى سواء في الأسواق الخارجية أو الداخلية.

ولفت الى ان امارة ابوظبي تولي اهتماما متزايدا بالقطاع الصناعي باعتباره احد أهم الأركان الأساسية لرفد الاقتصاد الوطني حيث يعتبر هذا القطاع هاما في مجال زيادة الناتج المحلي وتحقيق وفرات مالية عالية. كما يوفر هذا القطاع فرص العمل لأعداد كبيرة من العمالة الوافدة والوطنية مما يسهم في نهاية المطاف بزيادة الدخل القومي ولتعزيز دور القطاع الصناعي وزيادة الإنتاجية وتحقيق الربحية المطلوبة والمتمثلة في رفع الحصص السوقية للمؤسسات الصناعية.

وأكد العفيفيألا ضرورة العمل الجاد لتكثيف الجهود المشتركة بين جميع الجهات المعنية بتنمية وترويج الصادرات الصناعية لفتح آفاق جديدة للمنتج الوطني في الأسواق الخارجية. ورتبت الدائرة وأعدت مئة لقاء عمل على الاقل مع المستوردين السعوديين بمعدل عشرة لقاءات عمل لكل شركة ومصنع مشارك في الجولة الترويجية الحالية حسب اهتمامات كل منها ووفقا لاحتياجات القطاعات المستوردة.

(وام)