أعلنت مؤسسة مطارات دبي عن إطلاقها مبادرة جديدة لزيادة مستويات الهدوء داخل مباني ومنشآت مطار دبي الدولي وبيئته الخارجية. وتهدف المبادرة التي تعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة الى تقليل عدد البلاغات التي يتم بثها داخل مباني المطار (1 ـ 2 ـ 3) حرصا على توفير اكبر قدر من الراحة للمسافرين، بالإضافة إلى عدم السماح للطائرات من الجيل القديم التي لا تتماشى مع المعايير الدولية الخاصة بالضوضاء والانبعاثات الصادرة من المحركات من استخدام المطار ابتداء من الأشهر القليلة المقبلة.

وتأتي أهمية هذه المبادرة لكونها تطبق داخل مطار يعد الأسرع نموا في العالم ويحتل المرتبة الرابعة على قائمة اكبر المطارات العالمية بأعداد المسافرين الدوليين والشحن. وتستهدف مطارات دبي ارتفاع أعداد المسافرين عبر المطار الى 46 مليون مسافر بنهاية العام الجاري مقارنة مع 9 .40 مليون مسافر في العام 2009. ويستخدم المطار في الوقت الراهن اكثر من 130 شركة طيران توفر اكثر من 800 رحلة طيران يومية تخدم نحو 200 وجهة وعاصمة حول العالم.

وفي غالبية مطارات العالم تصدح بقوة أصوات البلاغات والبيانات المختلفة على مدار الساعة، بحيث أصبحت الضوضاء جزءا من بيئة هذه المطارات في الوقت الذي أثبتت فيه أبحاث متخصصة بخدمة العملاء انه كلما ازداد عدد البيانات المتعلقة برحلات المسافرين في فترات متقاربة ازداد الخلط بين هذه البلاغات وأصبح المسافر أكثر تشوشا وأقل اهتماما بها وبمضمونها.

وقال بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي : عملنا عن قرب مع مختلف شرائح عملائنا وعلى رأسهم شركات الطيران منذ قرابة العشرة أشهر لتقليل عدد البلاغات الى بلاغين على ابعد تقدير للرحلة الواحدة.

وأدت هذه المبادرة الى تخفيض عدد البلاغات داخل مباني المطار الثلاثة الى 700 بلاغ يوميا مقارنة مع 2000 بلاغ في السابق من دون ان يترك ذلك اي تأثير سلبي في عملية مغادرة المسافرين حسب أوقات رحلاتهم المفترضة. واضاف غريفيث: أعتقد بأن المسافرين يستمعون الآن بشكل أفضل وأكثر وضوحاً للبلاغات الخاصة برحلاتهم، وبالتالي فهم يقدّرون ويرحبون بتعزيز مستويات الهدوء داخل اروقة ومرافق المطار.

ويعد مطار دبي الدولي واحدا من المطارات القليلة في العالم التي أطلقت هذا المفهوم لتقليل مستويات الضوضاء داخلها وتوفير اعلى قدر من الهدوء والرفاهية لمستخدميها.

ومن اجل ضمان انسيابية حركة المسافرين داخل المطار طورت مؤسسة مطارات دبي نوعية مضمون معلومات رحلات المسافرين التي توفرها عبر شاشات البلازما المنتشرة داخل ارجاء المطار، بالاضافة الى انتشار موظفي خدمة العملاء في غالبية مرافق المطار لمساعدة المسافرين وتذكيرهم بمواعيد رحلاتهم والإجابة عن استفساراتهم.

وتعكف مطارات دبي في الوقت الراهن بالتنسيق والتعاون مع هيئة دبي للطيران المدني كجزء من مسؤوليتها المجتمعية على انجاز الخطوات الواجب اتخاذها لتطبيق الشق الثاني من المبادرة الذي يشمل عدم السماح للطائرات من الجيل القديم التي لا تلبي الانبعاثات والضوضاء الناجمة عن محركاتها متطلبات المعايير الدولية من استخدام مطار دبي.

وقال بول غريفيث: الحد من الضوضاء والانبعاثات أمر حاسم الأهمية لتحقيق التنمية المستدامة على المدى الطويل لقطاع الطيران. انها خطوة إضافية إلى الأمام في هذه العملية للحد من أي تأثير بيئي للمطار، ولكن بطريقة تحترم الأعمال والاحتياجات التشغيلية لشركات الطيران التي تخدم وتقدم الكثير من الفوائد الاقتصادية والاجتماعية لمجتمعنا.

تواريخ

بموجب الفصل الأول والثاني من قانون الطيران المدني الصادر عن منظمة الطيران المدني الدولية (الايكاو) لن يسمح لطائرات الشحن من الجيل القديم التي تصدر محركاتها انبعاثات وضوضاء عالية باستخدام مطار دبي ابتداء من 31 أكتوبر 2010، وطائرات نقل المسافرين ابتداء من 27 مارس 2011.

وتم تأخير هذه المواعيد لإعطاء فترة كافية من الزمن لشركات الطيران المعنية لتعديل أوضاعها وإجراء الخطوات اللازمة بهذا الشأن. وبموجب الفصلين الأول والثاني من الايكاو سيتم السماح لشركات الطيران المتخصصة بالشحن باستخدام دبي ورلد سنترال ـ مطار آل مكتوم لغاية شهر ابريل من العام 2012. (البيان)