دعا مؤتمر أمن الطيران المدني لمنطقة الشرق الأوسط دول المنطقة لبذل جهود شاملة لردع أعمال التدخل غير المشروع في الطيران المدني والتي تتم من خلال ارتكاب أفعال إجرامية أو إرهابية والالتزام بالعمل بشكل وثيق للتعاون بغرض تعزيز قدرات هذه الدول على التطبيق الفعال لمعايير أمن الطيران الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي.

وصدر عن المؤتمر في ختام اعماله امس إعلان أبوظبي المشترك لأمن الطيران الذي نص على إستراتيجية عالمية ومبادئ ومعايير أساسية لمواجهة تحديات أمن الطيران والذي يعد إسهاماً فعالاً في توثيق أشكال التعاون والتنسيق بين دول منطقة الشرق الأوسط والدول الأعضاء في منظمة الطيران المدني الدولي وتعزيز قدرتها على توفير أعلى مستوى لأمن الطيران.

وقال سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني ان 12 دولة وقعت الاعلان خلال المؤتمر وستستكمل 3 دول اخرى اجراءات التوقيع خلال الفترة المقبلة وتشمل لبنان وليبيا وايران، مشيرا الى ان إعلان أبوظبي المشترك لا يتجاوز المعايير المنصوص عليها من قبل منظمة الطيران المدني الدولي والمحددة في الاتفاقيات ذات الصلة والملاحق والبروتوكولات المكملة لاتفاقية شيكاغو خاصة أن الدول المشاركة ومن خلال وزرائها وممثليها متفقة على دعم وتبني هذا الاعلان الذي من شأنه أن يعزز من التزام هذه الدول بشكل ايجابي ومستمر لدعم وتعزيز أمن الطيران في منطقة الشرق الأوسطألا أمام منظمة الطيران المدني الدولي والدول المتعاقدة والمنظمات الدولية الأخرى.

الإمارات سباقة

واكد ان الإمارات كانت ومازالت سباقة لتبني أفضل الممارسات العالمية والالتزام بالشروط والمعايير الدولية التي تضمن تطبيقاً فعالاً ومثالياً لضمان أمن الطيران المدني وتؤيد بقوة فكرة إنشاء برنامج متخصص لتعزيز الوحدة والتنسيق والتعاون بين دول منطقة الشرق الأوسط بهدف تعزيز أمن الطيران في المنطقة كما أنها تسعى جاهدة لضمان تطبيق مماثل لهذه المعايير في دول المنطقة الأمر الذي يسهم في مواجهة التحديات والتهديدات التي تواجه أمن الطيران المدني.

واكد الموقعون على الإعلان ضرورة هذه المبادرة وتبنيها وقيام دولهم بالتخطيط ووضع البرامج والإجراءات اللازمة لتنفيذها ألابغرض تحقيق أهدافهم المشتركة الخاصة بأمن الطيران في منطقة الشرق الأوسط حيث تنص المبادرة على توحيد الجهود والمساعي للوفاء بالالتزامات الدولية ووضع استراتيجيات جديدةألا بشأن التدريب الفعال للمسؤولين والموظفين المعنيين بتنفيذ أمن الطيران المدني وتوفير الموارد البشرية والمالية اللازمة لرفع قدرة دول المنطقة على مكافحة التهديدات بكافة أشكالها وأساليبها ضد الطيران المدني.

كما أكدوا اهمية الالتزام بتشجيع الحكومات الممثلة في المؤتمر وفقا لتشريعاتها وبرامج الأمن الوطني لديها الخاصة بالطيران المدني لضمان وضع وتنفيذ ومراقبة الأداء لأمن الطيران بطريقة توفر مجموعة من المبادئ والمعايير الأساسية لأمن الطيران من بينها توسيع نطاق التعاون بين الدول المشاركة ومنظمة الطيران المدني الدولي وغيرها من المنظمات الدولية بخصوص أمن الطيران المدني وتحقيق أقصى قدر ممكن من تبادل المعلومات التي يمكن أن تعزز من القدرة على الكشف المبكر عن التهديدات الموجهة ضد الطيران المدني ومنها تبادل المعلومات المسبقة للمسافرين و تعزيز الأمن في وثيقة السفر وإنشاء آلية فعالة للإبلاغ عن فقدان أو سرقة وثائق السفر.

وشملت هذه المبادئ أيضاً تعزيز سبل التعاون المشترك من خلال تبادل الخبرات والتعاون في تحسين طرق التفتيش وتقنيات مراقبة ألارصد الأداء والتدريب وتأسيس منتديات فنية خاصة بالبحث والتطوير لوضع المعايير القياسية للمعدات الأمنية ولتقييم الجيل الجديد من التكنولوجيا المستخدمةألا في أمن الطيران ألاقبل بدء العمل في تصنيعها بالإضافة إلى تعزيز الأساليب المتبعة في تفتيش الركاب والأمتعة من خلال ترخيص الكاشفين الأمنيين والبرامج التدريبية الفعالة وتزويدهم بالتقنيات والأساليب الفنية للكشف الأمني.

ودعا المشاركون الى تقديم المساعدات للدول التي تواجه صعوبات في تصحيح أوجه القصور لديها والتي حددتها منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) من خلال البرنامج العالمي للتدقيق والسعي إلى توحيد ومواءمة القوانين واللوائح والبرامج والإجراءات الخاصة بأمن الطيران المدني بين الدول الموقعة على الإعلان.

وناقش المؤتمر الذي استضافته ونظمته الهيئة العامة للطيران المدني بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) تحت رعاية وبحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني في أبوظبي ناقش على مدار يومين سلسلة من القضايا والأحداث وثيقة الصلة بأمن الطيران عبر مجموعة من العروض التقديمية والجلسات النقاشية شملت قضايا الاستخدام الأمثل لأمن المطارات والطيران ومواءمة التشريعات مع المعايير الدولية والمحلية لأمن الطيران المدني وتعزيز أساليب الرقابة الإلكترونية والتهديدات والمخاطر لأمن الطيران ومفهوم برنامج التعاون الإقليمي لأمن الطيران.

مذكرة تفاهم مع الكويت للتعاون والتدريب وإصدار التراخيص

ضمن فعاليات المؤتمر الإقليمي للطيران المدني وقعت الهيئة العامة للطيران المدني مذكرة تفاهم مع الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت تناولت أوجه التعاون في مجالات الطيران المدني.

وقال سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني إن الاتفاقية تهدف إلى توطيد أوجه التعاون بين البلدين الشقيقين في مجال الطيران مما يساعد على دعم صناعة الطيران المدني في الدولتين كما أنها تأتي في إطار التنسيق المتواصل في مجال الطيران المدني بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وقع مذكرة التفاهم عن الجانب الكويتي فواز عبد العزيز الفرح رئيس الإدارة العامة للطيران المدني وسيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات.

وتشمل مذكرة التفاهم مجموعة من البنود من بينها التبادل الفعال للمعرفة والخبرات والاستشارات والمعلومات ذات الصلة بالطيران المدني وضمان قنوات اتصال مفتوحة بين الطرفين وتبادل التدريب على الأمور الخاصة في الطيران المدني والاستفادة القصوى من الامكانيات المتاحة لكلا الطرفين في أنشطة التفتيش والتدقيق وإصدار الشهادات والتحقيق في الحوادث والوقائع الجوية وإصدار ومعادلة الشهادات والتراخيص وعمليات التقييم المختلفة.

ابوظبي-عبد الفتاح منتصر