أكدت دراسة حديثة نشرتها مجلة فوربس، أن الأميركيين الذين انضووا حديثا في صفوف العاطلين عن العمل، وجدوا أنفسهم وقد كسبوا عدة أرطال من الوزن بعد أن خسروا وظائفهم. وتقول الدكتورة كارول بريدنبير أستاذ التغذية في كلية البيئة والدراسات البيولوجية في جامعة روتجز، أن«الأرطال الخفية» التي يكتسبها الكثيرون في أعقاب تلقيهم ضربات وظيفية قاصمة يمكن أن تتدحرج مثل كرة الثلج.

وكان الخبراء حاولوا ربط العلاقة بين زيادة الوزن والركود منذ أن بدأت عمليات التسريح والبطالة تكتسح البلاد طولا وعرضا في عام 2008.

وقد تصدرت الولايات المتحدة مقاييس السمنة العالمية عامذاك بنسبة 8 .33% من المواطنين عند أو فوق مستوى السمنة وهو 30% ( مؤشر كتلة الجسم). وفي الوقت نفسه راوح معدل البطالة دون مستوى 6%. ومنذ ذلك الحين رأينا معدل البطالة يتصاعد إلى 7 .9% وارتفع مستوى البدانة إلى 34%.

فما هي أسباب زيادة الوزن؟

تقول الدراسة إن هناك ثلاثة عوامل رئيسية لذلك، وهي فقدان المرء لاحترام ذاته، واتباعه نمطا حياتيا تطغى عليه البلادة، وضيق ذات اليد للإنفاق على طعامه وعضويته في النادي الرياضي. وكل من تلك العوامل الثلاثة يمكن أن يكون مهلكا بحد ذاته، غير أنها إذا تضافرت مجتمعة فإنها قد تخلق عاصفة متكاملة لزيادة الوزن.

ومفهومنا لتقدير ذاتنا كثيرا ما يكون مرتبطا ارتباطا وثيقا بنجاح أعمالنا ، وأن كرامتنا المهدورة نتيجة لفقدان الوظيفة، يمكن أن تؤدي إلى اهتزاز ثقتنا بأنفسنا. ويقول د. ساسون مولافي أخصائي أمراض السمنة أن أول الأعراض التي نشاهدها على المرضى الذين يزدادون وزنا نتيجة للبطالة هي أولى مظاهر الاكتئاب.

ومن جهة أخرى فإن أصحاب الوظائف الذين يترددون على أعمالهم في كل يوم، يحتفظون بقدر من الوعي الذاتي في مظاهرهم، والنهج الذي يقدرون فيه أنفسهم.

وتنصح الدراسة أولئك الباحثين عن وظائف في أجهزة الكمبيوتر طوال الوقت وهم يلتهمون الطعام، بأن ينظموا وجباتهم مسبقا. ويقول د. ساسون «إنه حتى لو كانت لمرة واحدة في اليوم، فإن تنظيم ما سوف تستهلكه خلال النهار، يمكن أن يكون عامل تنظيم أو تحطيم لحميتك الشخصية. ويوصي بتنظيم تناول وجبات صغيرة خلال فترة كل ساعتين من النهار للتخلص من الجوع وتجنب ارتفاع مستوى السكر».

دبي ـ وائل الخطيب