أظهرت بيانات صادرة أمس، أن حجم التعاقدات الخارجية لشركات التشييد الكورية الجنوبية، وصل خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي إلى 32 .9 مليار دولار بما يعادل ثلاثة أضعاف تعاقدات الفترة نفسها من العام الماضي .

وأشار تقرير الاتحاد الكوري للمقاولين الدوليين إلى أن انتعاش الطلب في دول الشرق الأوسط وآسيا دفع بتعاقدات الشركات إلى 32 .9 مليار دولار وهو ما يمثل نحو 55% من إجمالي التعاقدات المستهدفة للعام الحالي ككل ويبلغ 60 مليار دولار . وبلغت التعاقدات من دول الشرق الأوسط 22 .3 مليار دولار في الفترة من يناير إلى مايو الماضيين بما يشكل 68% من إجمالي التعاقدات .

وقال البيان إن الإمارات كانت أكبر سوق لشركات البناء الكورية الجنوبية، حيث قدمت ما يقرب من 20 مليار دولار دولار من التعاقدات . ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن مسؤول في الاتحاد القول: من المتوقع كسب مزيد من الطلبيات في الخارج في الوقت الذي مازال يزداد فيه الطلب على منشآت الغاز الطبيعي المسال والمواد الكيميائية .

وفي عام 2007 سجلت طلبيات الإنشاءات لكوريا الجنوبية في الخارج زيادة قياسية بلغت 39 .8 مليار دولار مدعومة من الطلب القوي على المنشآت الصناعية في منطقة الشرق الأوسط والتي نشأت من ارتفاع أسعار النفط .

من جهة أخرى قالت الحكومة الكورية الجنوبية إن البلاد سجلت فائضاً تجارياً بقيمة 4 .37 مليارات دولار في مايو الماضي بفضل قوة الطلب الخارجي على أشباه الموصلات والسيارات . وقالت وزارة اقتصاد المعرفة إن فائض الميزان التجاري جاء أكبر من نظيره البالغ 4 .06 مليارات دولار في الشهر السابق عليه وذلك للشهر الرابع على التوالي الذي تصدر فيه البلاد أكثر مما تستورد .

ونقلت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية الرسمية عن تقرير الوزارة أن الصادرات بلغت 39 .49 مليار دولار الشهر الماضي بارتفاع نسبته 41 .9% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي بينما قفزت الواردات بنسبة 50% لتصل قيمتها إلى 35 .12 مليار دولار .

وقال كيم كيونج سيك مساعد الوزير للتجارة والاستثمار إن أرقام التجارة للشهر الماضي جديرة بالاهتمام، إذ إن الطلب على المنتجات المصنعة محلياً واصل نموه على الرغم من انتشار الأزمة المالية في بعض الدول الأوروبية وغرق سفينة البحرية الكورية الجنوبية والمخاطر الجيوسياسية التي يمكن أن تضر بالمعاملات الدولية . وقال إن الصادرات القوية عززها النمو الاقتصادي العالمي الذي جاء أفضل من المتوقع .

وكانت سيؤول تتوقع في الأصل أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3 .1% خلال العام الجاري، لكن أحدث توقعات صادرة عن صندوق النقد الدولي زادت معدل النمو إلى 4 .2% .

وقال المسؤول الكوري إنه باستثناء أجهزة الاتصال المحمولة التي انكمش نموها بنسبة 29 .2% مقارنة بالشهر نفسه قبل عام سجلت كل صادرات السيارات وأشباه الموصلات والأجهزة المنزلية الإلكترونية وشاشات العرض والرقائق نمواً بأكثر من 10% . وخلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، سجلت كوريا الجنوبية فائضاً تجارياً بقيمة 11 .87 مليار دولار .

وكالات