تراجع سعر صرف اليورو إلى ادنى مستوى له منذ اكثر من اربع سنوات وذلك بسبب تصاعد المخاوف ازاء آفاق الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو. وتعززت المخاوف بشأن مدى انتعاش منطقة اليورو اثر نشر تقرير فصلي حول الاستقرار المالي اصدره البنك المركزي الاوروبي قال فيه ان بنوك منطقة اليورو معرضة لخطر ان تدرج في حساباتها 195 مليار يورو من تراجع اضافي لقيمة العملة بحلول نهاية 2011.
وكانت العملة الاوروبية الموحدة عانت من خفض التصنيف الائتماني وديون اسبانيا من قبل وكالة فيتش للتصنيف التي خفضت تصنيف اسبانيا وديونها. وهبط اليورو الى 2116 .1 دولار مسجلا أدنى مستوياته منذ ابريل 2006. وقال متعاملون ان عمليات نفذتها صناديق تحوط لوقف الخسائر استهدفت مستويات دون السعر المتدني السابق 2143 .1 دولار. كما اشار محللون فنيون الى نزول العملة عن مستوى الدعم الرئيسي عند 2135 .1 دولار.
وعزز تصاعد التوترات في منطقة الشرق الاوسط عقب الهجوم الاسرائيلي على سفينة مساعدات لغزة من الاقبال على الدولار كملاذ امن بينما تأثر اقبال المستثمرين على المخاطرة سلبا جراء بيانات مخيبة للامال صدرت من الصين.
وقالت أودري تشيلد فريمان محللة اسواق الصرف لدى براون برذرز هاريمان في لندن: عادت الانظار للتركيز على مشاكل منطقة اليورو هذا الصباح وعلى مسألة القروض المتعثرة التي تحدث ضغوطا على اليورو في مستهل التعاملات. وفي إحدى مراحل التداول تراجع اليورو نحو واحد بالمئة الى 2185 .1 دولار.
واقترب اليورو من أدنى مستوياته في أربع سنوات الذي سجله في 19 مايو. وباغلاق أول من أمس الاثنين تسجل العملة الموحدة تراجعا للشهر السادس على التوالي في أطول سلسلة خسائر تشهدها منذ اطلاقها في 1999. وتراجع اليورو أكثر من واحد بالمئة أمام الين ليصل الى 60 .110 ينات كما انخفض أمام الجنيه الاسترليني مسجلا أدنى مستوياته في عام عند 15 .84 بنسا.
وتراجع الدولار الاسترالي نحو 5 .1 بالمئة الى 8330 .0 دولار أميركي. وارتفع مؤشر الدولار نحو 5 .0 بالمئة الى 044 .87 في ظل تعقب اسواق الاسهم الاوروبية لخسائر الاسهم الاسيوية وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.
(وكالات)