تراجعت الاسهم العالمية أمس اذ أشاع تباطؤ انتاج المصانع في الصين حالة من التشاؤم بشأن تعافي الاقتصاد العالمي وانخفضت أسهم البنوك بعدما قال البنك المركزي الاوروبي ان بنوك منطقة اليورو تواجه موجة أخرى محتملة من خفض قيمة الديون.
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملات في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع ملموس مع ارتفاع قيمة الين أمام الدولار. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 87 .56 نقطة أي بنسبة 58 .0% إلى 83 .9711 نقطة. في الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 42 .0 نقطة أي بنسبة 05 .0% إلى 04 .880 نقطة .
أسهم أوروبا
وفي أوروبا تراجع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 9 .0 بالمئة الى 97 .991 نقطة بعد يوم من تسجيل الاسهم أسوأ أداء شهري منذ فبراير 2009. وكانت أسهم البنوك بين أكبر الخاسرين اذ تراجعت أسهم بنوك باركليز واتش. اس.بي.سي وسوسيتيه جنرال وبي.ان.بي باريبا ودويتشه بنك بين 3 .0 و9 .1 بالمئة.
وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 1 .0 بالمئة في حين انخفض مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى 5 .0 بالمئة وهبط مؤشر كاك 40 الفرنسي 5 .0 بالمئة أيضا.
أسهم بي بي
وتراجعت أسهم شركة النفط البريطانية العملاقة بريتش بتروليوم 15% فى بورصة لندن فى أعقاب اعتراف الشركة بفشل عملية توب كيل لوقف التسرب النفطى. و جاء تراجع سعر الشركة فى الوقت الذى كشفت فيه أن إجمالى التكاليف التى تكبدتها فى إطار محاولتها لوقف التسرب الذى بدأ فى 20 إبريل الماضى بلغت 990 مليون دولار.
وتعمل الشركة الان على استخدام غواصات الروبوت فى إطار اخر محاولتها لوقف تدفق النفط. وتحمل الغواصات التى تعمل بأجهزة التحكم عن بعد معدات كما سوف تقوم بقطع أنابيب صغيرة تحت سطح البحر على عمق 1524 مترا فى محاولة لوضع سدادة على فتحة التسرب. وقالت الشركة فى بيان لها إن المحاولة الجديدة لوقف تدفق النفط التى بدأت الاحد الماضى سوف يستغرق إتمامها أربعة أيام.
البيانات الصينية
وتراجع الناتج الصناعي بالصين في مايو مع تأثر الطلبيات الجديدة بتشديد تدريجي للسياسات النقدية مما دفع بعض الاقتصاديين للاعتقاد بأن بكين لن تبادر سريعا برفع أسعار الفائدة. لكن استطلاعين لاراء مسؤولين بقطاع الصناعة أشارا الى تبدد قوة الدفع لا الى حدوث توقف مفاجيء في ثالث أكبر اقتصاد بالعالم في وقت يشهد ارتفاعا في الدخل وزيادة في الانفاق على البنية التحتية.
وتراجع مؤشر مديري المشتريات الذي يعلن أرقامه اتحاد اللوجيستيات والمشتريات الصيني الى 9 .53 في مايو من 7 .55 في الشهر السابق. هذا بالمقارنة مع 54 في المتوسط توقعتها مجموعة من عشرة اقتصاديين. وتراجع مؤشر اخر تعلن أرقامه شركة ماركت فور اتش.اس.بي.سي البريطانية للابحاث الى 7 .52 في مايو من 2 .55 في الشهر السابق ليسجل أدنى مستوى منذ 11 شهرا.
وقال شو هونغبين كبير الاقتصاديين المختصين بشؤون الصين في اتش.اس.بي.سي: تباطؤ مؤشر مديري المشتريات يوحي بأن خطر المبالغة في الصعود سيتراجع على الارجح مع تطبيق اجراءات التقييد. وكانت الصين قد طبقت قيودا على النمو النقدي والائتماني ومددت العمل بمجموعة من الاجراءات تهدف للحد من المضاربات في سوق العقارات.
مخاوف الودائع
كما رفع البنك المركزي نسبة الودائع التي ينبغي أن تجنبها البنوك للاحتياطي ولا تقدمها كقروض وذلك ثلاث مرات هذا العام. لكن الصين قاومت الضغوط العالمية للسماح بارتفاع قيمة اليوان وأبقت أسعار الفائدة الرئيسية بلا تغيير رغم تسارع وتيرة نمو الناتج المحلي الاجمالي على أساس سنوي الى 9 .11 في المئة في الربع الاول من 7 .10 في المئة في الربع الاخير من عام 2009.
وقال شو ان تباطؤ النمو اضافة الى القلق بشأن تأثير أزمة الديون الاوروبية على الصادرات الصينية سيؤخران على الارجح أي زيادة في أسعار الفائدة الى الربع القادم. وكان رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو قد قال أمس الاثنين خلال زيارته طوكيو ان النمو الصيني يتحرك في مساره لكن من السابق لاوانه أن تبحث الدول سحب سياسات التحفيز الرامية للتصدي للازمات.
(الوكالات)
