أكد عدد من خبراء الصيرفة الاسلامية ان ضمان نمو قطاع الخدمات المالية الاسلامية يتطلب بذل مزيد من الجهد في عدد من المجالات بما يسهم في ضمان نمو الخدمات المالية الإسلامية على نحو مطرد وانتشارها في جميع أنحاء العالم.
ومن الجوانب التي ينبغي التركيز عليها وفق ما ذكره الخبراء - تحقيق مزيد من التنسيق بين الجهات المعنية بالقطاع، والسعي إلى توحيد المعايير التنظيمية على جميع المستويات، وتعزيز أنظمة الإعسار وحقوق الدائنين، وتوفير التدريب والتعليم لزيادة عدد الخبراء والفقهاء المختصين بالتمويل المتوافق مع مبادئ الشريعة، وحفز الابتكار في الخدمات والمنتجات المالية الإسلامية ، وتعزيز مستويات السيولة، وتسهيل إمكانية الوصول إلى المعلومات الموثوقة والبيانات الإحصائية الدقيقة. جاء ذلك خلال الندوة التعريفية حول الفرص والتحديات التي تواجه التمويل الإسلامي في الظروف الاقتصادية الراهنة والإجراءات الواجب اتخاذها لتعزيز انتشار الخدمات المالية الإسلامية والتي استضافها مركز دبي المالي العالمي امس وتناولت مجموعة من الموضوعات الحيوية. بما فيها أحدث التطورات في سوق الصكوك، وإبرام اتفاقية رئيسية للتحوط الإسلامي، وإعادة هيكلة الصكوك، واختبارات التحمل والمؤشرات الاقتصادية في التمويل الإسلامي، وحوكمة الشركات، والتداخل بين القوانين النافذة والتمويل الإسلامي.
وانعقدت الندوة، التي تحمل الرقم 9 بين الندوات التعريفية التي ينظمها مركز دبي المالي العالمي، تحت عنوان «فرص نمو التمويل الإسلامي». وناقش المشاركون الجوانب المهمة التي ينبغي التصدي لمعالجتها في مجالات التنظيمات والحوكمة وتوحيد المعايير بما يسهم في تطوير التمويل الإسلامي ومساعدته على تحقيق كامل إمكاناته وقدراته.
ودعا عبد الله محمد العور، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، مؤسسات التمويل الإسلامي والهيئات التنظيمية وهيئات توحيد المعايير إلى العمل سويةً من أجل تعزيز مكانة الخدمات المالية الإسلامية كجزء أساسي من الاقتصاد العالمي.
وقال في كلمته: ينبغي على قطاع الخدمات المالية الإسلامية تحقيق قدر أكبر من التنسيق، والاستجابة لاحتياجات السوق والتشديد على الابتكار من أجل تقديم بدائل منافسة للتمويل التقليدي، إذ إن القدرة التنافسية ستكون المحك الحقيقي لاختبار مدى نجاح التمويل الإسلامي.
وأضاف الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي أنه رغم وجود آفاق مستقبلية جيدة للتمويل الإسلامي، إلا أن ضمان نمو القطاع يتطلب بذل مزيد من الجهد في عدد من المجالات بما يسهم في ضمان نمو الخدمات المالية الإسلامية على نحو مطرد وانتشارها في كافة أنحاء العالم.
ومن الجوانب التي ينبغي التركيز عليها تحقيق مزيد من التنسيق بين الجهات المعنية بالقطاع، والسعي إلى توحيد المعايير التنظيمية على كافة المستويات، وتعزيز أنظمة الإعسار وحقوق الدائنين، وتوفير التدريب والتعليم لزيادة عدد الخبراء والفقهاء المختصين بالتمويل المتوافق مع مبادئ الشريعة، وحفز الابتكار في الخدمات والمنتجات المالية الإسلامية ، وتعزيز مستويات السيولة، وتسهيل إمكانية الوصول إلى المعلومات الموثوقة والبيانات الإحصائية الدقيقة.
وشدد عبد الله العور على أن آفاق نمو التمويل الإسلامي على المديين المتوسط والبعيد تعد قوية جداً، وأشار إلى أن الدراسات كشفت عن أن المسلمين الذين يزيد عددهم على 4 .1 مليار في العالم يفضلون الاستفادة من خدمات التمويل الإسلامي وخاصة إذا ما وفرت لهم خيارات تنافسية بديلة عن التمويل التقليدي.
وأضاف أنه توجد فرص كبيرة للنمو في الأسواق التي لا يحظى فيها التمويل الإسلامي بانتشار واسع والتي تضم أعداداً كبيرة من المسلمين كما هو الحال في بلدان الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وجنوب شرق آسيا.
وتناول العور الجهود التي يبذلها مركز دبي المالي العالمي لدعم نمو وتطوير الخدمات المالية الإسلامية، قائلا: منذ تأسيسه، عمل مركز دبي المالي العالمي على حفز نمو القطاع من خلال التصدي للتحديات التي يواجهها، لاسيما في مجال التنظيمات والبنية التحتية للأسواق. وقام المركز بإرساء إطار قانوني ومؤسسي سليم بما يدعم نمو قطاع التمويل الإسلامي ضمن بيئة آمنة ومنتجة.
ويتعاون مركز دبي المالي العالمي بشكل وثيق مع سلطة دبي للخدمات المالية لضمان التحديث المستمر للإطار القانوني والتنظيمي بما يدعم نمو القطاع. وشارك في الندوة مجموعة من أبرز الخبراء والمتحدثين، بمن فيهم بيتر كايسي، مدير مسؤول السياسات ورئيس التمويل الإسلامي في سلطة دبي للخدمات المالية.
وقدير لطيف، الشريك ورئيس التمويل الإسلامي في «كليفورد تشانس»؛ ونيل ميلر، الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في «نورتون روز»؛ ورشدي صديقي، الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في «تومسون رويترز»؛ وجاهنارا سجاد، مديرة برامج في معهد حوكمة الشركات «حوكمة»؛ وقاسم أسلم، شريك أول في «هيربرت سميث».
دبي - محمد هيبة

