توقع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ان يبلغ معدل التضخم 1 .1% خلال عام 2010 مكتملا مقابل 56 .1% العام الماضي، مؤكدا حرص الحكومة على السيطرة على مستوى التضخم وعدم ارتفاع الاسعار رغم ارتفاع اسعار الوقود خلال الفترة الاخيرة داعيا الى التعاون بين كافة الجهات المعنية لتحقيق ذلك، مشيرا الى ان التضخم يتأثر بعنصري التضخم المحلي والتضخم الوارد من الخارج.

وقال معاليه في تصريحات صحافية عقب افتتاح مؤتمر أمن الطيران المدني لمنطقة الشرق الأوسط الذي تستضيفه وتنظمه الهيئة العامة للطيران المدني ويستمر يومين ان قطاع الطيران المدني من اسرع القطاعات نموا رغم الازمة المالية العالمية، مشيرا الى ان هذا القطاع شهد نموا بالربع الاول من العام الحالي بلغ نحو 5 .18% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.وأكد معالي وزير الاقتصاد رئيس مجلس الهيئة العامة للطيران المدني في كلمته الافتتاحية للمؤتمر بحضور جانيت نابوليتانو سكرتير إدارة حماية الدولة الاميركية ومحمد العج مدير عام الهيئة العربية للطيران المدني أن الإمارات تؤيد بقوة فكرة إنشاء برنامج متخصص لتعزيز الوحدة والتنسيق والتعاون بين دول منطقة الشرق الأوسط.بهدف تعزيز أمن الطيران في المنطقة حيث ان برامج أمن الطيران الإقليمي تكفل تمثيلاً إقليمياً قوياً وصوتا مسموعاً في دوائر ومنظمات أمن الطيران الدولية خاصة أن أمن الطيران الأمثل يستند على فعالية واستدامة التعاون بين الدول على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

11 سبتمبر

وقال ان الأحداث المأساوية في 11 سبتمبر كانت بمثابة صيحة إيقاظ تحذيرية لقطاع الطيران بشأن نقاط الضعف في عملية النقل الجوي، حيث تسببت هذه الأحداث في قيام الحكومات وسلطات المطارات وشركات الطيران وغيرها من العاملين في مجال أمن الطيران بمراجعة المخاطر وآليات الاستجابة لمواجهة هذه المخاطر حيث تحولت التهديدات الإرهابية اليوم من مجرد عبوات ناسفة تقليدية إلى متفجرات حديثة أكثر صعوبة في اكتشافها.

وأضاف انه لا يمكن اليوم التقليل من أهمية التحديات التي تواجه الدول بشأن تقييم وحيازة المعدات والتدابير التي تضمن تنفيذ أفضل وسائل الكشف والرصد والمطابقة مع تطبيق أساليب فحص مكثفة وفعالة لحماية وضمان سلامة المسافرين.

ففي الوقت الذي عززت فيه أجهزة الأمن في مطارات العالم قدرتها لمراقبة الحقائب ومقصورات الأمتعة إلا أن هناك محاولات ظهرت مؤخراً لتنفيذ عمليات إرهابية من قبل أشخاص استطاعوا تثبيت عبوات ناسفة على أجسامهم وحتمت محاولة التفجير الأخيرة الذي قام بها الطالب النيجيري عبد المطلب في 25 ديسمبر من العام الماضي إجراء المزيد من التطوير للانظمة مع ضرورة اليقظة واستحداث آليات جديدة مع إعطاء المزيد من الاهتمام للرحلات الجوية التي تتجه إلى الولايات المتحدة الأميركية.

واكد ان قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط يشهد نمواً غير عادي يظهر جلياً عبر إنشاء العديد من المطارات الجديدة وشراء المزيد من الطائرات مما يحتم ضرورة دمج عوامل الأمان الفعالة في تصميم هذه المطارات ومرافقها لضمان مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية .

حيث إن هدفنا الأساسي يجب أن يكون دائما حماية المسافرين وطواقم عمل الطائرات وموظفي الخدمات الأرضية وعامة الناس الذين يستخدمون أو يعملون في شبكة النقل في ظل بيئة تهديد دائمة التغير ولتحقيق هذا الهدف ينبغي التغلب على تحديات عديدة تواجه سلطات الدولة المعنية بأمن الطيران ووكالات الاستخبارات ومشغلي المطارات والناقلات ومصممي المطارات .

ولذا أصبح من المهم للغاية تأسيس معايير مشتركة وتوفير التدريب الملائم للموظفين ذوي الصلة مع الحفاظ على مستوى متقدم من الإشراف الفعال والمتابعة.

ودعا المنصوري الى تركيز الإستراتيجية العالمية لقطاع الطيران على ثلاثة مجالات حيوية وهي أولاً: التقييم الجاد للتهديدات الجديدة لأمن الطيران بهدف تطوير القدرة على الشروع في اتخاذ تدابير وقائية للمطارات والطائرات ونظم مراقبة الحركة الجوية .

وثانياً: الرصد المستمر ورفع مستوى العمليات الأمنية لضمان فعاليتها وملاءمتها لمستوى التهديد الذي يتم تحديده حيث إن التطور المستمر للتكنولوجيا والتشغيل الكفء لها يخلق فرصا جديدة لتحسين أمن الطيران ولردع أعمال الإرهاب والإجرام في المطارات.

وثالثاً: الإسراع بإزالة أي مواد خطرة مع الركاب مع الحفاظ على أعلى مستوى من الأمان في نفس الوقت مع ضرورة أن تكون التدابير الخاصة بتسهيل تدفق الركاب والبضائع فعالة ومنسقة على الصعيد الدولي وأن يتم تطبيقها في ظل توفير أكبر قدر ممكن من الراحة للركاب.

واكد ان المخاطر التي تواجه قطاع الطيران عالمية ويجب أن تكون مواجهتها على مستوى عالمي أيضاً وينبغي على الجميع أن يكون يداً واحدة على هذا الصعيد خاصة أن هناك فرصا عديدة للتعاون والتنسيق في منطقتنا كما أن مثل هذه التجمعات تمثل عامل تذكير مهما لإمكانية التواصل بيننا بالرغم من الحدود الفاصلة.

حيث إن النهج الموحد لمواجهة هذا الأمر يعد أمراً أساسياً لضمان التنفيذ الفعال لأمن الطيران في جميع أنحاء العالم مع الاعتراف بأن وجود قصور في أي جزء من النظام يشكل تهديداً للشبكة العالمية بأسرها حيث تتحمل الدول مسؤولية جماعية لتنفيذ وتوفير الدعم المستمر لنظام إدارة أمن فعال.

أعلى المعايير في الإمارات

من جانبه قال مدير عام الهيئة العربية للطيران المدني ان مركز الإمارات الدولي في مجال أمن الطيران يطبق أعلى المعايير وتخصيص الاستثمارات المهمة في مجال العنصر البشري الذي يعد برأيه العنصر الأهم لتعزيز الأمن الوقائي للطيران بالإضافة إلى توظيف المستجدات التكنولوجية داعيا جميع الدول والمنظمات إلى تنفيذ اتفاقيات ثنائية بينها وإعداد برامج لحماية الطيران المدني.

واشار إلى أن أي ثغرة في أي بلد تكون لها عواقب على صعيد العالم أجمع فالشبكات الإرهابية لا حدود لها، مؤكدا أن هيئات الطيران العربي قد آلت على نفسها التعاون وتقوية قنوات الاتصال وتشجيع الإجراءات ضد التهديدات والمخاطر خصوصا في مجال التشريعات والتدريب وتبادل الخبرات ودعم التعاون الإقليمي والدولي ومد جسور التعاون حسب إستراتيجية أمن الطيران العربي.

قضايا وأحداث

وتمت امس مناقشة سلسلة من القضايا والأحداث وثيقة الصلة بأمن الطيران عبر العروض التقديمية ومجموعة من الجلسات النقاشية حيث دارت محاور اليوم الأول للمؤتمر حول قضايا الاستخدام الأمثل لأمن المطارات وأمن الطيران بالإضافة إلى جلسة خاصة تناولت مواءمة التشريعات مع المعايير الدولية والمحلية لأمن الطيران المدني.

ويشارك في المؤتمرعدد كبير من الوزراء المعنيين بالطيران المدني في الدول العربية ومنهم علاء البطاينة وزير المواصلات في الأردن وعامر عبد الجبار اسماعيل وزير النقل العراقي وخالد ابراهيم الوزير وزير النقل اليمني بالإضافة إلى مشاركة دولية رفيعة المستوى من كندا والولايات المتحدة.

حيث شارك في المؤتمر فيك تاوز وزير السلامة العامة الكندية كما حضر عدد من رؤساء السلطات الطيران المدني من المملكة العربية السعودية وقطر ومصر وقطر ومدراء العموم وممثلو سلطات الطيران المدني من السودان وسوريا والكويت بالإضافة إلى ممثلي منظمة الطيران المدني الدولي والهيئة العربية للطيران المدني والاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا) الذين يناقشون على مدار يومين الاستراتيجيات التي ينبغي تبنيها لمواجهة تحديات أمن الطيران ودرء مخاطره.

وسيتم اليوم مناقشة تعزيز أساليب الرقابة الإلكترونية والتهديدات والمخاطر التي تواجه أمن الطيران المدني بالإضافة إلى مناقشة مفهوم برنامج التعاون الإقليمي لأمن الطيران .

حيث من المتوقع أن يصدر في ختام المؤتمر إعلان أبوظبي المشترك لأمن الطيران الذي ينص على إستراتيجية عالمية ومبادئ ومعايير أساسية لمواجهة تحديات أمن الطيران كما سيسهم بشكل فعال في توثيق أشكال التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء في منظمة الطيران المدني الدولي وتعزيز قدرتها على توفير أعلى مستوى لأمن الطيران.

سيف السويدي يتولى رئاسة «تنفيذي» الهيئة العربيةللطيرانالمدني

قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني إن اختيار سيف محمد السويدي رئيسا للمجلس التنفيذي للهيئة العربية للطيران المدني مسألة مهمة تساهم في تعزيز الدور الحيوي للإمارات في الطيران المدني وتشكل إضافة نوعية لانجازاتها المتواصلة في هذا المجال.

وأضاف المنصوري في مؤتمر صحافي بأبوظبي للإعلان عن هذه المناسبة لقد لعبت الهيئة العامة للطيران المدني منذ تأسيسها دوراً فاعلاً في الجمعية العمومة للهيئة العربية للطيران المدني وفي جميع اللجان الفنية المتخصصة كما أنها أسهمت في تعزيز التواصل بين الدول الأعضاء الشقيقة إضافة إلى تقديم العديد من الاقتراحات البناءة بما يخدم أمن الطيران المدني واستراتيجياته.

وساهم هذا الفوز أيضاً في دعم ترشيح الإمارات ضمن اللائحة العربية التي تم رفعها إلى منظمة الطيران المدني الدولي والتي سيجري التصويت عليها خلال انتخابات مجلس منظمة الطيران لدولي المقرر عقدها في سبتمبر المقبل ونأمل خيراً في هذا الاتجاه فنحن على ثقة بأن انجازاتنا قادرة على تخطي كلّ العقبات والوصول بنا إلى النجاح.

كما أشاد معاليه بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها الدولة ممثلة في سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في حشد كافة الجهود لدعم وتأييد دولة الإمارات العربية المتحدة عن طريق العلاقات الخارجية المتميزة والمثالية مع كافة الدول العربية.

كما أشار إلى بعض الأسباب التي ساهمت في الوصول إلى رئاسة المجلس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني وتبوأ سيف محمد السويدي هذا المنصب المهم ومن بينها التطور الواضح الذي تشهده الدولة في مجال صناعة الطيران في الوقت الراهن نتيجة للسياسة الحكيمة التي تنتهجها في كافة المجالات وعلى الأخص النقل الجوي.

إضافة إلى الطفرة الكبيرة التي يشهدها اقتصاد الدولة في مجال صناعة الطيران المدني كما أن الإمارات لاعب رئيسي في هذا القطاع على الساحة العربية والدولية وتعد مقراً لعدة برامج ومبادرات خاصة بالطيران المدني موجهة لخدمة دول المنطقة.

أما بشأن الخطط المستقبلية بعد هذا الفوز فقد ركز معالي المنصوري على ضرورة البدء بوضع مشاريع عملية ومبادرات خلاقة للنهوض بالهيئة العربية للطيران المدني وضرورة قيادتها لمرحلة جديدة تساهم في تفعيل دورها عربيا ودوليا بكل السبل المتاحة.

ونوه معالي وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة في ختام كلمته بالجهود الودية والزيارات المكثفة التي بذلتها الوفود التي قامت بزيارة الدول الأعضاء لدعم ترشيح الإمارات لهذا المنصب المهم.

وجاء اختيار السويدي رئيسا للمجلس التنفيذي للهيئة العربية للطيران المدني عقب الاجتماع الذي تم بالعاصمة المغربية الرباط يوم 14 - 15 مايو لأعضاء الجمعية العمومية للهيئة العربية للطيران المدني خلال أعمال الدورة العادية الثالثة عشرة بمشاركة (18) دولة أعضاء في الهيئة .

حيث حققت الإمارات أعلى الأصوات وتم انتخابها في جميع اللجان الفنية الخمس التي تتبع الهيئة العربية للطيران المدني وهي لجنة السلامة ولجنة الأمن ولجنة النقل الجوي ولجنة الملاحة الجوية ولجنة البيئة.

ويعتبر المجلس التنفيذي بمثابة مجلس إدارة الهيئة ويتولى العمل على تحقيق أهدافها ويتكون من سبعة أعضاء يتم انتخابهم من بين مرشحي الدول الأعضاء لمدة سنتين. ويكون لكل عضو صوت واحد.

ويكون أعضاء المجلس التنفيذي من بين الرؤساء والمديرين العامين للطيران المدني أو من كبار المسؤولين في سلطات الطيران المدني للدول الأعضاء الذين يتمتعون بالمعرفة والخبرة في مجال الطيران المدني.

الإجراءات الأميركية

أوضحت جانيت نابوليتانو في كلمة لها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر المنعقد تحت عنوان تهديدات ومخاطر أمن الطيران المدني الإجراءات الجديدة المتبعة في المطارات الأميركية في مجال تفتيش المسافرين وضمان الأمن التي جاءت بعد أحداث 11 سبتمبر و25 ديسمبر بشكل رئيسي.

مشيرة إلى أن هذه الإجراءات قد تسبب التأخير في المطارات وربما تقلق المسافرين وخصوصيتهم لاسيما أجهزة الكشف لكنها ضرورية لسلامتهم، مشيرة الى انه يجب ألا نترك العادات والتقاليد تفتح ثغرة للإرهابيين لاستغلالها.

موضحة ان العمل جار على احترام خصوصية المسافرين وحرياتهم الشخصية داعية إلى التعاون في أربع مجالات رئيسية تشمل جمع المعلومات وتحليلها ومعلومات حول المسافرين وتطبيق التقنيات الحديثة في مجال المعلومات وتطوير إجراءات الكشف والتحقيق في المطارات.

مذكرة تفاهم

وقعت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات مع الهيئة العربية للطيران المدني مطلع هذا العام مذكرة تفاهم تقوم بموجبها الإمارات بتقديم منح تدريبية للدول الأعضاء في الهيئة العربية للطيران المدني خلال الأعوام من 2010 إلى 2012 وذلك في مراكز التدريب المعتمدة في الدولة كمركز دبي لأمن الطيران المدني وأكاديمية التدريب الفني بقصد تطوير الموارد البشرية المتخصصة في مجال الطيران المدني في الدول العربية.

ونصت الاتفاقية على أن تقوم الهيئة العامة للطيران المدني لدولة الإمارات بالتعاون مع الادارة العامة لأمن المطارات في شرطة دبي وأكاديمية التدريب الفني بتوفير البرامج التدريبية المتخصصة للتأهيل العلمي والفني والإداري للدول الأعضاء في الهيئة العامة للطيران المدني حتى تتمكن من مواكبة كافة التطورات التي يشهدها قطاع الطيران المدني المتغير حيث تأتي الاتفاقية في إطار الهدف الاستراتيجي المشترك للطرفين في دعم وتطوير الطيران المدني في المنطقة العربية.

أبوظبي - عبد الفتاح منتصر

(البيان)