يستضيف حوار تبريد المناطق منتدى نقاشي لممثلي صناعة تبريد المناطق المزمع إقامته اليوم 2010 بالعاصمة أبوظبي جلسة حوارية مهمة حول قضايا الصناعة، مع التركيز على التحديات التي تفرضها عمليتي قياس وفوترة استهلاك الطاقة في منطقة الخليج العربي.

وستضم قائمة المشاركين في هذا الحدث شركات التطوير العقاري ومقاولي البناء ومزودي خدمات الطاقة. وخلال اجتماع المائدة المستديرة الثالث الذي يقام على هامش هذا الحدث سيقوم هانز ألتمان المدير الإقليمي لشركة تيكيم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بإدارة النقاش حول إيجابيات وسلبيات أجهزة القياس وخدمات الفوترة، وإلقاء نظرة ثاقبة على ارتباط هذا المفهوم بصناعة تبريد المناطق في منطقة الخليج على وجه الخصوص.

تكييف الهواء

ولهذا الموضوع أهمية خاصة نظراً لارتفاع معدلات استهلاك الطاقة المستخدمة في تكييف الهواء في المنطقة. وعلى صعيد متصل يعد القطاع السكني المستهلك الأكبر للطاقة، إذ يتم استخدام 70% من الكهرباء في تكييف الوحدات العقارية. وعلى سبيل المثال تعد إمارة أبوظبي إحدى أكثر المدن استهلاكاً للطاقة الكهربائية في العالم.

ففي الولايات المتحدة التي ينتشر فيها استخدام أجهزة قياس وفوترة الطاقة بصورة مستمرة ومتزايدة طوال العشرين عاماً الماضية يبلغ متوسط استهلاك الكهرباء السنوي 4 .11 كيلوواط للشخص الواحد. في حين يبلغ متوسط استهلاك الكهرباء السنوي للفرد في أبوظبي 41 كيلو واط.

وحتى مع مناخها الشديد الحرارة وإحتوائها على وحدات عقارية أكبر مساحة، لا تزال الأرقام تشير إلى أن إمارة أبوظبي تحظى بمستوى عال من الاستهلاك المفرط للطاقة. وهذا ما يجعل مناقشة حلول قياسها أمراً بالغ الأهمية في هذه المنطقة.

وعلاوة على ذلك يتوقع أن تسهم المخاطر المحتملة نتيجة اختلال توازن إمدادات الكهرباء في رفع حدة النقاش، لاسيما وأن هذه المنطقة قد تشهد حدوث انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي في أوقات الذروة. وعلى سبيل المثال الانقطاعات التي تحدث في فصل الصيف في الوقت الذي يتم فيه استهلاك الكثير من الطاقة في تكييف الهواء.

وفي الواقع فإن انقطاعات التيار الكهربائي بدأت تحدث بالفعل في الشارقة منذ شهر مايو هذا العام، ومن المتوقع أن تحدث بشكل متكرر خلال الأشهر القليلة المقبلة.

ويشدّد هانز ألتمان على أنه يوجد في الإمارات حوافز للحد من الطاقة المستهلكة في الوحدات العقارية. إذ يتم في الوقت الراهن قياس استهلاك الطاقة على أساس المساحة، الأمر الذي يجعل من تحكّم قاطني العقار بتكاليفهم أمراً في غاية الصعوبة. وبالتالي يمكن إلقاء اللوم على منظومة توزيع التكاليف هذه نتيجة تسببها بالهدر المفرط للطاقة.

والفائدة العظمى من استخدام تكنولوجيا قياس الطاقة تكمن في أنها تتيح لقاطني الوحدات العقارية معرفة كمية الطاقة التي يستهلكونها، حيث إن المعرفة الدقيقة بمقدار الطاقة المستهلكة ضمن الوحدة العقارية قد تساعد العملاء على تقليل استخدامهم لها الى حد كبير.

ويمتلك ألتمان الخبرة في مجال تطبيق واستخدام أدوات تحديد كلف الطاقة المستهلكة في التبريد على أساس الاستهلاك الفعلي، والتي تعد أمراً شائعاً ومتّبعاً في العديد من البلدان حول العالم: إذا ما تم تنفيذها بشكل صحيح مع اثنين من التدابير العملية الأخرى يمكن أن يؤدي ذلك إلى توفير الطاقة بنسبة تصل إلى 25%.

سياسة التسعير

واتباع سياسة التسعير الشاملة للطاقة التي تقوم على أساس الاستهلاك الفعلي لها يجعل من قاطن العقار أكثر وعياً، ويخلق لديه حافزاً لتوخي الحذر في استخدام الطاقة على المدى الطويل. وتم الحصول على هذه النتيجة عبر البرامج المختلفة التي قامت شركة تيكيم بتطبيقها في العديد من المدن الأوروبية، ويعرب ألتمان عن ثقته من أن نتائج إيجابية مماثلة يمكن أن تتحقق هنا أيضاً.

ويكمن التدبير الثاني بتوفير الطاقة في إدخال معايير ولوائح فعالة من شأنها أن تفرض على المطورين تعزيز عملية تنفيذ وإنتاج أنظمة وأجهزة ومعدات أكثر كفاءة.

وأخيراً فإن إتباع أساس قانوني مستند إلى قواعد وقوانين من شأنها الحد من استهلاك الطاقة سترفع من مستوى الوعي لدى قاطني العقارات بحيث يقومون بدفع ثمن الطاقة التي يستهلكونها على أرض الواقع والحصول على حوافز مادية مقابل ذلك.

أبوظبي- «البيان»