ضمت قائمة «بلومبيرغ بزنس ويك» لأفضل 100 شركة تكنولوجيا عالمية في عام 2010، أسماء معروفة، وأخرى حديثة عهد.

فمن «تاتا كونسلتنسي» صاحبة النفوذ العالمي، و«غوغل» عملاقة التكنولوجيا ، إلى لاعبين أقل شهرة مثل صانعة الرقائق التايوانية «فيلسون الكتورنيكس»، وشركة تجارة التجزئة الالكترونية البرازيلية «بي 2 دبليو»، التي تمكنت من تحقيق الازدهار في غمرة أزمة الركود العالمي.

فيما نجحت شركة «بايد» الصينية وهي الأولى على القائمة، في تحقيق درجة عالية من الازدهار، متفوقة بذلك في أدائها على «أبل» أشهر شركات التقنية الأميركية والتي جاءت في المرتبة الثانية.

جملة اشتراطات

ولتجميع القائمة بدأت مجلة بلومبيرغ بزنس ويك بنحو 6500 شركة. ووضعت لهذه الغاية جملة اشتراطات، من بينها تحديد الحد الأدنى للرسملة السوقية بمليار دولار.، والحد الأدنى للإيرادات بمبلغ 500 مليون دولار، على أن لا يقل تراجع الإيرادات عن 5% ( بالعملة المحلية).

ثم عمدت إلى تطبيع الإيرادات والدخل التشغيلي، لمقارنة ما تبقى من شركات وعددها 210شركة، وتصنيفها وفقا لتلك المعايير، إضافة إلى نسبة العائدات على حقوق المساهمين، ونمو عدد الموظفين.

الصين والهند

ورغم أن الشركات الأميركية ما زالت تطغى على الغالبية الساحقة من تصنيفات أقوى شركات التقنية العالمية أداء. غير أن الصين والهند بدأتا في الظهور كقوى عالمية بوجود عدد من شركاتهما في قائمة التقنية 100 إلى جانب دول عريقة في التكنولوجيا مثل اليابان وتايوان.

فقد أوردت القائمة 44 شركة من الولايات المتحدة، وإحدى عشرة شركة من اليابان، وثماني شركات صينية، وثماني شركات تايوانية، وست شركات هندية، وخمس برازيلية، وثلاث شركات بريطانية، وثلاث شركات ألمانية، وثلاث أخرى سنغافورية، وشركة كندية واحدة هي «ريسيرتش إن موشن»، بالإضافة إلى شركات من دول أخرى.

وكشف تقرير «بلومبيرغ بزنس ويك» أن أفضل الشركات نموا، من حيث الإيرادات كانت «تشاينا جريت وول»، حيث وصلت إيراداتها إلى 460%. وكانت أكثر الشركات ربحا من حيث الدخل التشغيلي، «تشاينا موبايل» التي حققت أرباحا بلغت 439 .22 مليار دولار.

تلتها «فريزون» الأميركية حيث بلغت أرباحها التشغيلية 480 .19 مليار دولار، و«أبل» الأميركية حيث بلغت أرباحها التشغيلية 740 .11 مليار دولار.

أما أفضل العائدات على حقوق المساهمين فقد حققتها شركة «بايد» الصينية التي احتلت المرتبة الأولى في القائمة، متفوقة على أبل التي جاءت في المرتبة الثانية في القائمة، حيث بلغت حتى 30 أبريل240%، و«اتش سي إل» الهندية إذ بلغت 207%، ومواطنتها «مفاسيس» حيث بلغت تلك العائدات 205%.

ويلاحظ تراجع شركات عريقة في التكنولوجيا مثل «أوراكل» و«جوجل» الأميركيتين اللتان جاءتا في المرتبتين 20، و22 على التوالي. فقد سجلت أوراكل العاملة في مجال البرمجيات نموا في الإيرادات بلغ 4% لتصل إلى 252 .23 مليار دولار، فيما بلغت أرباحها التشغيلية 555 .8 ملايين دولار، ووصلت العائدات على حقوق المساهمين 35%.

وحققت جوجل العاملة في مجال برامج الانترنت والخدمات نموا في الإيرادات بلغ 9% لتصل إلى 651 .23 مليار دولار. فيما بلغت أرباحها التشغيلية 312 .8 ملايين دولار. وبلغت نسبة العائدات على حقوق المساهمين 33%.

موطئ قدم

ولا عجب أن تسعى كثير من الشركات حديثة التأسيس لركوب موجة الشبكات الاجتماعية التي تحظى بشعبية واسعة.

فقد ارتفع عدد زوار فيس بوك الشهريين في الولايات المتحدة الأميركية إلى 116 مليون زائر في شهر مارس، أي ضعف ما كان عليه العدد منذ عام مضى، وفقا لشركة الأبحاث السوقية كوم سكور.

كما زاد عدد الزوار الأميركيين لموقع تويتر بنسبة 140% في الشهر ذاته، مقارنة بعام سابق وفقا للشركة ذاتها. وهذا التنامي السريع في زوار مواقع الشبكات الاجتماعية كان لا بد له من شد انتباه الشركات المؤسسة حديثا التي توفر أدواة وتحولات لأعضائها.

وساقت مجلة بلومبيرغ بزنس ويك مثالا على ذلك موقع فور سكوير، وهي شركة حديثة التأسيس مقرها نيويورك أسست موقعا للألعاب حظي بشعبية واسعة. فقد أنزل قرابة مليون مستخدم برامج فورسكوير على هواتفهم الذكية، مستخدميها لنشر معلومات عن المطاعم وغيرها من الأماكن العامة التي يزورونها للأصدقاء في مواقعهم الاجتماعية.

أما بوستيروس فتوفر خدمة انترنت تسمح للمستخدمين بخلق مواقعهم الشخصية مزودة بالصور وأفلام الفيديو، عن طريق إرسالها بالبريد الالكتروني إلى بوستيروس. كما يمكن للمستخدمين استخدام الخدمة للإرسال إلى موقعي فيس بوك وياهو مشاركة الصور.

وهي خدمة مجانية حتى الآن، لكن الشركة تنوي طرح نسخة مدفوعة الثمن في العام القادم ومن جهتها تقدم سوفت وير ميديا جوائز شورتي أووردز إلى مستخدمي تويتر. وقد حققت مرابح العام الماضي وفقا لرئيسها التنفيذي جريج جالانت.

أصغر رواد التكنولوجيا سناً

تريب أدلر ويبلغ من العمر 25 عاما، وهو مؤسس شركة «سريبد»، حيث اختمرت الفكرة في ذهنه وهو طالب في جامعة هارفارد. ساشين أجوال 29 عاما، وبريت جيبسون 29 عاما، وجاري تان 29 عاما، أسسوا حل «بوستيروس» الذي يسمح لمستخدميه بإنشاء مواقعهم الالكترونية الخاصة،جوبراش شانال 27 عاما.

عندما كان في السادسة عشرة من عمره، غادر جوبراش الذي أطلق عليه أصدقاؤه «جي»، صفوف الدراسة الثانوية لإدارة أول شركة له، وأصبح ثريا عندما باعها بعد عامين وهو يدير الآن شركته «جي واليت»دانيال إيك 27 عاما. ويمكن لمستخدمي موقعه سبوتفاي الأوروبيين الاستماع إلى موسيقى مجانية. مقابل استماعهم لإعلانات غريغوري جالانت 27 عاما. موقعه «شو هورس» يقدم جوائز لمستخدمي تويتر.

جيف هامر براشر 27 عاما. وكان صديق مؤسس فيس بوك مارك زوكر بيرغ أخذ من بيرز ستيرنز لمحاكاة فرق فيس بوك لتحليل معلومات حول سلوك مستخدمي الموقع. جون هيرنغ 26 عاما. وهو مؤسس «لوك أوت» الذي هو عبارة عن برنامج أمان للهواتف الذكية بما فيها آي فون أبل، وبلاك بيري .

أندري تيرنوفسكي 17 عاما. بعد إقناع أبويه بمنحه مبلغا من المال لشراء معدات خادم لجهاز كمبيوتره، أنهمك في بناء موقع «تشاروليت» المثير للجدل.

الشركات الخمس الأولى

1- بايد:

احتلت شركة بايد الصينية التي تتعامل في تجارة المعدات الإلكترونية المرتبة الأولى، حيث بلغت إيراداتها 777 .5 ملايين دولار بنسبة نمو 50%، وبلغ دخلها التشغيلي 713 مليون دولار، فيما تجاوزت نسبة العائد على حقوق المساهمين 246%.

2- أبل:

بلغت إيرادات شركة أبل الأميركية 905 .42 مليون دولار بنسبة نمو بلغت 14%، فيما بلغت نسبة الدخل التشغيلي 860 مليون دولار، ووصلت نسبة العائد على حقوق المساهمين 107%.

3- تنسنت هولدنغز:

بلغت إيرادات شركة تنسنت هولدنغز الصينية التي تتعامل في صناعة برمجيات وخدمات الانترنت، 821 .1 مليون دولار، بنمو بنسبة 77%، وعوائد تشغيلية بنسبة 860 مليون دولار، فيما لبغت نسبة العائد إلى حقوق المساهمين 138%.

4- أمازون دوت كوم.

بلغت إيرادات شركة الانترنت وتجارة التجزئة الالكترونية الأميركية أمازون دوت كوم 509 .24 مليون دولار بنسبة نمو 28%. وحققت إيرادات تشغيلية بلغت 129 .1 مليون دولار، فيما بلغت نسبة العائد إلى حقوق المساهمين 70%.

5- تاتا كونسلتانسي:

تاتا كونسلتانسي هي شركة خدمات هندية خاصة بتقنية المعلومات. بلغت إيراداتها 096 .6 ملايين دولار بنسبة نمو 8%. وبلغت إيراداتها التشغيلية 448 .1 مليون دولار، فيما بلغت نسبة العائد إلى حقوق المساهمين 150%.

وائل الخطيب