تجاوزت أسعار النفط مستوى 74 دولارا للبرميل أمس تماشيا مع انتعاش طفيف في الاسواق المالية لكنها في طريقها لتسجيل أكبر خسارة شهرية في 18 شهرا بعدما زادت الازمة الاقتصادية الاوروبية من احتمال تراجع الطلب على الخام.

وارتفعت عقود الخام الامريكي تسليم يوليو 53 سنتا الى 50 .74 دولار بعد انخفاضها 58 سنتا عند التسوية يوم الجمعة.وارتفع مزيج برنت 62 سنتا الى 64 .74 دولار للبرميل.

وتراجع سعر عقد أقرب استحقاق للخام الامريكي - الذي سجل أعلى مستوى خلال الجلسة في 19 شهرا عند 15 .87 دولار في بداية مايو - بنسبة 14 بالمئة هذا الشهر في أكبر انخفاض شهري منذ أواخر 2008 عندما تهاوت الاسعار من مستوى قياسي مرتفع بلغ 27 .147 دولار في يوليو من ذلك العام

و قالت منظمة أوبك أمس ان سعر سلة خامات نفط المنظمة ارتفع الى 62 .70 دولار للبرميل يوم الجمعة من 48 .70 دولار يوم الخميس الماضي.

وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي مزيج صحارى الجزائري والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الاماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الاكوادور.

و قالت مصادر بتجارة النفط أمس ان قطر أخطرت بعض مشتري عقود النفط الآجلة الاسيويين أنها ستمدهم بكميات الخام البري المتعاقد عليها لشهر يوليو كاملة دون تغيير عن مستويات يونيو.

وقالت مصادر لدى المشترين انه لم يجر اخطارهم بعد بشأن مخصصات الامدادات من الخام البحري القطري لشهر يوليو الا أنهم توقعوا أن يجري امدادهم بكامل الكميات المتعاقد عليها.

وتمد قطر المشترين بكامل الكميات المتعاقد عليها من الخامين منذ أغسطس الماضي وتتوقع السوق أن تمد قطر المشترين بكامل الاحجام المتعاقد عليها لشهر يوليو.

وتأتي هذه الخطوة بعدما أبلغت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) المملوكة للدولة المشترين بالعقود الاجلة الاسبوع الماضي انها سترفع امدادات جميع أنواع الخام في يوليو.

وأظهر مسح أجرته رويترز الاسبوع الماضي أن امدادات النفط الخام من منظمة أوبك ارتفعت في مايو الى أعلى مستوياتها في 17 شهرا مما يشير الى أن انخفاض الاسعار في الآونة الاخيرة لم يشجع الدول الاعضاء بعد على مزيد من الالتزام بمستويات الانتاج المستهدفة.

وتبقي أوبك على الحد الاقصى للانتاج دون تغيير منذ أكثر من عام حينما أعلنت المنظمة خفضا قياسيا في الامدادات بواقع 2 .4 مليون برميل يوميا في ديسمبر كانون الاول عام 2008 لمواجهة التراجع في الطلب والاسعار جراء الازمة الاقتصادية.

من جهة أخرى قال خبير اقتصادي بوكالة الطاقة الدولية أمس ان استثمارات المنبع في صناعات النفط والغاز في انحاء العالم سترتفع بين تسعة وعشرة بالمئة في 2010 مقارنة بمستواها العام الماضي.

لكن تريفور مورجان أضاف أن حجم الانفاق على مشروعات التنقيب والتطوير سيظل أقل بنسبة عشرة بالمئة من مستوى الذروة المسجل في 2008.

وقال مورجان في مؤتمر لقطاع الطاقة: ما يقلقنا هو أن القطاع سيحتاج لمزيد من الاستثمارات في السنوات المقبلة للوفاء بالطلب المتزايد الذي نتوقعه.وأضاف أن استثمارات المنبع في قطاع النفط والغاز تراجعت بواقع 90 مليار دولار تقريبا في 2009.

وأبلغ مورجان رويترز أن ارتفاع تكاليف التمويل في الآونة الاخيرة في أعقاب أزمة الديون الاوروبية التي أدت لارتفاع سعر الفائدة بين بنوك لندن (ليبور) القياسي يهدد الانتعاش المتوقع في الاستثمارات هذا العام.وقال: انه خطر ، لكن علينا أن نرى اذا ظلت تكاليف التمويل مرتفعة فقد يكون لها تأثير جوهري على عدد الاستثمارات للعام بأكمله.

الصين تخفض أسعار الوقود 3%

قررت الصين خفض أسعار التجزئة للبنزين ووقود الديزل بدءا من يوم أمس بنحو ثلاثة في المئة من مستوياتها القياسية المرتفعة وهو أول خفض للأسعار منذ سبتمبر ايلول الماضي لتقتفي بذلك اثر تراجع أسعار النفط الخام العالمية في الاونة الاخيرة.

وجاء خفض أسعار البنزين بواقع 230 يوان للطن ووقود الديزل بواقع 220 يوان للطن - تأكيدا لتقارير نشرتها رويترز في وقت سابق - بعدما رفعت بكين أسعارهما الى مستويات قياسية في 14 ابريل.

وفي 14 ابريل رفعت الصين الحد الاقصى لاسعار التجزئة للبنزين ووقود الديزل بنحو أربعة في المئة الى مستويات قياسية. وقالت لجنة الاصلاح والتنمية الوطنية ان الصين ستخفض أيضا أسعار وقود الطائرات تسليم المصنع بنحو 220 يوان (21 .32 دولار) للطن أو نحو أربعة في المئة بدءا من أمس الثلاثاء. (رويترز)