أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات مايو على خسائر بقيمة 26 مليار درهم ولترتفع بذلك إجمالي خسائرها خلال الشهرين الماضيين الى 46 مليار درهم حيث تراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة الى مستوى 376 مليار درهم وفقا للإحصائيات الرسمية الأمر الذي ساهم في زيادة مساحة الضبابية التي تسيطر على تحركاتها أصلا منذ 3 شهور.
وقال متابعون انه وفي ظل تراجع أحجام السيولة المتداولة من المستغرب الانخفاض وبالنسب المسجلة في السوقين خلال الشهر الماضي، مشيرين الى أن الأسواق باتت تصيب من يتابعها بالحيرة نظرا لعدم القدرة على فهم ما يحدث.
وكانت أحجام السيولة المتداولة خلال شهر مايو تراجعت الى 5 .8 مليارات درهم مقارنة مع 5 .12 مليار درهم في شهر ابريل، وبلغت نسبة انخفاض المؤشر العام الشهري 78 .6% مغلقا عند مستوى 2559 نقطة.
وتظهر التعاملات الشهرية أن الانخفاض شمل جميع القطاعات ولكن التأثير السلبي الأكبر جاء من قطاعي العقار والبنوك، حيث انخفض سهم الدار بنسبة 8 .18% مغلقا عند مستوى 18 .3 دراهم تلاه سهم ارابتك بنسبة 75 .15 الى 08 .2 درهم واعمار 3 .14% هابطا الى 35 .3 .
وكان المؤشر العام لسوق دبي المالي انخفض امس بنسبة 36 .1% مغلقا عند مستوى 1579 نقطة فيما تهاوى المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2604 نقاط بانخفاض نسبته 23 .1% مقارنة باليوم السابق رغم أن قيمة السيولة المتداولة فيه لم تتجاوز 88 مليون درهم.
وتكبدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة امس خسائر بنحو 5 مليارات درهم بعدما تراجعت الى مستوى 376 مليار درهم.
وبالعودة الى تعاملات اليوم الأخير من شهر مايو على مستوى الأسواق فقد وكان واضحا منذ البداية أن الهدوء سيواصل سيطرته على التعاملات في سوق دبي المالي وهو ما حدث فعلا إلا أن الأسعار بدأت بعد ذلك بالانخفاض على نحو غير مفهوم رغم شح السيولة المتداولة تحت ضغط من عمليات بيع جزئية نفذت على الأسهم القيادية وساهمت في فقدانها المزيد من قيمتها.
ومع الانخفاض المسجل عاد المؤشر مجددا للابتعاد عن نقطة الدعم المحددة عند مستوى 1600 نقطة والتي كان يراهن عليها من قبل المحللين لتماسك السوق ولكن الأمور أخذت منحا معاكسا لتوقعاتهم مما زاد من ضبابية الموقف.
وطبقا للإحصائيات فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي الى مستوى 1579 نقطة وبنسبة 36 .1% مقارنة باليوم السابق مما زاد من خسائر السوق بشكل عام منذ بداية العام.
ويتضح من خلال التعاملات ان السيولة سجلت مستوى جديدا من التدني في جلسة الأمس حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 128 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 88 مليون سهم نفذت من خلال 2272 صفقة.
وتواصلت عملية تركيز السيولة على أسهم 3 شركات وفي مقدمتها سهم اعمار الذي استقطب الجزء الأكبر منها رغم انخفاضه الى مستوى 35 .3 دراهم وتبعه بعد ذلك بقية الأسهم في الانخفاض ومنها ارابتك الهابط الى 08 .2 درهم وسهم الاتصالات المتكاملة الذي انخفض بالحد الأدنى المسموح به يوميا مغلقا عند 28 .2 درهم الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي 12 .2 درهم وارامكس 40 .1 درهم وسهم السوق 59 .1 درهم.
كما شملت قائمة الأسهم الخاسرة سلامة الذي تراجع الى مستوى 78 فلسا والاتحاد العقارية 40 فلسا والخليج للملاحة 541 .0 درهم وتبريد الذي انخفض بحدة في أعقاب الإعلان عن نتائج الجمعية العمومية غير العادية للشركة أمس الأول مغلقا عن 389 .0 درهم وآمان 73 فلسا ودبي للاستثمار 802 .0 درهم والذي كان سجل 86 فلسا وديار الذي واصل نزيفه وتراجع الى 338 .0 درهم. وكان سهم العربية للطيران خالف الاتجاه وارتفع الى 855 .0 درهم.
وواصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة في دبي حيث تراجعت أسعار أسهم 24 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة تداولها في السوق في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 4 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.
وعلى الاتجاه الآخر ارتفعت وتيرة التراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية تحت ضغط من زيادة الأداء السلبي لأسهم قطاعات العقار والبنوك والطاقة الأمر الذي ساهم في تعميق خسائر السوق الذي هبط مؤشره بنسبة 23 .1% عند مستوى 2604 نقاط بالغا بذلك منطقة حرجة من نقطة دعم بات من السهل اخرقها وفقا لمعطيات التحليل الفني.
وكالعادة فقد سهم الدار التراجع في سوق العاصمة حيث انخفض الى 18 .3 دراهم تلاه صروح الى 10 .2 درهم وراس الخيمة العقارية 42 فلسا. وتكبد سهم آبار اكبر الخسائر في قطاع الطاقة بعدما تراجع الى 82 .1 درهم فيما خسر سهم ابوظبي للطاقة 4 فلوس مغلقا عند 10 .1 درهم والدانة غاز 73 فلسا.
وعلى صعيد قطاع البنوك فلم يختلف الوضع كثيرا حيث شهدت غالبية أسهم القطاع تراجعات ولكن أكبرها كان من نصيب سهم بنك الاتحاد الوطني الذي هبط الى 10 .3 دراهم تلاه سهم بنك الشارقة 72 .1 درهم والخليج الأول 55 .15 درهما وبنك ابوظبي الوطني 20 .10 دراهم.
ولم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في ابوظبي 88 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 55 مليون سهم نفذت من خلال 1227 صفقة، ومن إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 29 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 3 شركات ومحافظة نفس العدد من الأسهم على أسعارها السابقة.
وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا وفقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع حيث تم تداول ما قيمته 87 .45 مليون درهم موزعة على 66 .13 مليون سهم من خلال 448 صفقة. واحتل سهم «الدار العقارية» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 18 .25 مليون درهم موزعة على 93 .7 ملايين سهم من خلال 323 صفقة.
وحقق سهم «دار التكافل» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 19 .1 درهم مرتفعا بنسبة 42 .14% من خلال تداول 470 ألف سهم بقيمة 480 ألف درهم.
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الدواجن والعلف» الذي ارتفع بنسبة 63 .9% ليغلق على مستوى 05 .2 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 640 .1 سهم بقيمة 362 .3 دراهم.
وسجل سهم «العالمية لزراعة الأسماك» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 86 .9 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 95 .9% من خلال تداول 200 سهم بقيمة 972 .1 درهم. تلاه سهم «الشارقة للتأمين» الذي انخفض بنسبة 91 .9% ليغلق على مستوى 27 .5 دراهم من خلال تداول 200 سهم بقيمة 054 .1 درهم.
ابوظبي ـ «البيان»
