نظمت غرفة دبي أمس في مقرها ورشة عملٍ لدول الكوميسا في جنوب وشرق أفريقيا استكمالاً للتحضيرات الجارية لاستضافة منتدى الاستثمار الرابع لدول الكوميسا العام المقبل في دبي. وجمعت الغرفة خلال الحدث ممثلي مجتمع الأعمال في دبي مع وفدٍ رفيع المستوى من تجمع السوق المشتركة لدول جنوب وشرق إفريقيا الكوميسا يرأسه سينديسو نجونيا الأمين العام للكوميسا.
وأشار المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة دبي في كلمته الافتتاحية إلى الرغبة المشتركة بين دبي ودول الكوميسا لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك بين الجانبين واستكشاف الفرص الاستثمارية التي تساهم في توطيد الروابط وتعزيز القدرات التنافسية لمجتمع الأعمال في الأسواق العالمية.
واعتبر بوعميم أن تنظيم ورشة العمل لأول مرة خارج القارة الأفريقية ما هو إلا رسالةٌ واضحة تظهر التزام غرفة دبي بدعم مجتمع أعمالها في استكشاف فرصٍ استثمارية جديدة في أسواقٍ واعدة ومليئة بالفرص المميزة كدول الكوميسا.
وشدد بوعميم على أن دول الكوميسا هي المستقبل التجاري للقارة الإفريقية حيث تمثل أكبر مجتمعٍ وتكتلٍ اقتصادي في أفريقيا ويتوقع أن يتخطى حجم سوقها ال500 مليون مستهلك بحلول العام 2015 وتتميز بموقعٍ جغرافي استراتيجي وتنوعٍ اقتصادي مما يوفر فرصاً لا نظير لها للمستثمرين من كافة أنحاء العالم.
وأشاد بالنجاح الكبير الذي حققته مشاركة الغرفة في منتدى الاستثمار الثالث لدول الكوميسا الذي عقد في شهر أبريل الماضي في شرم الشيخ بمصر معتبراً أن تواجد الغرفة في هذا المنتدى العالمي خدم أهدافها في الترويج لدبي كمركز تجاري عالمي ومشيراً إلى أن المشاركة جاءت لكون المنتدى منصةً ملائمة للترويج للفرص الاستثمارية في دول جنوب وشرق إفريقيا والتعريف بالتطورات الاقتصادية لدول تجمع الكوميسا وإلقاء الضوء على أهم القطاعات الواعدة في إفريقيا.
وألقى سينديسو نجونيا الأمين العام للكوميسا كلمةً أشاد فيها بإمارة دبي معتبراً أن ما يميزها وبيئة الأعمال فيها مرونتها وتعدد الفرص الاستثمارية فيها وقدرتها التنافسية العالية وسط نظرائها من أسواق المال والأعمال.
وقال نجونيا أن هناك استثمارات إماراتية في دول الكوميسا تصل بعضها إلى 4 مليارات درهم وتتشبع في مجالات مختلفة منها القطاع السياحي والخدمات اللوجستية. وأضاف: نسعى من خلال هذه الورشة الارتقاء بمستوى الأعمال بين دول الكوميسا ودبي حيث إننا نؤمن بأن هناك فرص لرجال أعمال للاستثمار في دبي بمجالات عدة منها البنى التحتية وقطاع الصناعة والعديد من القطاعات الأخرى.
وأفاد نجونيا أن باب الاستثمار مفتوح أمام رجال الأعمال الإماراتيين لدخول مشاريع استثمارية البنى التحتية والتعدين بالإضافة إلى القطاع الصناعي الذي تتوفر فيه كل المقومات من مصادر طاقة ومعادن. وأشار إلى أن نموذج دبي الاقتصادي أثبت جدواه وفعاليته معتبراً أن دول الكوميسا تتطلع إلى الاستفادة من الخبرات التي تمتلكها دبي وتوجيهها نحو استغلال الفرص واستثمارها في دول الكوميسا.
وقالت هبة سلام مديرة وكالة الاستثمار الإقليمي ريا إن دول الكوميسا تتميز بتنوع الفرص الاستثمارية ولاسيما بالنسبة لدول الخليج والإمارات بشكل خاص حيث تتوفر كافة الموارد من مصادر طاقة وتعدين وبنى تحتية وخدمات مالية بالإضافة إلى السياحة التي تشكل حصة كبيرة من الاستثمارات. وأوضحت هبة أنه على الرغم من اختلاف قوانين الاستثمار بين دول الكوميسا إلا أنها تصب في دائرة جذب الاستثمار الخارجية وتذليل العوائق البيروقراطية.
وجدد بوعميم ثقته بقدرة دبي والغرفة على استضافة منتدى الاستثمار الرابع لدول الكوميسا ونجاحه معتبرا أن إمارة دبي اعتادت على استضافة المؤتمرات والمنتديات العالمية حيث أصبح استضافتها للفعاليات العالمية مرادفاً لنجاح الفعالية المستضافة.
وأوضح للمشاركين أن دبي تمتلك من المقومات ما يجعلها مركزاً عالمياً للمال والأعمال مشيرا إلى أن قطاعات التجارة والتصدير والخدمات اللوجيستية والمالية تعتبر من القطاعات الأساسية المحفزة لنمو الاقتصاد بالإضافة إلى توفر بيئة عمل محفزة للأعمال بما فيها من قوانين شفافة وبنية تحتية متطورة وموقعٍ استراتيجي هام يصل الشرق بالغرب ويمثل بوابة لصادرات دول الكوميسا إلى المنطقة.
وأضاف بوعميم: تطمح الغرفة من خلال تنظيمها لورشة العمل هذه إلى تعزيز تعاونها مع دول الكوميسا الـ 19 وإطلاع مجتمع الأعمال في الإمارة على الفرص الإستثمارية المتوفرة في هذه المنطقة الغنية بالمقومات الملائمة للاستثمارات في قطاعات أبرزها البنى التحتية وخاصةً في شبكة الطرق والمواصلات والاتصالات وسكك الحديد بالإضافة إلى الصناعة والتعدين.
وذكر بوعميم أن مجتمع الأعمال في دبي أصبح أكثر قدرة على التنافس بين نظرائه في مجتمعات الأعمال العالمي وبالتالي فإنه يمتلك من الخبرة والقدرات ما يجعله مؤهلا للعب دور رئيسي في دعم الحركة التجارية والاقتصادية في العالم وهذه الورشة تعزز انطلاقة مجتمع الأعمال في دبي نحو العالمية وتروج لدبي كمركز تجاري عالمي.
الكوميسا
تضم منظمة الكوميسا 19 دولةٍ تشمل بوروندي وجزر القمر وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجيبوتي ومصر وإريتريا واثيوبيا والسودان وأوغندا وزيمبابوي وكينيا وليبيا ومدغشقر ومالاوي وموريشيوس ورواندا وسيشل وسوازيلاند وزامبيا.
وتمثل الكوميسا وجهة استثمارية مميزة حيث يقطن في هذه الدول أكثر من 389 مليون نسمة وتتميز بقيمة واردات سنوية تبلغ حوالي 32 مليار دولار أمريكي وقيمة صادرات سنوية تبلغ حوالي 82 مليار دولار ويبلغ الناتج الإجمالي المحلي لهذه الدول أكثر من 230 مليار دولار وبذلك توفر سوقاً رئيسيةً عالميةً للتجارة الداخلية والخارجية.
دبي- أبوبكر الشيزاوي
