أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني رئيس اللجنة العليا لمهرجان دبي للتسوق أن صناعة المهرجانات والفعاليات أضحت أحد أهم عناصر التنمية وتنويع مصادر الدخل ورافدا رئيسيا للناتج المحلي الإجمالي.

وقال سموه إن صناعة المهرجانات والفعاليات الضخمة انتقلت من دائرة الترفيه لتشكل إضافة اقتصادية نوعية تدعم الاقتصاد الوطني وتخدم مختلف شرائح المجتمع وبعد سنوات من نضج التجربة تقف هذه الصناعة الان في موقع الريادة إلى جانب القطاعات الرئيسية في الإمارات مثل القطاع التجاري والمالي والسياحي.وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد على أن دبي كانت ومازالت لها الريادة في إدخال صناعة المهرجانات إلى منطقة الشرق الأوسط عندما أطلقت مهرجان دبي للتسوق في العام 1996 ومفاجآت صيف دبي في العام 1998 لتنتقل التجربة من دبي إلى العديد من دول ومدن المنطقة وعلى مدى 15 عاما نجح مهرجان دبي للتسوق أن يصبح علامة فارقة في النشاط السياحي والتجاري وعلى نفس المنوال سار حدث مفاجآت صيف دبي والذي اضحى موسما سياحيا إضافيا يرفد اقتصاد الإمارة.

:أرقام:وتعد الأرقام خير دليل على نجاح تجارب دبي في مبادراتها ومن هنا فان نجاح رؤية دبي الثاقبة عندما أطلقت مهرجان التسوق جاءت ثماره قوية فخلال 15 عاما اجتذب المهرجان ما يقارب 40 مليون زائر وحقق مبيعات تقترب من سقف 80 مليار درهم كما قدم المهرجان 5,1 مليار درهم جوائز للمتسوقين تتنوع بين سيارات ومئات الكيلوجرامات من الذهب وآلاف الجوائز العينية والنقدية.وقال سموه إن نجاحات مفاجآت صيف دبي لاتقل عن مهرجان دبي للتسوق الذي حقق في سنواته الاثنتى عشرة الماضية زوارا تجاوز عددهم 17 مليون شخص ومبيعات جاوزت 22 مليار درهم ولاشك أن تلك الأرقام تجسيد حي لمدى بعد نظر دبي ومبادراتها التنموية. وأضاف سموه: نستطيع اليوم القول بان صناعة المهرجانات والفعاليات الترفيهية والسياحية والتسويقية في دبي أصبحت بصمة متميزة في عالم المهرجانات ليس على المستوى الإقليمي فقط بل يتعداها إلى المستوى العالمي وتجربة فريدة في عالم يتسم بالتنافسية والسباق للأجود والأحسن.وأكد سموه أنه على مدى 15 عاما من النجاح المتواصل في تاريخ مهرجان دبي للتسوق واقتراب دخول العام الثالث عشر من نجاحات مفاجآت صيف دبي لهو دليل قوي على أن دبي أوجدت ورسخت لنفسها وظيفة في المحيط الاقتصادي العالمي ومما لاشك فيه أن المهرجانات جزء من هذه الوظيفة والتي تأتي بين مجموعة من المنتجات والخدمات التي تميزت بها دبي كمركز تجاري ومالي وسياحي متنوع المهام.

طيران الإمارات

وأوضح أن دعم طيران الإمارات لحدث مفاجآت صيف دبي كراع رئيسي للعام الثالث عشر على التوالي يهدف الى تحقيق اهدافه وهو يتوافق ورؤية الناقلة بوضع مدينة دبي في مقدمة الوجهات المرغوبة سياحيا على مدار العام.

ويشير سمو الشيخ أحمد بن سعيد إلى أن من بين السمات الجديدة لصناعة المهرجانات في الإمارات حاليا هذا التنوع في المنتجات والخدمات والخيارات أمام زائر الدولة من خلال تنوع الفعاليات بعدما انتقلت صناعة المهرجانات من دبي إلى إمارات أخرى في الدولة.

ويرى سموه في ذلك شكلا جديدا من أشكال التكامل في هذه الصناعة التي تتطور بشكل سريع لافتا إلى أن إطلاق مهرجان صيف أبوظبي ووجود مهرجان صيفي في الشارقة إلى جانب مفاجآت صيف دبي يوفر بيئة جديدة من التكامل بين فعاليات هذه الأحداث لتقدم باقة متنوعة من الخيارات للسائح الزائر إلى دولة الإمارات لقضاء أطول فترة ممكنة في ربوع الدولة.

ويشير سموه إلى أن التطور الذي يشهده القطاع الاقتصادي والسياحي منه يأتي متسقا مع الأهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات وخططها الطموحة لتواكب رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي تضع الإمارات بين أفضل الدول تقدما.

ويتوقع سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم بأن تسهم هذه المهرجانات والأحداث في استقطاب زوار وسائحين من مختلف دول المنطقة وأن نرى تعزيزا لمفهوم السياحة الممتدة التي تبدأ من دبي وتنتهي في أبوظبي مرورا بإمارات أخرى أو العكس مما يخلق في النهاية منتجا سياحيا جديدا ومتجددا لسياحة تنمو بصفة مستدامة.

مكانة بارزة

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد: أن مبادرتي مهرجان التسوق ومفاجآت صيف دبي تحتلان مكانة بارزة في صناعة الترفيه والتسوق والتنشيط السياحي لافتا إلى أن تنشيط السياحة خلال شهور الصيف أحد أهم الركائز التي استند اليها حدث مفاجآت صيف دبي في الوقت الذي ركز المهرجان على محور التسوق كنشاط رئيسي وقد نجحا فعليا في أن يلعبا دورا محوريا في النمو الاقتصادي لإمارة دبي ونموذجا رائدا في صناعة المهرجانات.

وأشار سموه إلى أن استمرارية نجاح مهرجان التسوق ومفاجآت الصيف أكدت قدرة دبي على مواجهة تحديات الأوضاع الاقتصادية واثبات قدرتها في تعزيز مكانتها في المحيط الإقليمي والدولي والتي اكتسبتها على مر السنين في مختلف القطاعات.

وقد أنهى مهرجان دبي للتسوق قبل شهور قليلة 15 عاما من النجاح لتضاف إلى سجل نجاحات دبي. ونتوقع نجاحا مستمرا لمفاجآت صيف دبي في عامها الثالث عشر لندخل بدبي إلى مرحلة جديدة من التطور في منظومة متكاملة من المفردات الاقتصادية وفي القلب منها صناعة الأحداث والفعاليات والمهرجانات.

وأوضح بانه لا يمكن أن نتحدث عن صناعة المهرجانات في دبي دون الإشارة إلى أن كل ذلك يأتي في الوقت الذي تشهد فيه دبي المزيد من التطوير في بناها التحتية وعلى رأسها مترو دبي الذي يخدم أكبر شريحة من مجتمع الأعمال والاقتصاد وأفراد المجتمع.

وقال: لاشك أن خارطة دبي تغيرت كليا في السنوات الأخيرة من خلال دخول مناطق سكنية وسياحية وترفيهية وتجارية وفي القلب منها برج خليفه ولاشك أن ذلك يضيف زخما جديدا لفعاليات دبي ونشاطاتها على مدار العام ويوفر مجموعة متنوعة من مناطق الترفيه والتسوق وسط عالم جديد كليا من النشاط التجاري قلما تجده في مناطق أخرى ليس اقليميا فقط بل ربما في مناطق عديدة من العالم.

ويرى سمو الشيخ أحمد بن سعيد إلى أن من بين سمات صناعة المهرجانات في دبي الشمولية في كل شيء حيث يجمع بين التسوق والترفيه والسياحة والربح والرياضة والإبهار والابتكار وذلك خلال زيارة واحدة إلى الامارة والتي نجحت في أن تحقق لنفسها مركز بارزا على خارطة هذه الصناعة.

وأضاف سموه أن مهرجان دبي للتسوق ومن خلال تجارب تمتد إلى 15 عاما أصبح من أهم المحفزات الرئيسية للتنمية الاقتصادية والتجارية وعنصر رئيسي لتنشيط الحركة السياحية ورحلات الطيران وحركة تجارة التجزئة في مختلف السلع ليصبح موسم لطرفي المعادلة التاجر ومقدم الخدمات والمنتجات والمستهلك من جانب آخر.

واشار سموه إلى أن دبي اختارت طريق التميّز ووضعت لنفسها منهج عمل محدد وواضح لاستشراف أفاق المستقبل من خلال موقعها المميز والاستثمارات الكبيرة التي أنفقتها لتطوير خدمات الشحن والبنية التحتية اللوجستية والسياحية وأصبحت دبي مركز التوزيع الرئيسي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا ووجهة سياحية متنوعة.

وورلد سنترال

وبين سمو الشيخ أحمد بن سعيد أنه ولتحقيق المزيد من التقدم يأتي مشروع عملاق مثل دبي وورلد سنترال الذي يمتد على مساحة 140 كيلومترا مربعا لتقدم دبي من خلاله مفهوم مميز في التخطيط لمدن خدمات الطيران المدني حيث تضم المدينة مطار آل مكتوم الذي سيكون أكبر مطار للمسافرين والبضائع في العالم.

وسيتم افتتاح مرحلته الأولى في 27 يونيو 2010 ومدينة دبي اللوجستية التي ستكون أكبر منصة في العالم للخدمات اللوجستية. وتشكل كل هذه المميزات في مجملها مدينة دبي بمفهومها العالم منوها سموه إلى ان العمل يجري في توسعات مطار دبي الدولي من خلال الكونكورس 3 والذي سيرفع طاقة المطار الاستيعابية الى 75 مليون مسافر سنويا .

موشرات نجاح

تتوقع مؤسسة مطارات دبي نمو اعداد مستخدمي مطار دبي الى 46 مليون مسافر في العام 2010 والى 100 مليون مسافر في العام 2020 وهو ما يستدعي تطوير المطارات وإضافة طاقات جديدة.

ويشير سمو الشيخ أحمد بن سعيد إلى أن من المؤشرات الهامة الدالة على المنظومة الاقتصادية والخدمية الناجحة في دبي تطورات طيران الإمارات والتي قفزت بأرباحها في العام المنتهي في 31 مارس 2010 إلى 964 مليون دولار بنمو فاق 400% في الوقت الذي ظلت فيه صناعة الطيران في العالم تعاني من خسائر مستمرة.

دبي- «البيان»