تنظم دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة ندوة «الصناعات الصديقة للبيئة والتنمية الاقتصادية المستدامة» يوم السبت المقبل بفندق هيلتون رأس الخيمة تزامناً مع اليوم العالمي للبيئة، وتحت رعاية الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي.
وقال الدكتور جمال بلوط مدير إدارة التخطيط والدراسات بالدائرة إن ندوة الصناعات الصديقة للبيئة والتنمية الاقتصادية المستدامة تهدف إلى توعية المجتمع والجهات ذات الصلة بالآثار والانعكاسات السلبية المترتبة على انتشار الصناعات التقليدية المستهلكة للمواد والمحروقات بإفراط ومخاطرها على البيئة والبشر وتسليط الضوء على التوجهات الصناعية التي تستخدم التكنولوجيا الحديثة لتطوير الصناعات الصديقة للبيئة إضافة إلى مناقشة واقع الصناعات المحلية القائمة ومتطلبات تطوير صناعات صديقة للبيئة بناءً على الإمكانيات المتاحة.
وأوضح إن خطر الاحتباس الحراري يعد اليوم من الهواجس التي تؤرق الدول والعلماء والناشطين في مجال حماية البيئة، حيث تتوقع هذه الأوساط أن ارتفاعاً في معدل حرارة سطح الكرة الأرضية بمقدار درجة مئوية واحدة على مدى الخمسين سنة المقبلة سيؤدي إلى ارتفاع مستوى المحيطات وتفاقم الكوارث الطبيعية وسبب هذا انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة بالدرجة الأولى عن استخدام الطاقة الهايدروكربونية لذا اتجهت العديد من الدول وخاصة في أمريكا الجنوبية إلى اعتماد استراتيجيات تنموية مبنية على المفهوم الحديث للتنمية المستدامة بأبعاده الثلاثة، ألا وهي التنمية الاقتصادية والمجتمع والبيئة.
من هنا تبرز بعض التساؤلات أهمها: أين منطقتنا من هذا الوعي وهذه النهضة الحضارية؟ وما هي مخاطر التصنيع التي تهدد بيئتنا؟ وما هي الصناعات الصديقة للبيئة الممكن إنشاؤها وتطويرها محلياً لمواجهة احتمال التلوث البيئي من جهة وخصوصيات المنطقة وإمكانياتها المتاحة من موارد مادية وبشرية من جهة أخرى؟
وتناقش الندوة عدة محاور منها مخاطر الصناعات التقليدية المبنية على تحقيق النمو الاقتصادي والاهتمام المحدود بالمسؤولية المجتمعية والانعكاسات السلبية على البيئة والموارد الطبيعية. والصناعات الصديقة للبيئة المنسجمة مع التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة: التنمية الاقتصادية والمجتمع والبيئة. بالإضافة إلى أهمية التنسيق بين الأجهزة المسؤولة عن الاستثمار وحماية البيئة مع المجتمع المدني لإقامة صناعات صديقة للبيئة.
رأس الخيمة ـ«البيان»