وصفت صحيفة تلغراف على لسان الكاتبة الصحفية انابيل كنتاريا دبي بأنها مدينة التفاؤل حين ارادت تلخيص مفهومها عن الامارة. وقالت كنتاريا إنه في الوقت الذي يغرق فيه العالم في التشاؤم والاكتئاب (الاقتصادي)، وتنتشر سلسلة من الفضائح والكوارث وتمتلئ الصحف بأخبار البؤس فان دبي تفضل أن تكون اخبارها مليئة بقصص الأمل والايجابية وهي احدى الصفات التي تحبها الكاتبة في دبي.

وضربت مثلا بما اعلن قبل ايام على لسان معالي وزير الاقتصاد سلطان المنصوري الذي كشف التقرير الاقتصادي للامارات لعام 2009. وقال اذا ظل سعر النفط عند 85 دولارا للبرميل يتوقع نمو اقتصاد البلاد بنسبة 2 .3% في العام الجاري بعد نمو بنسبة 3 .1 % في 2009 وفق بيانات مكتب الاحصاء الوطني في الامارات. دلالة ذلك انه رغم الازمة والتراجع الاقتصادي العالمي فان الامارات لم تقع في الكساد خلال العام الجاري.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن تحقق الامارات نموا اقتصاديا في العام الجاري بنسبة 3 .1% فقط بعدما تراجع الى 7 .0% في العام الماضي لكن تقرير الامارات اوضح أن بيانات الصندوق ليست دقيقة كما هي التقارير والاحصاءات المتوفرة محليا. وقال الوزير المنصوري سوف نوصي الصندوق بأن يستعين باحصاءاتنا.

والعنصر الثاني هو النمو السكاني فرغم انتشار التقارير العالمية بأن آلاف الوافدين في دبي غادروها في الثمانية عشر شهرا الماضية فان البيانات الاحصائية اوضحت تزايدا في معدل النمو السكاني منذ عام 2008 بفعل الوافدين المقبلين من الخارج.

وقالت الصحفية إن من عاش في دبي خلال سنوات الطفرة يستطيع أن يشهد بأن التزاحم المروري تراجع قليلا، ربما لأن عدد السكان تراجع وربما لأن الشبكة المرورية المطورة للمدينة بدأت تأتي ثمارها وتظهر على حركة المرور في الشوارع وتسبب سيولة أكثر من ذي قبل وربما لأن عددا من الناس بدأ يستخدم مترو دبي ويتخلى عن قيادة السيارات. ومن يعرف اذا كان التحسن في المرور يعني أن هناك عددا أقل من السكان لكن الأكيد أنه من اللطيف عدم التعرض لزحام مروري.

ثم هناك قصة صيادي الكفاءات والموارد البشرية في الامارات التي اشارت الى ان مديري الموارد البشرية توقعوا أن يكون سوق العمل ايجابيا في البلاد في العام الجاري خاصة في مجالات التمويل والمبيعات والتسويق والموارد البشرية. وقال 66% من هؤلاء في دول مجلس التعاون الخليجي من اسابيع قليلة انهم سوف يوظفون عمالة جديدة في الربع المقبل من العام.

وأخيرا فإن تقرير جودة الحياة العالمي لعام 2010 الذي صدر مؤخرا اشار إلى أن دبي تتمتع بأعلى جودة مستوى للحياة بين مدن الشرق الأوسط وشمال افريقيا واحتلت المركز 75 على مستوى العالم من حيث السلع الاستهلاكية والسكن والمدارس والترفيه. وفي ظل تلك الارقام والحقائق ماذا ترى؟ لابد من الاعتراف بأن دبي من المؤكد تشع ايجابية في الاخبار الصحافية اليومية.

دبي- أشرف رفيق