استقبل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية فى قصر زعبيل ظهر أمس الدكتور احمد محمد علي رئيس البنك الاسلامي للتنمية.

وجرى خلال اللقاء استعراض الوضع الاقتصادي فى المنطقة والاجراءات الاحترازية التى اتخذها بنك التنمية الاسلامي ومقره جدة فى المملكة العربية السعودية لتجاوز الازمة الاقتصادية العالمية.وتناول الحديث بين سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ورئيس بنك التنمية الانشطة الاستثمارية التى يقوم بها البنك فى العديد من الدول العربية والاسلامية مساهمة منه فى تنشيط الاقتصاد فى هذه الدول وايجاد فرص عمل للشباب فيها.وقد هنأ سمو نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس واعضاء مجلس ادارة البنك الاسلامي للتنمية على الخطوة التوسعية التى اتخذها البنك فى افتتاح مقر جديد للمكتب التمثيلي للمؤسسة الاسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات العضو فى مجموعة البنك فى دبي أمس والذى تم تسجيله فى مركز دبي المالي العالمي.حضر اللقاء سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات ومعالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية الى جانب عدد من الشيوخ وكبار المسؤولين والوفد المرافق للضيف.من جهته، قال يونس حاجي الخوري، مدير عام وزارة المالية: من منطلق سعي وزارة المالية الى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الدولة بما يدعم الاقتصاد الوطني، فقد ساهمت دولة الامارات العربية المتحدة بتوفير البنية التحتية للمؤسسة الاسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، التى تميزت باسهامات فعالة في دعم الصادرات والاستثمارات، وذلك من خلال برامجها الرامية الى تأمين الاستثمار وائتمان الصادرات مما يساعد في دعم عجلة النمو الاقتصادي في الدول الاسلامية.

وأكد يونس حاجي الخوري على الدور الذي تقوم به وزارة المالية من خلال استراتيجيتها الرامية نحو تعزيز العلاقات المالية للدولة مع الدول والمنظمات الدولية بما يدعم الاستثمار والتنمية الاقتصادية، وبانها لن تألو جهداً في دعم التنمية والتنسيق مع المؤسسات والمنظمات الاقليمية والدولية لتعظيم إستفادة مؤسسات القطاع الخاص بالدولة من الخدمات والمشاريع المقدمة عبر تلك الجهات.

وصرّح الدكتور عبد الرحمن الطيب طه، الرئيس التنفيذي للمؤسسة بهذه المناسبة أودّ أن أشيد بالدور الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم أنشطة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية عامة وأنشطة المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات للتأمين خاصة، والدعم الكبير الذي تقدمه لمبادرات المؤسسة ومخططاتها الإستراتيجية .

وأضاف يأتي فتح هذا المكتب في ظروف شهدت فيها أعمال المؤسسة تطورا مطردا في الأعوام الأخيرة جعلها تتجاوز التقديرات التي وضعتها في خطتها الخمسية الإستراتيجية السابقة (1426 هـ - 1430ه)، إضافة إلى الطلبات المتزايدة على خدماتها، خاصة من المستثمرين الخليجيين الراغبين في الاستثمار في إفريقيا وباقي الدول الأعضاء.

من جانبه، قال عبد الله محمد العور، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: يسعدنا الترحيب بافتتاح مكتب تمثيلي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات في مركز دبي المالي العالمي. ونظراً لتركيزها على توفير خدمات تأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، فإننا على ثقة من أن المكتب الجديد للمؤسسة سيسهم في تعزيز المعاملات التجارية وتشجيع تدفق الاستثمارات في المنطقة.

وإننا على قناعة تامة من أن مركز دبي المالي العالمي يمتلك البنية التحتية والإطار التنظيمي الكفيلين بدعم جهود المؤسسة وتوسيع نطاق أعمالها.

الطاير يؤكد الالتزام بتأسيس قطاع كبير وقوي لإدارة المخاطر

دعا معالي أحمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي العالمي في كلمتين القاهما بمناسبة افتتاح المكتب التمثيلي للمؤسسة الاسلامية لتأمين الاستثمار وكلمة في ندوة الحوكمة في قطاع التأمين دول منطقة الشرق وشمال إفريقيا إلى الاستفادة من الدروس الهامة المستقاة من إخفاق حوكمة الشركات لدى العديد من المؤسسات في العالم المتقدم، وأشار إلى أن استيعاب هذه الدروس يكتسب أهمية كبيرة ليتمكن قطاع التأمين في المنطقة من تحقيق قدراته على النحو الأمثل .

مؤكدا على التزام مركز دبي المالي العالمي بمواصلة جهوده الهادفة إلى دعم نشر وتطبيق مبادئ الحوكمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، باعتبار أن هذا الاتجاه ينسجم مع واحد من أهم أهداف المركز والمتمثل في تأسيس قطاع كبير وقوي لإدارة المخاطر .

ولفت الطاير إلى أن الدراسات قد كشفت عن وجود هوة كبيرة في مجال تطبيق ممارسات حوكمة الشركات في قطاع التأمين في المنطقة مقارنة بغيرها من الأسواق التي تتبع أفضل الممارسات. موضحا بأن قطاع التأمين الإقليمي يتأثر بالمخاوف من عدم وجود رقابة فاعلة للتأمين، واختلاف الممارسات المحاسبية، والافتقار إلى أعضاء مستقلين ومؤهلين في مجالس الإدارة.

وأكد الطاير على أهمية قيام كل من المشرّعين، والهيئات التنظيمية، والشركات، وأصحاب المصلحة، بالتأكيد على التزامهم الثابت بالعمل على الارتقاء بمعايير الحوكمة وأن تشارك جميع الأطراف الرئيسية في دعم تطوير معايير رفيعة المستوى. وأعتبر أن قضايا مثل الحوكمة السليمة وإدارة المخاطر والالتزام بالقوانين تعد عناصر حاسمة بالنسبة لقطاع التأمين العالمي في المرحلة الحالية.

ولفت الطاير إلى أن شركات التأمين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحتاج إلى تنسيق فهمها وتطبيقها لحوكمة الشركات وفق المعايير العالمية، فضلا عن التركيز على مراقبة الالتزام بالقوانين واتخاذ الإجراءات الملائمة لمعالجة أي مخالفات قد تحصل.

تداعيات الأزمة المالية

وقدر الطاير بأن قطاع التأمين عانى من الأزمة المالية العالمية، إلا أنه تمكن من الصمود في وجه تداعياتها على نحو أفضل بكثير من غيره من القطاعات المالية مثل الخدمات المصرفية والأوراق المالية. وأشار إلى تفاوت تأثر مختلف التخصصات ضمن قطاع التأمين نفسه، حيث يكاد يكون التأثر معدوماً بالنسبة لقطاعات التأمين على الحياة والتأمين العام والتكافل، ولم يشهد القطاع خسائر كبيرة إلا ربما في شركة إيه آي جي (AIG).

وأوضح الطاير أن الأزمة قد كشفت عن أن العديد من اللاعبين في القطاع يفتقرون إلى القدرة على بناء صورة شاملة لمدى انكشاف الشركات على المخاطر، حيث واجه عدد من شركات التأمين انكشافات غير متوقعة في محافظها الاستثمارية.

ورأي الطاير أن الأزمة المالية أوضحت أن سوق التأمين تعتمد إلى حد كبير على وجود أساس من الثقة والسمعة الطيبة ، بيد أن هذين العنصرين يستغرقان وقتاً وجهداً كبيرين لإرسائهما ولكن من الممكن خسارتهما في وقت قصير للغاية. لذلك، فإنه من الأهمية بمكان أن يعمل قطاع التأمين في المنطقة على بناء ثقافة قوية من الثقة والشفافية .

وحث الطاير في هذا المجال إدارات شركات التأمين على العمل على بناء أُطرٍ قوية للحوكمة من شأنها تأسيس مجلس إدارة قوي، وضوابط قوية، وتعزيز مستويات الشفافية والإفصاح، وتحديد المساهمين بشكل واضح .

تغييرات هيكلية

وامتدح الطاير رؤية حدوث تغيرات هيكلية وتغير المواقف إزاء أسلوب إدارة المخاطر يدفعان باتجاه نمو قطاع التأمين. واستعرض هذه التغييرات بإشارته إلى أن برامج الإنفاق الكبيرة في المنطقة والهادفة إلى تطوير البنية التحتية، أدت إلى إطلاق مشاريع عملاقة تحتاج إلى خدمات التأمين وإعادة التأمين. فضلا عن أن النمو السريع لقطاع التكافل أو خدمات التأمين المتوافق مع مبادئ الشريعة يسهم في إفساح المجال أمام آفاق جديدة وشريحة جديدة من العملاء المحتملين.

وتابع الطاير استعراضه للتغييرات الهيكلية المشجعة في قطاع التأمين قائلا :من المؤشرات الإيجابية الأخرى لنمو قطاع التأمين في المنطقة هو أن الاتجاه نحو خصخصة الأصول الحكومية يعني أن مجموعة كبيرة من الأصول التي لم يكن مؤمناً عليها قد أصبحت الآن بحاجة إلى غطاء تأميني ، وعلاوة على ذلك، فإن نمو النشاط التجاري يؤدي إلى زيادة الطلب على التأمين على الطيران وإلى ما هنالك من أنواع التأمين التجاري .

ومن العوامل المشجعة الأخرى هو أن حكومات المنطقة تشجع الأفراد على الادخار من أجل التقاعد وتقوم بطرح تأمين إلزامي لمخاطر محددة غير متعلقة بالحياة. وخلص الطاير إلى التأكيد على أنه في ضوء هذه التطورات، تزداد أهمية حوكمة الشركات بالنسبة لقطاع التأمين في المنطقة .

وأكد معالي أحمد حميد الطاير على التزام مركز دبي المالي العالمي بمواصلة جهوده الهادفة إلى دعم نشر وتطبيق مبادئ الحوكمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرا إلى أن هذا الاتجاه ينسجم مع واحد من أهم أهداف المركز والمتمثل في تأسيس قطاع كبير وقوي لإدارة المخاطر .

رسالة المركز

وثمن الطاير جودة وقوة الإطار التنظيمي الذي يتبعه المركز بتأكيده على أنه بفضل هذا الإطار ، أصبح مركز دبي المالي العالمي مقراً لـ 33 شركة تأمين مرخصة، بينها عدد من أبرز شركات التأمين الرائدة عالمياً مثل، زيورخ وليبرتي ميوتشوال وتشارتيس وكيو بي إي ويو آي بي وآر إف آي بي.

ترتيب خاص لافتتاح المكتب التمثيلي للمؤسسة الإسلامية

قال الدكتور عبد الرحمن الطيب طه الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات في مؤتمر صحفي جرى عقده أمس إنه جرى افتتاح المكتب التمثيلي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار في مركز دبي المالي العالمي وفقا لما أسماه ب ترتيب خاص ، وشرح هذه النقطة بإشاراته إلى أن المؤسسة تعتبر مؤسسة متعددة الأطراف.

ومن ثم ، فأن الكثير من الأنظمة السارية في المركز بخصوص الشركات التجاري لا تسري على المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار ، وذلك بالنظر إلي اختلاف طبيعة الملكية بين الشركات التجارية من جانب والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار من جانب آخر ، حيث تباشر الأولى أعمالها بغرض تحقيق الربح لحملة الأسهم .

فيما تعود ملكية الثانية إلى الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ، ولفت الدكتور عبد الرحمن الطيب إلى أن الأمارات تستحوذ على 20 % من حجم أعمال المؤسسة ، وهي تشغل بذلك المرتبة الثانية بعد المملكة السعودية التي تستحوذ على حصة نسبتها 23 % .

وأوعز أسباب تبوؤ الإمارات مثل هذه المكانة إلى امتلاكها قدرا كبيرا من النشاط الاقتصادي والاستثماري ، فضلا عن شغلها مكانة مهمة كمركز للمصارف الاستثمارية ، مشيرا إلى حصة الإمارات الكبيرة من أعمال الشركة تعد أحد العوامل التي حفزت المؤسسة على افتتاح مكتبها التمثيلي في مركز دبي المالي العالمي .

وأجاب الدكتور عبد الرحمن الطيب طه في معرض رده على سؤال بشأن تأثير زيادة المخاطر الناجمة عن الأزمة المالية العالمية على نمو أعمال المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار بقوله : إن المؤسسة شعرت بقدوم الأزمة المالية العالمية ، وذلك قبل حدوث انهيار مؤسسة ليمان براذر ، وعليه ، انتهجت المؤسسة أسلوبا مختلفا في التعامل مع المخاطر .

حيث اتخذت المؤسسة عددا من الإجراءات ، من بينها ، إتباع نهجا أكثر صرامة في التدقيق والمراجعة ، وتوجيه النصح لحملة بوالص التأمين بأن يكونوا أكثر حذرا في التعامل مع المشتريين ، إلى جانب إلغاء وتخفيض بعض خطوط الائتمان التي جرى منحها في السابق .

ولفت الدكتور عبد الرحمن الطيب إلى أن المؤسسة نجحت في تفادي الكثير من تداعيات الأزمة المالية العالمية ، وذلك بفضل إتباعها التدابير الأنفة الذكر ، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات أدت إلى الاحتفاظ بمطالبات التعويض عند مستوياتها العادية ، إذ دفعت المؤسسة تعويضات في عام 2009 قيمتها 5 .1 مليون دولار ، مقابل 4 .1 مليون دولار في عام 2008 .

وهو المستوى المعتاد دفعه خلال السنوات السابقة على الأزمة ، ولكنه نوه إلى أن حجم أعمال المؤسسة قد تأثر نتيجة الأزمة المالية العالمية ، حيث تراجعت أعمال التأمين المنفذة بنسبة 20 % لتتقلص من 5 .1 إلى مليار دولار ، ومع ذلك ، زادت حجم الالتزامات الجديدة نتيجة زيادة الوعي بأهمية التغطية التأمينية للمخاطر .

وتوقع الدكتور عبد الرحمن الطيب أن تشهد أعمال المؤسسة نموا ضخما خلال عام 2010 ، سواء على صعيد حجم الأعمال المنفذة أو على صعيد حجم الالتزامات الجديدة ، وأشار في هذا المجال إلى أن حجم الأعمال الجديدة خلال الربع الأول من العام الجاري قد زادت بنسبة تبلغ حوالي 50 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي كما زاد حجم المنفذة فعليا خلال الفترة المذكورة بنسبة 77 % ، لتصل قيمتها إلي 300 مليون دولار ، وقدر بأنه من المتوقع أن ينمو حجم أعمال المؤسسة خلال العام الجاري ليبلغ ملياري دولار .

وأشار الدكتور عبد الرحمن الطيب إلى أن المؤسسة تقدم خدمات تغطية المخاطر إلى إيران ، باعتبار أنها دولة عضو ، ولفت إلى حجم التغطية التأمينية المقدمة لإيران ليست بالحجم الضخم وان المؤسسة تقدم خدماتها لدول لا تقبل السوق الدولية تقديم خدمات تأمينية لها ، وذلك بالنظر إلى العلاقات الخاصة التي تربط المؤسسة بالدول الأعضاء فيها ، فضلا عن تفهمنا للأوضاع في داخل هذه الدول بشكل أفضل ، وأكد أن المؤسسة ليس لديها قائمة سوداء بأسماء الدول المحظور تقديم تغطية تأمينية لها .

وأوضح أن أقساط التأمين قد شهدت صعودا في المنطقة نتيجة للأزمة المالية العالمية ، وهو ما عكس الصعود الحاصل في المخاطر ، فضلا عن تراجع القدرة علي تقديم الخدمات التأمينية ، بيد أن السوق بدأ في الوقت الحالي استعادة حالته الطبيعية.

32 شركة

قال معالي أحمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي العالمي إن عدد الشركات العاملة في مجال التأمين والمسجلة في المركز يبلغ 32 شركة، أما شركات التمويل الإسلامي المسجلة في المركز فيبلغ عددها 26 شركة .

وأوضح الطاير أن الخدمات التي توفرها المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات تكتسب أهمية كبيرة في دعم النشاط التجاري والاقتصادي وتعزيز نموه، فتأمين الاستثمار يشجع على قيام مشاريع ما كانت لترى النور لولا الضمانة التي يوفرها التأمين للمستثمرين، وكذلك الأمر بالنسبة للصادرات.

وتتجلى أهمية الدور الذي تقوم به المؤسسة في أنها تزاول أعمالها وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية، مما يسهم في تطوير قطاع التمويل الإسلامي الذي استقطب مؤخراً اهتماماً عالمياً كبيراً.

دبي ـ مجدي عبيد