شارك وفد هيئة المنطقة الحرة في الحمرية ودائرة الموانئ البحرية والجمارك في الشارقة في مؤتمر الآسيان الثامن للشحن والموانئ، الذي عقدت فعالياته في فيتنام بحضور نحو 300 من الخبراء والمختصين والمستثمرين في مجال القطاع الملاحي يمثلون 27 دولة .

واستعرض المهندس راشد الليم مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالحمرية ودائرة الموانئ البحرية والجمارك رئيس الوفد خلال ورقة العمل التي قدمها للمؤتمر دور موانئ الإمارات بشكل عام وإمارة الشارقة على وجه الخصوص في تنمية الاقتصاد العالمي وما تتمتع به موانئ الشارقة، خاصة من موقع استراتيجي يطل على الخليج العربي وخليج عمان .

ووجه الليم الدعوة للشركات العاملة في القطاع الملاحي للاستفادة من الخدمات اللوجستية التي تقدمها موانئ الشارقة والاستثمار المباشر في هيئة المنطقة الحرة بالحمرية للاستفادة مما تقدمه من مزايا وتسهيلات للمستثمرين .

نمو كبير

وأشار المهندس راشد الليم الى أن موانئ الشارقة سجلت على مدى السنوات الماضية نمواً كبيراً بالرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث ارتفع عدد الحاويات التي تمت مناولتها فيها خلال عام 2008 إلى مليونين و416 ألفاً و422 حاوية بنسبة نمو بلغت 25% مقارنة بعام 2007 نتيجة للأداء المتميز لمحطة حاويات خورفكان والتي حققت نمواً قدره 28 .5% للفترة ذاتها ليصل بذلك عدد الحاويات التي تمت مناولتها في ميناء خورفكان وحده إلى مليونين و112 ألفا و441 حاوية نمطية .

وعزا مدير عام دائرة الموانئ البحرية والجمارك بالشارقة الزيادة إلى إنجازات البنية التحتية الكبيرة التي طرأت على موانئ الشارقة وخصوصاً توسعة ميناء خورفكان الذي تم تزويده بمعدات حديثة وشاملة لتلبية المتطلبات اللوجستية المختلفة وتزويد التجار بخدمات متميزة بجودتها من حيث سرعة الأداء في تفريغ ونقل ومناولة الحاويات وتوفير الوقت وخفض التكاليف .

تسهيلات وامتيازات

وركز ضمن ورقته على التسهيلات والخدمات والامتيازات والفرص التي تحظى بها الاستثمارات بالمنطقة الحرة بالحمرية بالشارقة، والتعريف بالدور الذي تضطلع به المنطقة في توفير بيئة مناسبة للصناعات بأنواعها وما يتوافر فيها من خدمات متميزة جارٍ تقديمها لكافة المنشآت التجارية والخدمية والصناعية العاملة فيها .

ونوه بالإمكانات التي وفرتها حكومة الشارقة للمناطق الحرة بالإمارة خدمة للمستثمرين في مختلف المجالات وما توفره المناطق الحرة بالشارقة من تسهيلات خدمية لاقتصاديات المنطقة والاقتصاديات العالمية عموماً، ومدى الاهتمام الذي توليه هذه المناطق للأسواق الآسيوية والمستثمرين من كافة دول العالم علاوة على توضيح أهمية الموقع الاستراتيجي لإمارة الشارقة كحلقة وصل بين آسيا وأفريقيا .

كما عرض ما تتمتع به المناطق الحرة بالشارقة من بنية تحتية متطورة تهيئ للشركات العاملة فيها قدرة الوصول الى تلك الأسواق عبر شبكة مواصلات حديثة وشبكة اتصالات سلكية ولاسلكية متطورة وما تؤمنه للمستثمر من حياة مستقرة وثقافات متعددة وامتيازات أخرى يندر توافرها في مناطق أخرى .

وأكد أن الموانئ تحظى بدعم ومتابعة متواصلة من حكومة الشارقة كونها تشكل عنصرا رئيساً بنّاء في اقتصاد الإمارة، منوهاً بأن موانئ الشارقة تعتبر الرائدة في تشييد أول محطة للحاويات في المنطقة وكان ذلك بالتحديد في ميناء خالد .

وأوضح ان موانئ الشارقة مستمرة في تنفيذ مشاريع تطوير موانئها الثلاثة الرئيسة بما فيها ميناء خالد بمدينة الشارقة وميناء خورفكان وميناء الحمرية وذلك تحقيقاً لاستراتيجية دائرة الموانئ البحرية والجمارك في إدامة النمو وزيادة إمكانات الموانئ لمواجهة تحديات العصر في صناعة نقل الحاويات وشحنها .

وقال ان تطور خدمات الحاويات بموانئ الشارقة وما تتضمنه هذه الخدمة الجديدة من تسهيلات وامتيازات من شأنه تسهيل وتيسير عملية التبادل التجاري للمصدرين والمستوردين عبر مرسى الحاويات في ميناءي خالد بالشارقة وخورفكان .

مشيراً إلى ان مرسى الحاويات بميناء خورفكان يخضع باستمرار مع مرسى الحاويات في ميناء خالد لعمليات توسعة لضمان قدرتهما على مواصلة تقديم أعلى معايير الجودة والكفاءة والسرعة في التعامل مع كافة أحجام السفن .

ونوه المهندس راشد الليم بالميزات التي تقدمها موانئ الشارقة للسفن القادمة والمغادرة والعابرة من وإلى الإمارات ومدى التفوق الذي تمتاز به خدمات هذه الموانئ سواء ميناء خالد أو ميناء خورفكان على صعيد الجودة والسرعة وادخار النفقات .

وعن المشاركة في مؤتمر الآسيان نوه الليم بأن المشاركة في مثل هذه المؤتمرات تدخل ضمن البرنامج الترويجي للمنطقة لجذب الاستثمارات الأجنبية خاصة الصناعية منها وتركز على تطوير العلاقات الاقتصادية مع رجال الأعمال والمستثمرين بهدف توفير فرص أكبر لهم في إقامة مشروعات استثمارية والاستفادة في ذلك.

مما توفره المناطق الحرة في الشارقة وخاصة المنطقة الحرة بالحمرية من تسهيلات وخدمات متطورة وموقع متميز وامتيازات لإقامة صناعات حديثة متطورة تخدم أسواق المنطقة وتوفر لها فرصاً كبيرة للتصدير إلى مختلف دول العالم بما فيها الأسواق الإفريقية والأوروبية .

حمرية الشارقة

كما أشاد بتوجيهات الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة موانئ وجمارك الشارقة ورئيس هيئة المنطقة الحرة بالحمرية بالشارقة للتركيز على الأسواق الخارجية في تسويق خدمات المنطقة الحرة بالحمرية وموانئ الشارقة والتعريف بالإمكانات والتسيهلات التي توفرها حكومة الشارقة للمستثمرين الأجانب في المنطقة الحرة بالحمرية التي اصبحت تستقطب استثمارات من أكثر من 165 دولة في العالم .

وذكر أن برنامج زيارة الوفد إلى فيتنام تضمن عقد لقاءات مع عدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين من الدول المشاركة بالمؤتمر وخاصة مع الذين تتركز استثماراتهم وأنشطتهم في مجالات الصناعة والتجارة وبرامج نظم المعلومات لإطلاعهم على ما حققته إمارة الشارقة من إنجازات في مختلف المجالات الحضارية والاقتصادية إضافة إلى زيارة عدد من المصانع والشركات الكبرى العاملة في مجال الاستيراد والتصدير .

توسعات

ألاوأشاد مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالحمرية ودائرة الموانئ البحرية والجمارك بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

التي تقضي بتوسعة مرسى الحاويات بميناء خالد بالشارقة ليواكب الزيادة المتوقعة في عمليات الشحن والنقل البحري وإنشاء مرسى إضافي يتصل بالمرسى الحالي وتوسعة المرسى بشكل يخدم التدفق الكبير في حركتي النقل والشحن وزيادة مساحة مستودعات التخزين بنحو 30 ألف متر مربع وتزويده بجسور رافعات متنقلة حديثة ومتطورة منوهاً بحرص سموه على تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات في مرسى الحاويات في موانئ الشارقة التي تشهد تطوراً ملحوظاً، الأمر الذي ينعكس على ازدياد حجم الأعمال في الإمارات عامة وإمارة الشارقة خاصة .

دبي ـ «البيان»