أكد تقرير حديث لمنظمة التجارة الخارجية جيترو إن التجارة البينية بين اليابان والإمارات استعادت عافيتها خلال الربع الأول من عام 2010 مع ارتفاع بنسبة 8 .12% في صادرات اليابان إلى الإمارات وزيادة بنسبة 4 .55 % في الواردات اليايانية من الإمارات لتصل إلى 8 .26 مليار درهم.
وأضاف التقرير أنه تم تسجيل زيادة كبيرة في صادرات اليابان إلي الإمارات من سيارات النقل والسلع الإستهلاكية والمعدات الكهربائية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2010 وبالمثل سجلت واردات اليابان من الإمارات ارتفاعات وعلى رأسها واردات الامدادات الصناعية من الوقود المعدني والمعادن مما قد يساهم في نمو معدلات التجارة الثنائية بين البلدين.
وقال تقرير جيترو إن الحالة الاقتصادية العالمية السلبية في عام 2009 أثرت سلبا على التجارة بين اليابان والإمارات وخاصة فيما يتعلق بتجارة الوقود المعدني والآلات والمعدات. ومع ذلك فإن الدلائل تؤكد حدوث انتعاش في التجارة الثنائية في عام 2010.
فوفقا للاحصاءات جيترو للأشهر الثلاثة الأولى من عام 2010 المستقاة من وزارة المالية في اليابان ارتفعت صادرات اليابان إلى الإمارات بنسبة 8 .12% لتبلغ 9 .1 مليار دولار (نحو 7 مليارات درهم) مقارنة مع نفس الفترة من عام 2009.
ويؤكد تقرير جيترو على حدوث نمو كبير في واردات اليابان من الإمارات والتي تظهر جلية من خلال الإحصاءات للأشهر الثلاثة الأولى من عام 2010 لمنظمة جيترو والتي تظهر ارتفاعا في قيمة إجمالي الواردات اليابانية من الإمارات بنسبة 4 .55 % لتسجل29 .7 مليارات دولار (8 .26 مليار درهم).
في حين شهدت قيمة واردات النفط الخام لليابان من الإمارات نموا ملحوظا بنسبة 2 .72% لتبلغ 64 .5 مليارات دولار(7 .20 مليار درهم) إلى جانب نمو واردات اليابان من المنتجات المعدنية غير الحديدية بما في ذلك سبائك الألومنيوم والميادين المتصلة بهذه المنتجات من الإمارات بنسبة 3 .179% لتبلغ 4 .63 مليون دولار.
التجارة العام الماضي
وأوضح تقرير جيترو أنه بخصوص تجارة اليابان مع الإمارات خلال العام الماضي فإن الإمارات تعد أكبر سوق للصادرات اليابانية في منطقة الخليج إلا أن قيمة التبادل التجاري بين البلدين شهدت انخفاضا بنسبة 9 .48% عن 2008 ليسجل ما إجماليه 23 .29 مليار دولار في 2009 ( نحو 5 .107 مليارات درهم) مقارنة بعام 2008 .
وعزا التقرير هذا التراجع في التجارة لعوامل مثل الأزمة المالية العالمية والانخفاض في اسعارالنفط الخام وارتفاع قيمة الين الياباني في عام 2009. وقال التقرير ان واردات اليابان من النفط الخام من الإمارات كان لها الحصة الأكبر في التجارة الثنائية بين البلدين حيث مثلت ما نسبته 3 .60% من اجمالى قيمة التجارة في عام 2009 وأضاف أن الانخفاض في أسعار وحجم استيراد النفط الخام قد أثر بشكل كبير في قيمة التجارة.
في حين أن متوسط سعر النفط الخام انخفض بنسبة 5 .40 % في عام 2009 حيث كان الانخفاض في حجم الواردات 6 .22%. وأدى ارتفاع قيمة الين بنسبة تصل إلى 10% في المتوسط إلى التأثير سلبا على صادرات اليابان إلى الإمارات.
وقال التقرير ان الانخفاض في قيمة التجارة الثنائية بين اليابان والإمارات كانت الأولى من نوعها في سبع سنوات. ومع ذلك يؤكد التقرير بالقول إنه على الرغم من الانخفاض في التجارة بين البلدين إلا أن الإمارات بقيت أكبر سوق تصدير بالنسبة لليابان بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف تقرير جيترو أن انخفاض الطلب الاستهلاكي في الإمارات وسوق إعادة التصدير في منطقة الشرق الأوسط تسبب كله في انكماش الصادرات اليابانية للإمارات بنسبة 39% إلي 5 .6 مليارات دولار (9 .23 مليار درهم) في عام 2009 وفي الوقت ذاته فإن واردات اليابان من الإمارات والتي تشكل معظمها من الوقود المعدني شهدت انخفاضا بنسبة 51% ليسجل 6 .22 مليار دولار (1 .38 مليار درهم) .
بينما تصدرت الآلات والمعدات صادرات اليابان إلى الإمارات لتغطي ما نسبته 3 .73% من إجمالي الصادرات كما تصدر الوقود المعدني الواردات اليابانية لتغطي ما نسبته 2 .99 % من تلك الواردات من إجمالي الواردات اليابانية .
المعدات الميكانيكية والآلات الكهربائية
قال تقرير جيترو إنه في ظل الانخفاض الكبير في صادرات اليابان من معدات البناء وآلات النقل للإمارات فقد شهد عام 2009 زيادة في صادرات بعض المعدات الميكانيكية والكهربائية والأجهزة لتطوير البنية التحتية مثل تصدير مضخات الطرد المركزي بنسبة 139% أي 115 مليون دولار فيما ارتفعت الصادرات من ضواغط الهواء من 425% الى 109 ملايين دولار. كما ارتفعت الصادرات من المحولات السائلة فوق 10000 كيلو فولت أمبير.
حيث وقفت الإمارات في هذا المجال أكبر سوق للصادرات اليابانية في العالم ترتفع إلي 142 مليون دولار وبالمثل ارتفع تصدير المحولات الثابت من 7 .246% لتبلغ 1 .36 مليون دولار.
وبقيت الإمارات الأولى لسوق التصدير الياباني لبعض الآلات ومواد أخرى مثل المواد الغذائية والمطاحن والخلاطات والمعدات ذات الصلة مثل الخطوط الهاتفية والقواطع التلقائية ومفاتيح العزل..الخ .
معدات السكك الحديدية
مع التقدم في تطوير نظام النقل بالسكك الحديدية في دبي كانت هناك طفرة في الصادرات من معدات السكك الحديدية والمواد ذات الصلة للإمارات.
ويقول تقرير جيترو ان قيمة صادرات المعدات والمواد المتعلقة بالنقل في قطاع السكك الحديدية التي تصدر للإمارات من اليابان سجلت 3 .262 مليون دولار في عام 2009 مقارنة بمبلغ 3 .236 مليون دولار في عام 2008 .
أي بزيادة بنحو 11% وكانت البنود الرئيسية للصادرات اليابانية في فئة عربات السكة الحديدية والتي وضعت في الخدمة من قبل هيئة الطرق والمواصلات لدبي.
كذلك في ظل خطط إمارة أبوظبي والشارقة لإنشاء شبكات للشكك الحديدية وتصدير السلع ذات الصلة بالسكك الحديدية فمن المتوقع أن تزداد صادرات اليابان للإمارات من تلك السلع في السنوات المقبلة. إلى جانب أن مشروع بناء سكك حديدية على المستوى الاتحادي قيد النظر تحت اسم اتحاد السكك الحديدية التي تغطي جميع الإمارات السبع في الإمارات.
معدات النقل وآلات البناء
قال تقرير جيترو أن أثر التباطؤ المفاجئ في الاقتصاد الإماراتي بسبب الأزمة المالية العالمية وأزمة الائتمان قد أثرت على صادرات اليابان من معدات النقل للدولة .
كما أن أزمة الائتمان التي استمرت طوال عام 2009 قد أبقت سوق السيارات الإمارات رطبة. وقد تسبب ذلك في هبوط في المبيعات إلى جانب قوائم الجرد والتسويات إلى جانب تقدير الين الياباني والتي ساهمت جميعها في خفض كبير لصادرات اليابان من السيارات إلى الإمارات.
كما أن تصدير معدات النقل ذات الصلة على الطرق باستثناء السكك الحديدية قد شهدت انخفاضا بنسبة 2 .56 % لتبلغ 28 .2 مليار دولار لتسجل 28 .2 مليار دولار في عام 2008.
ويقول التقرير ان معدات النقل مثل سيارات الركاب ومركبات النقل وعربات البضائع شهدت انتكاسات في حجم تصديرها حيث كان القسم الأكثر تضررا هي سيارات الركاب ذات محركات البنزين سعة المحرك في حدود 1500 -3000 حيث شهدت تلك الصادرات انخفاضا بنسبة 9 .78 % حيث بلغت 7 .327 مليون دولار في2009.
وانخفضت سيارات الركوب في فئة فوق 3000 سم مكعب أيضا بنسبة 2 .58 % لتصل إلى8 .662 مليون دولار وفي حالة سيارات الركوب ذات محركات الديزل التي تتراوح فوق 2500 سم مكعب كان الانخفاض بما يقرب من 63% لتبلغ 8 .41 مليون دولار.
كما شهدت آلات البناء مثل الرافعات والشاحنات ومعدات تحميل المجارف مجارف آلية والجرافات انخفاضا كبيرا في التصدير وعانت نكسات كبيرة وفي ظل تباطؤ صناعة البناء والتشييد في الإمارات في عام 2009. انخفضت الصادرات من الرافعات ذاتية الدفع والشاحنات معا بنسبة 8 .66 % لتبلغ 2 .83 مليون دولار.
وبالمثل انخفضت الصادرات من الجرافات بنسبة 9 .77% لتبلغ 1 .24 مليون دولار. ومع ذلك وعلى الرغم من التباطؤ الاقتصادي والركود العام في صادرات اليابان لا تزال الإمارات سوقا رئيسيا لصادرات اليابان في عام 2009 .
وخاصة بالنسبة لبعض أجهزة البناء مثل الرافعات والرافعات ذات مجرفة والجرافات والشاحنات حتى أن بعض البنود في هذه الفئة يظهر زيادات كبيرة في الصادرات مثل المصاعد أو قفز الرافعات التي حققت زيادة في القيمة بنسبة 6 .14% إلى 8 .35 مليون دولار.
الأدوات الدقيقة
وفيما يتعلق بالصادرات اليابانية من الأدوات الدقيقة والتي تشمل ساعات اليد وعدسات موضوعية للكاميرات أو أجهزة العرض وما إلى ذلك الأدوات الجراحية فقد انخفضت بنسبة 16 % لتبلغ 8 .90 مليون دولار في عام 2009.
ومع ذلك كانت هناك زيادات كبيرة في الصادرات من قطع الغيار والملحقات لأدوات المسح والأجهزة الملاحية. وعلى الرغم من الانخفاض في قيمة الصادرات الإجمالية للأدوات دقيقة لا تزال الإمارات أكبر سوق للصادرات اليابانية في دول مجلس التعاون الخليجي لساعات المعصم.
صادرات النسيج
تراجعت صادرات اليابان إلى الإمارات من النسيج التي كانت مستقرة على الدوام لسنوات عديدة أيضا بنسبة 6 .15 % لتبلغ 3 .189 مليون دولار. حيث تعد الإمارات تقليديا سوقا رئيسية للمنسوجات اليابانية ومع ذلك كانت الإمارات أكبر سوق للصادرات اليابانية من النسيج في عام 2009.
تصدير المنتجات المعدنية
على الرغم من انخفاض بنسبة 8 .34% في تصدير المنتجات المعدنية وبشكل أكبر من الحديد ومن الصلب نصف المصنع كانت هناك زيادات كبيرة في تصدير أنابيب الحديد حيث شهدت صادرات اليابان من الأنابيب والتشكيلات من الحديد الزهر ارتفاعا بنسبة 3 .374 % لتبلغ 1 .52 مليون دولار في عام 2009.
وارتفعت صادرات أنابيب النفط والغاز بنسبة 55 % لتصل إلى 33 مليون دولار. وبالمثل إرتفعت الصادرات من أنابيب التنقيب عن النفط والغاز بنسبة 4 .71% لتبلغ 2 .70 مليون دولار.
الالمنيوم
كما يعد الألمنيوم والألمنيوم شبه النهائي والمواد الخام من أهم الواردات اليابانية من الإمارات والتي تستخدمها اليابان لصناعاتها . وانخفضت قيمة واردات الألومنيوم من الإمارات بنسبة 6 .72% في عام 2009 لتصل إلى 2 .93 مليون دولار في عام 2008.
ويعزى هذا الانخفاض الكبير في قيمة الواردات للإنخفاض في حجم الواردات وانخفاض في أسعار المواد خلال عام 2009. وانخفض حجم الواردات من الألومنيوم بمجموع 5 .57 % الى 475 .50 طنا في عام 2009 مقارنة مع 79 .118 ألف طن في عام 2008.
وبلغ متوسط سعر الألومنيوم غير المشكل الى 95 .1 دولار للكيلوغرام الواحد في عام 2009 مقارنة بـ 95 .2 دولار للكيلوغرام الواحد في عام 2008. وبالمثل ارتفع متوسط سعر سبائك الألومنيوم الخام الداخلة الى 82 .1 دولار للكيلوغرام الواحد في عام 2009 مقارنة بـ 82 .2 دولار للكيلوغرام الواحد في عام 2008.
سيارات
كما ارتفعت صادرات اليابان من سيارات الركاب بدرجات مختلفة وفقا لقدراتها. كما ارتفعت الصادرات من السيارات سعة المحرك تتراوح ما بين 1000و 1500 بنسبة 6 .26% لتبلغ 4 .38 مليون دولار أما المحركات التي تتراوح سعتها ما بين 1500 و3000 فقد ارتفعت صادرات اليابان للإمارات منها بنسبة 4 .63 % لتبلغ 5 .173 مليون دولار.
وتعد تلك أعلى نسبة نمو مسجلة في هذه الفئة كما ارتفعت صادرات اليابان من السيارات سعة محركاتها تتجاوز 3000 بنسبة 7 .160% لتصل إلى 6 .416 مليون دولار .
الوقود المعدني
بلغت قيمة واردات اليابان من الإمارات العام الماضي نحو 7 .22 مليار دولار(5 .83 مليار درهم) وهو انخفاض بنسبة 51% مقارنة بمبلغ 4 .46 مليار دولار (7 .170 مليار درهم) في عام 2008.
ويعزى هذا الانخفاض أساسا إلى انخفاض كبير في أسعار الزيوت الخام وحجم وارداتها في عام 2009. حيث يغطي النفط الخام وحده ما نسبته 5 .77% من إجمالي واردات اليابان من الإمارات من حيث القيمة. وانخفض متوسط سعر النفط الخام بنسبة 5 .40% في عام 2009 ليصل إلى 6 .61 دولارا للبرميل الواحد مقابل 3 .104 دولارات للبرميل الواحد في العام السابق.
وعلى الرغم من الانخفاض في قيمة الواردات لا تزال الإمارات ثاني أكبر مورد للنفط الخام لليابان حيث تغطي ما يقرب من 22% من إجمالي واردات اليابان من هذه السلعة. وفي عام 2009 استوردت اليابان ما مجموعه 8 .285 مليون برميل من النفط الخام من الإمارات والتي كانت أقل في الحجم بنسبة 6 .22% بالمقارنة مع الحجم في عام 2008.
كان من أهم أسباب الانكماش في حجم الواردات من النفط الخام يعزى إلي الركود الاقتصادي المحلي في اليابان والركود في الاقتصادي العالمي الذي أجبر اليابان على خفض إنتاجها الصناعي وصادراتها من الخارج.
كما انخفضت قيمة الواردات من النفط والغازات الهيدروكربونية الغازية الأخرى مثل الغاز الطبيعي المسال والبروبان والبيوتان السائل حيث وقفت الإمارات كخامس أكبر مورد لليابان حيث انخفضت الواردات بنسبة 6 .34% إلي 7 .3 مليارات دولار في 2009 .
فيما انخفضت قيمة الواردات من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 5 .26 % لتبلغ 4 .2 مليار دولار في حين أن من البروبان السائل من 4 .41% ليصل إلى 5 .876 مليون دولار والسائل من البوتان بنسبة 6 .52 % لتصل إلي9 .427 مليون دولار في حين أن تزويد الإمارات لغازات النفط والهيدروكربونات الغازية الأخرى إلى اليابان غطت ما نسبته 1 .10 % من إجمالي الواردات اليابانية من هذه السلع في عام 2009.
دبي - كفاية أولير
(البيان)
