تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، شهد المركز الثقافي بمدينة خورفكان فعاليات الملتقى السنوي لرواد الاعمال في المنطقتين الشرقية والوسطى الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة الشارقة تحت شعار «المشاريع الصغيرة الواقع والتحديات» وذلك ضمن مبادرات الغرفة لتعزيز علاقاتها مع الشركاء في جميع مدن الامارة لانجاح جهود التنمية المستدامة بمساهمة إيجابية من القطاع الخاص.

وقال محمد سلطان بن هويدن الرئيس الاول لمجلس ادارة الغرفة ان تنظيم مثل هذه الملتقيات والأحداث يعكس الالتزام بتنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بوجوب التواصل الايجابي والعمل الدؤوب من أجل توسيع مظلة الخدمات والانشطة المجدية في كافة مدن الامارة عامة ومدن المنطقتين الشرقية والوسطى .

خاصة والتي تحقق المصلحة المرجوة في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية والترويج لفرص ومقومات الاستثمار التي يمكن أن تستفيد منها شرائح المجتمع من رجال وسيدات الاعمال وشباب .

وأشار الى أن انعقاد هذا الملتقى تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة يؤكد حرص سموه على دعم ومساندة تلك الجهود التي تسهم في التنمية والتطوير في جميع المجالات والميادين الاقتصادية والاجتماعية والبشرية.

جذب

وأوضح ابن هويدن أن دولة الامارات عامة وإمارة الشارقة خاصة استطاعت تأسيس بنية حديثة ومثالية للاستثمار اجتذبت إليها فعاليات قطاع الاعمال المحلي والخارجي في ظل تعدد الحوافز والتسهيلات المتنوعة وحرصت الأجهزة الحكومية المحلية والاتحادية على أن تسهم بخدماتها وأعمالها في دعم ومساندة تلك الفعاليات لانجاح مشاريعها الاقتصادية الا أن ولوج الشباب المواطنين في مجالات الاستثمار الخاص سواء في مشاريعه الصغيرة أو المتوسطة.

لم يكن على مستوى الطموح المنشود أو القدر المأمول في الوقت الذي سعت فيه غرف التجارة والصناعة والدوائر الاقتصادية ومؤسسات وصناديق الدعم المالي والفني في الدولة إلى لعب دور فاعل في حفز وتشجيع المواطنين للاستفادة من الفرص والمبادرات المطروحة منوها الى أنه في ظل المتغيرات المتعددة .

والاحداث المتلاحقة وتأثيراتها على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية باتت الحاجة أكثر إلحاحا لمنح الاولوية لحفز وتشجيع الشباب للاقبال على تأسيس مشاريعهم الاستثمارية الخاصة وتوفير الحاضنة لها وتعزيز الحصانة لتقويتها.

ودعا النائب الأول لرئيس الغرفة إلى تفعيل المبادرات والاتفاقيات التي أعلنتها الدولة لتطوير هذا القطاع الحيوي سواء بتأسيس وزارة الاقتصاد لصندوق تمويلي لتقديم القروض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع أحد المصارف العاملة مع الدولة وكذلك متابعة تنفيذ اقتراح وزارة التجارة الخارجية لإنشاء مجلس لتلك المشاريع يشكل مرجعية إطارية لاصحابها ويقدم الخدمات والاستشارات ويسهم في تذليل العقبات وحل المشكلات محليا وخارجيا .

وأعرب عن أمله في أن يلامس مشروع القانون الاتحادي المطروح الآن للبحث لتنظيم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة أرض الواقع بتطبيقه في القريب العاجل ضمانا لايجاد الاطار القانوني المنظم والمعايير لهذا القطاع الواعد والهام ..

ودعا الى تدارس تنفيذ اقتراح إعداد وإصدار دليل استرشادي للمشروعات الاستثمارية الصغيرة في الدولة بتعاون فاعل وتنسيق ايجابي مشترك بين كافة الجهات المشاركة في هذا الملتقى وغيرها من الجهات المعنية ليتمكن الشباب المهتمون من إقامة مثل هذه المشاريع وتطويرها.

مناقشة

وتضمن الملتقى طرح عدد من اوراق العمل حول جدوى واهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والفرص والتحديات المتعلقة بها الى جانب بيان الجهود والسياسات التي حرصت الدولة على الاستفادة منها في اقامة وتوسيع حجم هذه المشاريع في مجمل القطاعات الاقتصاد الوطني ..

كما شاركت عدة جهات من مؤسسات وبرامج تمويلية وخدمية واستشارية متخصصة في الملتقى للتعريف بدورها وخدماتها وتسهيلاتها المتاحة للشباب المواطنين من الجنسين .

وتم خلال الملتقى عرض نماذج لتجارب ناجحة لمشاريع استطاع الشباب اقامتها بتمويل من مؤسسات وبرامج متخصصة محلية .

مشاركة

وشملت فعاليات الملتقى أيضا تنظيم معرض على هامشه شارك فيه 23 مشاركة وطنية عكست مشاريع استثمارية واعدة في العديد من المجالات الاقتصادية من تجارية وصناعية وخدمية واستشارية وسياحية .

وقدم سليمان المزروعي الرئيس التنفيذي لبرنامج الطموح احدى مبادرات بنك الامارات دبي الوطني الهادفة إلى مساعدة الشباب في تأسيس مشروعاتهم الاستثمارية الخاصة وتحدث عن آلية ومزايا وشروط الاستفادة من الخدمات التمويلية والاستشارية لبرنامج والاعفاءات التي تحظى بها تلك المشاريع من الجهات الحكومية بما في ذلك التسهيلات في الترويج والتسويق لانشطتهم والتعريف بالمجالات التي تعمل بها تلك المشاريع التي بلغ عددها 114 مشروعاً منها ما نسبته 21 في المئة للمواطنات.

وعرضت فاطمة الشامسي نائب مدير إدارة العلاقات الاقتصادية العامة بدائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة خدمات الدائرة المتاحة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وكيفية حرصها على تذليل الصعوبات والمعوقات لانجاحها .

وأشارت إلى «برنامج اعتماد» الذي يتيح مزاولة بعض الأنشطة الصغيرة من المنازل للمواطنين في الشارقة وبلغ عدد الرخص 310 رخص من انطلاقه في عام 2002 .

واستعرضت ورقة العمل الثالثة في الملتقى خدمات مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «رواد» والتي قدمها خالد مقلد مدير التطوير بالمؤسسة وتطرق إلى بيان مفاهيم السوق للمستثمر الكبير والصغير وعلاقته بالنظم الاقتصادية والسياسية ومدى أهمية تلك المشاريع في مكونات الاقتصاد وبيان ذلك في اقتصاد دولة الإمارات .. واختتم عرضه ببيان مبادرات وبرامج الدعم والمساندة التي تقدمها المؤسسة .

وأبرز الملتقى أهمية تنمية وتطوير الكوادر البشرية المواطنة في كافة مجالات العمل الاستثماري والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وقدمت ورقة حول هذا الموضوع من قبل نورة البدور رئيس مركز التوظيف وتنمية المهارات بهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» تناولت فيها أهداف ومحاور عمل الهيئة سواء في التأهيل والتدريب والتوظيف أو البحوث والدراسات والاستشارات التي تخدم المشاريع وتعزز من جهود التوطين ومواجهة تحدياتها.

المشاريع الصغيرة والمتوسطة تمثل 80 %

أوضح محمد أحمد أمين مساعد المدير العام للشؤون الاقتصادية والدولية بالغرفة ان المشاريع الصغيرة والمتوسطة تمثل 80 في المئة من مشاريع مدن المنطقتين الشرقية والوسطى من إمارة الشارقة وترتكز في قطاعات تجارة بيع التجزئة والصناعات الخفيفة والمقاولات المتوسطة والانشطة الخدمية.

حضر المتلقى ناصر خميس النقبي رئيس مكتب شؤون القرى والضواحي وسعيد علاي رئيس المجلس البلدي بخورفكان وأحمد محمد فكري وأحمد محمد الجروان عضوي مجلس إدارة الغرفة وإبراهيم راشد الجروان مدير إدارة الشؤون الاقتصادية بالغرفة وخليل المنصوي مدير فرع الغرفة بخورفكان وعبدالعزيز شطاف مسؤول إدارة الفروع بالغرفة وعدد من مدراء ومسؤولي الدوائر والمؤسسات الحكومية والهيئات المجتمعية المتخصصة وجمع من أصحاب ومدراء الشركات والمؤسسات والشباب المواطنين من الجنسين في المنطقة الشرقية.

(وام)