أكد المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد متانة الاقتصاد الوطني في خلال العام الماضي في مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية وقدرته على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
وقال المنصوري ان السياسات والمبادرات التي انتهجتها الدولة ساهمت في تقليل تبعات الأزمة العالمية ومكنت الدولة من تحقيق نمو اقتصادي ايجابي خلال العام الماضي وصل إلى 3 .1 بالمائة يرتفع إلى 2 .3 بالمائة في العام الجاري 2010.جاءت تصريحات وزير الاقتصاد خلال مؤتمر صحفي أمس بحضور راشد السويدي مدير عام مركز الاحصاء الوطني الذي أعد التقرير ومحمد الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد، كشف فيه عن التقرير الاقتصادي للدولة في عام 2009 والذي يتضمن تحليلا للأبعاد والتوجهات الاقتصادية المحلية والدولية ويرسم صورة واضحة لواقع الاقتصاد والمؤشرات والأنشطة الاقتصادية الرئيسة للمرحلة المقبلة.وأكد وزير الاقتصاد نجاح سياسات التنوع الاقتصادي التي انتهجتها دولة الإمارات والتي ساهمت في تعاضد دور القطاعات عير النفطية في الاقتصاد الوطني حيث وصلت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2009 نحو 71 % مقارنة بـ 5 .66 عام 2008 .
مما يؤكد أهمية دعم سياسات التنوع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة لتعظيم عوائدها من نهج التنوع والانفتاح الاقتصادي على كافة الاقتصاديات العالمية بما يخدم احتياجات ومصالح الاقتصاد الوطني على أسس وسياسات مدروسة.وقال معالي المنصوري إن التقرير يشكل مرجعاً للبيانات الإحصائية الرسمية ويقدم صورة دقيقة تخدم احتياجات صناع القرار والاقتصاديين والمستثمرين والباحثين في دولة الإمارات والعالم.وألقى الضوء على المحاور الرئيسية للتقرير الاقتصادي لعام 2009 الذي يرسم بصورة واضحة واقع الاقتصاد الوطني وقدرته على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية وآثارها كالأزمة المالية العالمية.وأشار المنصوري إلى التقرير يتضمن تحليلا لواقع وأداء الاقتصاد الوطني بكافة مكوناته وأبعاده وعلاقاته الإقليمية والدولية، خاصة بعد سلسلة التداعيات التي أعقبت الأزمة المالية العالمية على مختلف الأسواق والاقتصادات، إضافة لذلك فقد تناول التقرير مجموعة من التوقعات الإجمالية حول مؤشرات أداء الاقتصاد والأنشطة الاقتصادية الرئيسية للمرحلة القادمة.
2 .3 النمو الاقتصادي في 2010
ويشير التقرير إلى مرحلة التحول التي شهدتها بعض القطاعات الاقتصادية بعد الأزمة المالية والتي يتم التركيز عليها مثل التجارة والسياحة والخدمات المالية والصناعات التحويلية.
ويتضمن التقرير عرضاً لأهم معدلات النمو: حيث بلغت عام 2009 نحو 3 .1% ومن المتوقع أن يصل معدل النمو لعام 2010 إلى 2 .3%.
وأكد المنصوري على ان القيادة الرشيدة تحرص دائماً على تطوير الأداء الاقتصادي واتخاذ الإجراءات والسياسات لتعزيز النمو الاقتصادي وتبذل كل جهدها من أجل دفع عجلة التنمية المستدامة في الدولة وتعزيز علاقات التعاون والتكامل بين مكونات الاقتصاد الوطني .
مما يساهم في دعم القدرة التنافسية لاقتصادنا الوطني وتماشياً مع ما تضمنته محاور الوثيقة الوطنية لدولة الإمارات لعام 2021 التي تقوم عليها الوثيقة بعناصرها الأربعة «متحدون في الطموح والمسؤولية، متحدون في المصير، متحدون في المعرفة والإبداع، ومتحدون في الرخاء، شعب طموح، واتحاد قوي، واقتصاد تنافسي، وجودة حياة عالية».
وتضمن التقرير التطورات الاقتصادية الدولية والإقليمية والتطورات الاقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة والنظرة المستقبلية للاقتصاد الوطني والسياسات والاقتراحات الداعمة لمسيرة التنمية الاقتصادية.
3 .914 مليار درهم الناتج الإجمالي في 2009
وبلغ الناتج المحلي الإجمالي لعام 2009 بالأسعار الجارية 3 .914 مليار درهم (249 مليار دولار) والناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة 5 .514 مليار درهم (1 .140 مليار دولار) .
ووصل معدل التضخم إلى 56 .1% والإنفاق الاستهلاكي الخاص 1 .118 مليار دولار والاستثمار الخاص 8 .66 مليار دولار والتكوين الرأسمالي الثابت الإجمالي الخاص 7 .62 مليار دولار وإجمالي المشتريات الحكومية 48 مليار دولار والإنفاق الاستهلاكي الحكومي 24 مليار دولار .
والتكوين الرأسمالي الثابت الإجمالي الحكومي 24 مليار دولار وإجمالي الادخار 9 .82 مليار دولار وصافي الإدخار1 .16 مليار دولار والصادرات والمعاد تصديره 6 .209 مليارات دولار والصادرات والمعاد تصديره من المواد النفطية 9 .69 مليار دولار والصادرات والمعاد تصديره من المواد غير النفطية 7 .139 مليار دولار وإجمالي الواردات 5 .193 مليار دولار وصافي الصادرات 1 .16 مليار دولار.
660 ملياراً التجارة الخارجية للدولة
أما بالنسبة للتجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال العام 2009م، بلغت حوالي (4 .660) مليار درهم، بانخفاض نسبته 3 .16%، وبلغت قيمة الواردات (4 .447) مليار درهم خلال العام 2009 وبنسبة انخفاض مقدارها 9 .20%.
وبلغت قيمة الصادرات غير النفطية حوالي (3 .65) مليار درهم خلال العام 2009، بنسبة ارتفاع مقدارها 1 .8 %. وبلغت قيمة المعاد تصديره (7 .147) مليار درهم خلال العام 2009م حيث انخفضت قيمة المعاد تصديره 3 .9%.
1 .1 معدل التضخم في 2010
ووصل معدل التضخم في الإمارات قبل الأزمة المالية العالمية إلى 3 .12%. وتراجع التضخم في عام 2009 إلى 56 .1% مع توقعات بأن يصل إلى 1 .1% مع نهاية عام 2010م. وسجل معدل التضخم تراجعاً طفيفاً لم يتجاوز نسبته 01 .0% نهاية الربع الأول من عام 2010 مقارنة مع نهاية الربع الأول من عام 2009م.
كما سجل تراجعاً بلغ 51 .0% مع نهاية الربع الأول لعام 2010م مقارنة مع مستويات الأسعار نهاية الربع الرابع من عام 2009م. ويتوقع أن يعاود معدل التضخم الارتفاع في عام 2011 ليصل إلى 2- 5 .2% مع عودة الاقتصاد العالمي إلى التعافي.
950 مليار درهم الودائع المصرفية
أما بالنسبة للسياسات والاقتراحات فيلقي التقرير الضوء على سياسة الاستقرار الاقتصادي التي انتهجتها الإمارات حيث ركز المصرف المركزي على إعادة الثقة للأسواق المالية. وأوجد المصرف المركزي صندوق للدعم بحجم 70 مليار درهم، حوالي 19 مليار دولار أميركي.
ووصلت الودائع المصرفية إلى 950 مليار درهم (259) مليار دولار في نهاية الربع الأول من عام 2009م، مقارنة مع 840 مليار درهم ما يعادل (229) مليار دولار حتى نهاية يونيو 2009م. وخفضت السلطات النقدية في الدولة أسعار الفائدة على التسهيلات لزيادة الإقراض بما نسبته 5 .2 - 5 .1%.
الموازنة الصفرية في 2011
وزادت الحكومة الإنفاق من خلال التوسع في استخدام السياسة المالية لتعويض العجز الحاصل في الطلب الكلي، من 450 مليار درهم ( 7 .122 مليار دولار) في عام 2008م إلى 6 .292 مليار درهم (78 مليار دولار) في عام 2009م. واعتمدت الحكومة أسلوب الموازنة الصفرية في المستقبل والتي ستبدأ دورتها الأولى 2011-2013م.
أما بالنسبة للصناعة فاستمرت الحكومة في تبني سياسات صناعية للنمو الاقتصادي المستدام على المدى البعيد، في الإمارات جميعها. والاستمرار بالتركيز على التوجهات الحكومية السابقة والخاصة بالاهتمام بالإطار المؤسسي وأبرز التوجيهات الحكومية في هذا السياق تعديل وإعادة تقييم قانون الاستثمار الأجنبي ومراجعة قانون المناطق الحرة ومراجعة تكاليف إنشاء الأعمال وغيرها.
الحرية الاقتصادية
وفيما يتعلق بسياسة التجارة الخارجية استمرت دولة الإمارات العربية المتحدة في متابعة سياسة الباب المفتوح وحرية التجارة. وتقوم الدولة بالالتزام بتوقيع الاتفاقيات التجارية وبما ينسجم مع الالتزامات مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وكان ترتيب الدولة بالنسبة للمؤشر الخاص في حرية حركة التجارة بين الدول، 14 من بين 181 بلدا حسب ما ورد في تقرير البنك الدولي.
حيث جاء موقع اقتصاد الإمارات في مرتبة أعلى من الاقتصادات الكبيرة مثل، الصين، والهند، روسيا، البرازيل، ماليزيا، إيرلندا، وايطاليا. وقد أعطى التقرير الدولة الترتيب 21 و25 في الكفاءة والإبداع على الترتيب، والمراتب 6 و10 في البنية التحتية، المؤسساتية، وكفاءة الأسواق على التوالي.
وأشار الرقم القياسي للحرية الاقتصادية بأن درجة ترتيب دولة الإمارات العربية المتحدة، جاء في المرتبة 46 على المستوى العالمي. وكان أفضل من بعض اقتصاديات الدول الرئيسة على الساحة العالمية مثل فرنسا، وايطاليا، والسعودية، والصين.
وفيما يتعلق بالتطورات الاقتصادية الدولية فقد انخفض الناتج المحلي الإجمالي على مستوى العالم إلى ما نسبته 2 .2% في عام 2009م، بعد ان كان 2 .3% في عام 2008م، وكان 2 .5% في عام 2007م، ويتوقع أن يرتفع إلى 2 .4% في عام 2010م. وكان تأثير الأزمة على باقي الدول النامية والناشئة أقل حدة حيث انخفض معدل النمو فيها من 3 .8% في عام 2007م إلى 1 .6% في عام 2008م. ويتوقع لأسعار النفط أن ترتفع عام 2010-2011 إلى حوالي 82 دولارا للبرميل.
أما بالنسبة للتطورات الاقتصادية الإقليمية فتتأثر اقتصادات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتطورات الاقتصادية التي تجتاح العالم بشكل مباشر نظراً لتداخل اقتصادها بشكل تشابكي.
وبذلت حكومات دول المجلس جهوداً لتقليل الآثار الناجمة عن الأزمة المالية العالمية، مثل ضخ الأموال في الجهاز المصرفي وتم وضع الخطط لتحفيز النشاط الاقتصادي من خلال زيادة الإنفاق الاستثماري الحكومي ودعم الأنشطة الاقتصادية المتضررة وبلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لدول المجلس عام 2009م، 835 مليار دولار، بينما كان 2 .1 تريليون دولار في عام 2008 م.
وأكد سلطان المنصوري وزير الاقتصاد أن دول الخليج علقت المفاوضات المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة مع أوروبا ولم تعد ذات أولوية للمنطقة التي بدأت تفقد التواصل مع الجانب الأوروبي في هذا المجال.
وقال المنصوري في تصريحات خلال الإعلان عن التقرير الاقتصادي للدولة في عام 2009 إن دول التعاون تتفاوض مع الجانب الأوروبي منذ 18 عاماً وقد أثيرت هذه المسألة كثيراً خلال الزيارات المتبادلة ولقاءات العمل التي كانت تجري بين الطرفين موضحاً أن المستشارة الألمانية وخلال زيارتها الأخيرة للدولة أبدت استعدادها لبحث هذه المسألة على المستوى الأوروبي.
وأكد أن مثل هذه المفاوضات يجب أن تسير على أسس تجارية ثابتة ونحن مستعدون دوما لمناقشة كافة القضايا المتعلقة بها لكن الأمر يتعلق الآن بالجانب الأوروبي.
وأضاف أن هناك توجهات ومتغيرات اقتصادية بدأت تؤثر في العالم ومنها ظهور تجمعات وتكتلات اقتصادية بارزة مثل الصين والهند ودول جنوب شرق آسيا واستراليا وجميعها ترتبط بعلاقات وشراكات اقتصادية قوية سواء مع الإمارات أو بقية دول المنطقة.
وفي ما يتعلق بالاتفاقية مع الولايات المتحدة قال المنصوري إن الاتفاقية ما زالت قيد البحث والدراسة وهناك مفاوضات جارية بين الطرفين تجاه هذه المسألة.
وقال إن سعر برميل النفط عند 80 دولارا سيكون جيدا للإمارات ونحن نشعر بارتياح كبير مع هذا السعر وهو سعر عادل.وحول توقعاته بشأن إعادة هيكلة للديون في دبي القابضة قال المنصوري إن المؤشرات حتى الآن لا تنبئ بذلك ونعتقد أن الدائنين سيلبون مطالب المجموعة.
قانون لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة
وقال المنصوري إن هناك قانونا سيصدر خلال المرحلة المقبلة لتعزيز توجه المواطنين نحو المشاريع المتوسطة والصغيرة بما فيها آليات التمويل وتعظيم مساهمة هذا القطاع الحيوي في الاقتصاد الوطني التي تشكل حاليا نحو 60 بالمئة مقارنة مع 90 بالمئة للمعدل العالمي.
وأكد أن الدولة تتبنى حاليا سلسلة من المبادرات الهادفة لتشجيع المواطنين على تأسيس مثل هذه المشاريع لما لها من أهمية في دعم الاقتصاد الوطني.
وقال إن حجم البطالة في الإمارات يدور حول 2 .4 بالمئة وهذا يشمل جميع المقيمين في الدولة موضحاً أن هناك إشكالية في تعريف البطالة بالنسبة للمواطنين والأرقام التي نشرت في هذا المجال غير دقيقة وتقل كثيرا عن 13 بالمئة.
وقال إن حجم التجارة البينية العربية ما زال متواضعا بسبب القيود الجمركية وسياسات الحماية التي تنتهجها بعض الدول لبعض الصناعات داعيا إلى إزالة كافة المعوقات والقيود أمام انسياب حركة التجارة البينية العربية ترجمة للاتفاقيات الموقعة فيما يتعلق بالاتحاد الجمركي العربي.
وتوقع المنصوري نمواً قوياً في العلاقات بين دول التعاون وروسيا في ظل النمو الاقتصادي الذي تحققه روسيا التي تلعب دورا محوريا في قطاع الطاقة والمعادن مشيراً إلى أن الإمارات تمثل بوابة رئيسية للمنطقة لتجارة روسيا في ظل توجه شركات إماراتية للاستثمار في روسيا.
وحول مساهمة القطاع العقاري في الاقتصاد الوطني قال وزير الاقتصاد انه ورغم التباطؤ في هذا القطاع إلا أن مساهمة القطاع ستبقى بحدود 10 بالمئة في الناتج الإجمالي للدولة خلال السنوات الخمس المقبلة بفضل استمرار الإنفاق والاستثمار الحكومي في مشاريع الطرق والمطارات والجسور ومشروع قطار الاتحاد فضلا عن نمو القطاع العقاري في إمارات أخرى غير دبي مثل أبوظبي.
أسواق جديدة
وأوضح أن الإمارات وفي ظل المتغيرات الحالية مستمرة في البحث عن أسواق جديدة واعدة تحمل الكثير من فرص النمو لتعزيز تجارة الدولة الخارجية ومنها أسواق شرق إفريقيا وهي أسواق تاريخية للدولة كما ننظر إلى السوق العراقي كسوق يحمل الكثير من الفرص والطلب القوي على الاستيراد إضافة إلى زيادة حجم التجارة مع الدول الخليجية في ظل النمو الاقتصادي الجيد الذي تحققه هذه الدول والطلب على السلع والمنتجات.
وقال انه من السابق لأوانه التنبؤ بحجم التأثير المتوقع للازمة المالية في أوروبا التي ترتبط معها الإمارات بعلاقات تجارية قوية موضحاً أن الاقتصاد الإماراتي اقتصاد مفتوح ومن الطبيعي أن يتأثر بهذه الأزمة.
دعم القطاع الصناعي
أكد المنصوري استمرار الدولة في مبادرة دعم القطاع الصناعي وتعزيز مساهمته في الناتج الإجمالي لتصل إلى 20 بالمئة خلال السنوات العشر المقبلة موضحاً أن الدول تتوفر فيها كافة المقومات التي تساعد على تطوير هذا القطاع وتوفير صناعات قوية مؤهلة للمنافسة مثل الصناعات المتعلقة بالكيماويات مع زيادة الطلب من دول عديدة في العالم عليها مثل آسيا والهند والصين.
وأشار إلى أن الدول تمتلك صناعات مثل الألمنيوم والحديد وجميعها تشهد طلبا قويا من مختلف الأسواق العالمية.
25 .5 نمو الاقتصاديات العربية في 2010
وتناول التقرير الذي عرضه راشد السويدي مدير عام المركز الوطني للإحصاء عدداً من التوجهات الاقتصادية المحلية والإقليمية والعالمية.
وأشار إلى أن اقتصاديات دول مجلس التعاون ما زالت تتأثر بالتطورات الاقتصادية التي تجتاح العالم بشكل مباشر نظراً لتداخل اقتصادها بشكل تشابكي موضحا الجهود التي بذلتها دول المنطقة لتقليل الآثار الناجمة عن الأزمة المالية العالمية.
مثل ضخ الأموال في الجهاز المصرفي ووضع الخطط لتحفيز النشاط الاقتصادي من خلال زيادة الإنفاق الاستثماري الحكومي ودعم الأنشطة الاقتصادية المتضررة.
وقال التقرير إن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لعام 2009 لدول المجلس بلغ 835 مليار دولار مقارنة مع 2 .1 تريليون دولار في عام 2008.
وعانت ميزانيات دول المجلس من عجز مقداره 5 مليارات دولار عام 2009 في حين كان لديها فائض بلغ حجمه 225 مليار دولار في عام 2008.
وتوقع التقرير عودة النشاط الاقتصادي بمعدلات مرتفعة إلى الاقتصادات العربية مع النشاط في سوق العمل وزيادة حركة التجارة حيث يتوقع أن يبلغ معدل النمو لاقتصادات الدول العربية حوالي 2 .5% في عام 2010.
كما توقع التقرير أن يتراوح سعر برميل النفط بين 70-90 دولاراً للبرميل في الأجل القصير. وسيؤدي التقدم العلمي في نتائج الأبحاث في الطاقة المتجددة إلى التغير في نسب الاستهلاك من أنواع الطاقة المختلفة بالرغم من أن الاستهلاك من تلك المصادر من الطاقة لم يتجاوز 5 .3% من مجموع الاستهلاك النهائي عام 2007.
التزامات دبي لن تؤثر في النمو الاقتصادي
يشير التقرير إلى أن إعادة هيكلة ديون دبي العالمية والبالغة 8 .24 مليار دولار ستؤدي إلى انخفاض في نمو اقتصاد إمارة دبي لكن هذا الانخفاض لن يؤثر في معدل النمو الاقتصادي للدولة والذي يقوده النمو المتزايد لاقتصاد إمارة أبوظبي وخاصة القطاع النفطي إذا حافظت أسعار النفط على ما هي عليه اليوم والتي تعتبر عادلة.
ويتوقع أن تتراوح أسعار النفط خلال عامي 2010-2011 بين 75- 85 دولارا للبرميل وستسهم عوائدها في تمويل وتحقيق استراتيجية التنويع الاقتصادي في مختلف إمارات الدولة.
وتوقع التقرير زيادة حجم الديون غير القابلة للسداد في أوقاتها والتي بلغت 4 .4 بالمئة في عام 2009 لتصل إلى 5 .6% في العام الجاري بالرغم من أن المصرف المركزي اتخذ خطوات تحفيزية من خلال خلق قروض خاصة للمصارف.
وتباينت توقعات المراقبين في هذا الشأن حيث أشار البعض إلى أن تأخر سداد الديون سيؤثر في النمو ويعزو ذلك إلى أن المصارف الأجنبية والمستثمرين الأجانب سيترددون من خلال حالة عدم التيقن السائدة مرحليا والتي تستند إلى أن الدعم الذي على الحكومة الاتحادية تقديمه لم يصل في الوقت المناسب على الرغم من وجهات النظر المختلفة في هذا الشأن.
ويستند التقرير في توقعاته للنمو إلى انه وعلى المدى المتوسط فان الإمارات ستستغل البنية التحتية المتطورة لتلبية الطلب على الخدمات حيث حلت قطاعات مثل التجارة والدعم اللوجستي والخدمات المالية محل النشاط العقاري كما بدأت السياحة معاودة النمو الذي تراجع خلال عامي 2008 ؟ 2009 بفضل دعم المشاريع الضخمة مثل مترو دبي وجزيرة السعديات ومطار آل مكتوم وبرج خليفة وغيرها.
وعموما فان اقتصاد الدولة سيحقق نمواً أعلى من الدول ذات الدخل المرتفع لكنه اقل من الدول الناشئة اقتصادياً في آسيا على المدى القصير والمتوسط. كما أن معدل التضخم المنخفض سيكون ميزة تصب في صالح الاقتصاد الوطني من خلال تخفيض تكاليف الإنتاج وتحسين القدرة التنافسية.
حالة خاصة
يشير التقرير إلى أن التراجع الذي حصل في دبي حالة خاصة حيث يعزى إلى التراجع في الاقتصاد العالمي مما اثر في حركة التجارة العالمية وبالتالي تأثرت إمارة دبي نتيجة لذلك. يعود هذا التراجع بصورة رئيسية إلى المشكلات المالية التي واجهت شركة دبي العالمية بسبب التزاماتها تجاه المقرضين.
وكانت خطة دبي التنموية التي بدأت في عام 2005 والتي أطلق عليها خطة دبي الاستراتيجية 2015 واضحة المعالم والواقع أن غالبية الديون كان التزام سدادها على مدى 3 إلى 5 سنوات والتدفق النقدي العائد على التطور في العقار هو مما يمكن وصفه بالتزام طويل الأجل لما يأخذه من وقت أطول للانجاز ونجم الخطر المشار إليه عن عدم التوازن العائد إلى فترات السداد للديون.
وكشفت الأزمة المالية العالمية هذه الأخطار وبينت حقيقة الأمر لكن الحقيقة العائدة للازمة المالية العالمية تعود إلى الأسباب التي أدت إلى انهيار سوق العقارات لان جفاف السيولة وهروب رؤوس الأموال إلى الخارج سببا نقصا في الاستثمار الأجنبي المباشر.
كما أن التراجع في سوق العقارات في دبي مشابه لما مر به الاقتصاد الهولندي وعرف فيما بعد بالمرض الهولندي عندما شهد اقتصاد دبي مع بداية عام 2000 تدفقا كبيرا في حجم رؤوس الأموال الذي ليس له علاقة بالطاقة الإنتاجية للاقتصاد وهذا التدفق الكبير في حجم رؤوس الأموال كان نتيجة لعوامل الجذب العالمية مثل الإعفاءات الضريبية والمعاملة الحسنة الداعمة لبيئة الأعمال والتي مكنت رجال الأعمال من امتلاك العقار في أماكن محددة مسبقا.
وهذا التدفق لرأس المال سبب رفع الأجور بسبب زيادة عرض النقد وارتفاع الإنفاق الداخلي مما أدى إلى رفع الأجور وقيام المنتجين برفع أسعار المنتجات.
كما تعتبر دبي حالة خاصة بسبب الكم الهائل من الاستثمارات التي أنفقت على البنية التحتية بقطاعات المعلوماتية والاتصالات ودعم الخدمات في قطاعات الصناعة والإدارة الحكومية والتي يتوقع لنتائج هذه الاستثمارات أن تظهر على المدى الطويل.
176
مليار درهم إجمالي المشتريات الحكومية في 2009 رغم التراجع الذي فرضته تأثيرات الأزمة.
433
مليار درهم الإنفاق الاستهلاكي الخاص وسط مؤشرات على عودة التعافي.
289
مليار درهم حجم الإنفاق الحكومي بنمو 14% لمواجهة تحديات الأزمة العالمية.
660
مليار درهم إجمالي حركة التجارة الخارجية غير النفطية للدولة مع البحث عن أسواق جديدة مليئة بالفرص .
65.3
مليار درهم قيمة صادرات الدولة غير النفطية مع سعي الدولة لتنويع النشاط الاقتصادي.
234
مليار درهم العجز في الميزان التجاري للسلع غير النفطية وتوقعات بتراجع معدل العجز في الفترة المقبلة.
دبي - علي الصمادي


