كشف محمد الحويج امين اللجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة والصناعة والاستثمار في ليبيا ان نسبة نمو الاقتصاد الليبي تبلغ حاليا 8 % في حين انخفض التضخم من 18 % منذ ثلاث سنوات الى 3% حاليا، مشيرا الى ان بعض القطاعات الاقتصادية ارتفعت فيها نسبة التطوير الى 100%.

وقال في حواره مع «البيان الاقتصادي»: ان الهدف الاساسي في هذه المرحلة هو تنويع الاقتصاد الليبي بما يضمن تحديثه وتسريع وتيرته حيث نقوم حاليا بتغيير التركيبة الاقتصادية والتي تعتمد على النفط بنسبة 95% بالاعتماد على باقي القطاعات الاقتصادية المختلفة بحيث يشكل النفط نسبة لا تتجاوز 40% من الاقتصاد المحلي بينما تشكل باقي القطاعات الصناعة والزراعة والخدمات نسبة 60% وهذا يتطلب منا اعادة هيكلة الاقتصاد الليبي.وأضاف أنه تم رصد 30 مليار دولار سنوياً لتطوير البنية التحتية في ليبيا. وأن هناك تخطيطا لاستقطاب 3 ملايين سائح سنوياً.

وإلى نص الحوار:

ما هو تقييمك لاداء الاقتصاد الليبي حاليا بعد مرور خمس سنوات على فك الحصار وعودة ليبيا الى الساحة الدولية والانفتاح الاقتصادي؟

الاداء الآن مختلف تماما عن الفترة السابقة، فالجميع يلاحظون ما يحدث فى ليبيا الآن من نهضة عمرانية واقامة فنادق ومطارات جديدة وبناء طرق حديثة وتطوير شبكات الصرف الصحي والمياه، فبلغة الارقام هناك بعض القطاعات ارتفعت فيها نسب التطوير بنسبة 100%. التضخم وصل في فترة منذ ثلاث سنوات الى 18% ومن ثم انخفض إلى 12% والآن لا يتعدى 3% فقط.

اما نسبة النمو الاقتصادي الآن فهي تبلغ 8%. وهذا يدل على ان هناك تحولاً كبيراً فى اداء الاقتصاد الليبي وقفزة في كافة المجالات، فبرنامج التطوير واعادة هيكلة الاقتصاد الليبي بدأت فعليا في عام 2008 وكل المؤشرات تؤكد ان هناك تحسناً كبيراً في كافة المجالات.

واشير هنا الى ان الهدف الاساسي والخطة الاستراتيجية تعمل على تنويع الاقتصاد الليبي بما يضمن تحديثه وتسريع نموه، فالاقتصاد الليبي يعتمد على النفط بنسبة 95% وهدفنا الاساسي الآن تغيير هذه التركيبة بحيث لا يشكل النفط الا 40% بينما باقي القطاعات الصناعة والزراعة والخدمات تشكل 60%. كما اننا نركز الآن على قطاع الخدمات المالية والسياحية، حيث نخطط لاستقبال 3 ملايين سائح سنويا من العام الحالي، ولذا بدأنا في تحديث البنية التحتية الأساسية وتم رصد 30 مليار دولار سنويا لذلك.

تأثيرات الأزمة المالية

ما هي تأثيرات الازمة المالية على الاقتصاد الليبي؟ وكيف تم علاجها ؟

ألاألاألابالنسبة للاقتصاد الليبي فإنه لم يكن مرتبطا بشكل مباشر مع الانظمة العالمية وخاصة النظام المصرفي الذي لم يتأثر بالهزات المالية نظرا لعدم ارتباطه باستثمارات في المضاربة ولا في العقارات. اما التأثر بتداعيات الازمة المالية فإنه جاء فقط من انخفاض اسعار النفط، فسعر برميل النفط قبل الازمة تجاوز 140 دولاراً واصبح الآن اقل من 70 دولاراً للبرميل، وهذا اثر بشكل مباشر على العملية الاستراتيجية للدولة في خططها التنموية.

الزائر الى ليبيا الآن يشهد حركة اقتصادية ضخمة وبخاصة في قطاع الانشاء والمقاولات، ما هي خطتكم في هذا القطاع ؟

ألاألالدينا هدف محدد نعمل من اجله يتمثل في النهوض بكافة القطاعات واعادة بناء البنية التحتية من طرق وجسور وانفاق وزيادة عدد الفنادق. وهنا نقوم بالاستفادة من تداعيات الازمة وتأثيراتها فى اسعار المواد التي يحتاجها هذا القطاع وبخاصة من الدول المجاورة.

وايضا من اولوياتنا الآن الاهتمام بقطاعي الصناعة والزراعة، نظرا لانخفاض دخلهما في الناتج القومي للدولة. ولذا فإننا نولي جل الاهتمام الآن لهذين القطاعين.

وقد قمنا بمسح كامل لكل المواد الخام والنسب التي يحتاجها السوق الليبي وما تحتاجه الاسواق المجاورة. فمواد البناء الآن مثلا لها الاولوية في الخطة نظرا لما تشهده ليبيا من نهضة عمرانية وانشائية كبرى.

ولابد من توفر هذه السلع من خلال معرفة توفر المواد الاولية ومعرفة التقنية الحديثة من اجل توفير ما يحتاجه السوق الليبي. ولذا كان التوسع في صناعة الاسمنت محليا من خلال شركات استثمارية محلية او استثمارات عربية ودولية. وتهدف الخطة الى انتاج 28 مليون طن من مادة الاسمنت خلال ثلاث سنوات. وهذه الخطة سوف تنفذها شركات القطاع الخاص والقطاع الاستثماري الاجنبي.

حوافز القطاع الخاص

اين دور القطاع الخاص في تطوير الاقتصاد الليبي؟ وما هي التسهيلات والمزايا الممنوحة له ؟

القطاع الخاص سيقوم بكافة الامور حاليا في عملية التنمية وتطوير الاقتصاد الليبي. الدولة الآن رفعت يدها وهي الآن ستقوم بدور المشرع والمراقب.

فالتسهيلات المقدمة للمستثمر الليبي ضخمة وعديدة منها اعفاء لأي مشروع من ناحية الضرائب لمدة 8 سنوات اعتبارا من تاريخ الانتاج لأي مشروع يقام في ليبيا سواء محلي او اجنبي، ثانيا تخفيض نظام الضرائب على الدخل الى 20% بدلا من 40% وانخفضت الى 10% للمصانع الصغرى و5% للنشاط الفردي. واعطينا حافزاً اخر للشركات الكبرى اذا سجلت في سوق الاوراق المالية فإنها تعفى لمدة 5 سنوات أخرى وتعفى المواد الخام بنسبة 50% حتى بعد مدة 10 سنوات.

مشروع الخصخصة

كان هناك مشروع لخصخصة 360 شركة من القطاع العام الليبي. ماذا تم بهذا الشأن ؟

هناك جزء كبير تم خصخصته او بيعه للعاملين فى هذه الشركات.

وهناك جزء من هذه الشركات تم تصفيته لانه غير قادر على المنافسة والانتاج. وما تبقى الآن من القطاع العام في ليبيا شركة الحديد والصلب وهي الآن مطروحة للاكتتاب العام بنسبة 10% منها. وشركة البريد وشركة ابي كماش للبتروكيماويات المعروضة للمستثمرين العرب والاجانب. وندعو اخواننا المستثمرين الخليجيين للاستثمار في هذه المشروعات العملاقة او شرائها حيث انها معروضة للبيع الآن.

تحرير الاستيراد والتصدير

ماذا فعلت أمانة الاقتصاد والتجارة من اجل تحرير الاستيراد والتصدير؟

لايوجد اي عائق امام المستوردين.

ولا يوجد اي جمارك. وقد اعفينا اكثر من 360 سلعة من كافة الرسوم الجمركية منذ فترة نحن مع تحرير السلع في الاسواق وهذا يتماشى مع ما تقرره المنظمة العربية للسلع.

هناك سوء استخدام للموارد الاقتصادية وبصفتكم امين الاقتصاد والتجارة ماذا تقولون في هذا الشأن وما هو السبيل لإيقاف ذلك ؟

ألالقد عالجنا سوء الاستخدام هذا بإصدار القوانين والتشريعات الجديدة التي انهت العراقيل والبيروقراطية الادارية. فخلال الاسبوع الماضي صدرت قوانين جديدة تجارية واقتصادية واستثمارية لمحاربة البيروقراطية والفساد، بالاضافة الى شفافية المشروعات، حيث اصبح لدينا مركز عطاءات مركزي يمنع تحكم أي شخص في هذه العطاءات.

وكان هناك 21 قانوناً بالاضافة الى الجمارك تحكم العملية الاقتصادية اصبحت الآن ثلاثة قوانين فقط، اصبح لدينا الآن قانون تجاري واحد، قانون ضرائب واحد، قانون استثمار واحد ويساوي بين الجميع .

أرخص الأسواق

في ظل الازمة المالية العالمية انخفضت الاسعار في معظم الاسواق الا انها ظلت مرتفعة في السوق المحلي ؟

لا اوافقك الرأي فعلى العكس الاسعار في الاسواق الليبية أقل بكثير من الدول الاوروبية وحتى فى دول آسيا.

ويجب ان تطلع على الاسعار في الاسواق الاوروبية والأسواق المجاورة ستجد أن لييبا ارخص الاسواق في المنطقة، فالعديد من السلع ارخص بكثير من كافة الاسواق. ولكن اذا كانت هناك سلعة محتكرة من البعض فإن أسعارها ستكون مرتفعة نسبيا ولذا فإننا منعنا الاحتكار من اجل حماية المستهلك ونحن نحارب الاحتكار بقوة .

التبادل التجاري العربي

وماذا عن التبادل التجاري بين ليبيا والدول العربية؟

ألاألانسبة التبادل التجاري بين ليبيا والدول العربية قليلة جدا فالتبادل التجاري البيني بين الدول العربية لا يتعدى 4% ومن يقول ان نسبة التجارة البينية قد تصل إلى قرابة 8% فإنه متفائل ولكنني ارى انها لا تتعدى 5% وأكبر دولة لديها تبادل تجاري مع ليبيا هي تونس بحجم تبادل قيمته 3,2ألا مليار ألادولار تليها الامارات بنحو ملياري دولارألا ومصر لا تتعدى 750 مليون دولار وهذا يعني ان التبادل التجاري العربي لا يصل الى الحد الأدنى المفترض له.

الانضمام لمنظمة التجارة

تسعى ليبيا للانضمام الى منظمة التجارة العالمية لكن هناك شروط يجب تحقيقها من اجل الانضمام ؟

بالفعل تقدمنا الى المنظمة منذ عدة سنوات والآن نحن بصفة مراقب وتم عمل العديد من الورش للعمل بين ليبيا والمنظمة وجميع الدول الاعضاء في المنظمة ايدت ليبيا، ونحن اجرينا العديد من الاصلاحات الادارية والاقتصادية المهمة قبل ان تفرض علينا فقد قطعنا شوطا كبيراً في طريق الانضمام، ويمكن ان يكون ربط المنظومة المصرفية بالانظمة المصرفية العالمية اول هذه الاشياء ويمكن ان يكون الانضمام إلى المنظمة بنهاية هذا العام او بداية العام القادم.

هل انفتاح ليبيا اقتصاديا وتوقيعها عددا من الاتفاقيات سيؤثر على دول الجوار ؟

من المفترض ان يؤثر هذا ايجابيا وهذا يعتمد على الدول الأخرى ولابد ان هذه الدول تعرف قواعد السوق الليبي حاليا ألاوهل المنافسة والشفافية الكاملة. فالدولة الليبية ليست طرفا في اي تاثير تجاري لأن الدولة رفعت يدها عن التجارة، فالقطاع الخاص هو اللاعب الوحيد الآن وليس الدولة كما كان من قبل.

الشراكة مع الاتحاد الاوروبي

ماذا عن الشراكة مع الاتحاد الاوروبي والاتحاد الروسي؟

نحن الآن نتفاوض من اجل الشراكة مع الاتحاد الاوروبي والشراكة تعني أننا لابد ان نصل أولاً بمعدلات عالية من النمو والقدرة الانتاجية والجودة في السلع وبالتالي نفتح اسواقاً جديدة لصادراتنا.

مليارا دولار حجم التبادل التجاري بين ليبيا والإمارات

أكد امين اللجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة والصناعة والاستثمار في ليبيا أن العلاقات مع الإمارات متميزة على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية.

وقال: تشير الأرقام إلى ان الامارات تعد الشريك الاقتصادي الثاني عربيا لليبيا، حيث وصلت التجارة البينية بين البلدين الى اكثر من ملياري دولار. ويوجد فائض في الميزان التجاري لصالح الامارات.

واعتقد انها سوف تتضاعف في ظل اللجنة المشتركة التي تم الاتفاق عليها من اجل تطوير المجالات، وخاصة التجارية والاقتصادية والاستثمارية وفي مجال الصناعات الاماراتية، سواء على مستوى الصناعات الغذائية او على مستوى اعادة التصدير.

حوار ـ سعيد فرحات