قالت لوكا كاتسيلي وزيرة الاقتصاد اليونانية ان اليونان لن تعيد هيكلة ديونها لاستعادة ثقة الاسواق وستعتمد على الاستثمار الاجنبي لتعزيز اقتصادها المثقل بالديون.
أكدت ان الحل لتعزيز الاقتصاد هو الاستثمار الاجنبي وان الوزارة تعمل جاهدة لجذب الاهتمام من أنحاء العالم بما في ذلك من الصين والشرق الاوسط. وأوضحت كاتسيلي:
محرك النمو في السنة المالية 2011-2012 وما بعد ذلك لن يكون الاستهلاك كما كان الوضع في السابق خاصة بأموال مقترضة. نتوقع أن يكون الاستثمار الخاص والصادرات.
وذكرت الوزيرة أن المستثمرين الذين يساورهم القلق من أن تضطر اليونان في نهاية المطاف الى اعادة هيكلة ديونها رغم اجراءات التقشف الصارمة سيقتنعون تدريجيا بمصداقية البلد مع تغير مناخ الاعمال وتحسن التنافسية. وقالت: اليونان لن تواجه مشكلة في تمويل ديونها. وأضافت: انها شريك يعتمد عليه.
ونفت كاتسيلي اعتزام حكومتها اعادة التفاوض بشأن الاتفاق المشترك مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي والذي ينص على خفض الرواتب ورفع الضرائب واجراء اصلاحات للتقاعد مقابل الحصول على قروض بقيمة 110 مليارات يورو. وقال وزير العمل اليوناني الاسبوع الماضي انه سيحاول تأخير التطبيق الكامل لاصلاحات التقاعد.
وقالت كاتسيلي: لا رغبة أو احتمال لاعادة التفاوض. وأردفت: الاتفاق وقعته الحكومة وكلنا موقعون وكل وزير ينفذ برنامجه. وفازت الحكومة الاشتراكية بالانتخابات في أكتوبر بفضل تعهداتها بفرض ضرائب على الاغنياء ومساعدة الفقراء لكن التوقعات بعجز ضخم في الميزانية أدخلت اليونان في أزمة ديون هزت الاسواق العالمية.
فائدة الديون
ومع ارتفاع الفائدة على ديونها البالغة قيمتها 300 مليار يورو الى مستويات خطرة اضطرت اليونان الى اللجوء لشركائها الدوليين لمساعدتها. وقالت وزارة المالية ان حزمة المساعدات تضمن أن تتمكن أثينا من تفادي الاقتراض من الاسواق حتى مطلع 2012 بالرغم من أنها ترغب في العودة اليها قبل ذلك. وقالت كاتسيلي: لا أستبعد ذلك في العام المقبل. وتابعت: لا حاجة الان لاتخاذ اجراءات اضافية. جهودنا الان مركزة على تنفيذ الاجراءات التي التزمنا بها.
والى جانب تيسير اجراءات فتح المتاجر في اليونان وخلق وظائف وتخفيف البيروقراطية تسعى وزارتها لزيادة معدل استيعاب الاموال المتاحة من الاتحاد الاوروبي من 2,3 بالمئة عندما تولت الحكومة السلطة في أكتوبر الى 15 بالمئة بنهاية العام.
وتسعى كاتسيلي لزيادة الاستثمار الاجنبي المباشر الذي كان سالبا في العامين السابقين مع توجه الاعمال الى منطقة البلقان الى نمو ايجابي هذا العام. وعلاوة على البيع المباشر للاصول مثل نادي مون بارناس للقمار ستطرح اليونان أسهما في شركات حكومية جديدة.
وقالت كاتسيلي ان مجالات مثل الطاقة المتجددة والسياحة الفخمة وشبكات المواصلات والتكنولوجيا الحيوية تجذب الاهتمام الاكبر. وذكرت كاتسيلي أنه الى جانب اتفاقات مثل تلك التي أبرمت مع شركة تشاينا أوشن للشحن الصينية كوسكو التي تدير جزءا من أكبر ميناء يوناني هناك اتفاق بقيمة مليار يورو لانشاء محطة كهرباء وميناء للغاز الطبيعي مع شركة قطر للبترول.
وألغيت نحو 27 الف ليلة في فنادق اليونان بعد مسيرة الخامس من مايو مما هدد موردا ضروريا لمساعدة اليونان في الخروج من أزمة الديون الطاحنة.
وتعتمد اليونان على السياحة في نحو خمس اقتصادها وقيمته 240 مليار يورو ويعمل واحد من كل خمسة بالصناعة. لكن حتى مع جاذبية الاف الجزر التي تمتلكها ومياهها اللازوردية الصافية انخفض سعر كل شيء بسبب تراجع اليورو وأصبح تسويق اليونان صعبا لان الزائرين المحتملين يحجمون عن الزيارة بسبب الاضرابات المتكررة التي لا يمكن التنبؤ بها وصور الاشتباكات العنيفة في المسيرات المناهضة لاجراءات التقشف.
استفسارات متواصلة
وتزخر مواقع السفر الالكترونية بأسئلة من مسافرين قلقين يتساءلون عما اذا كان عليهم تغيير او الغاء حجوزاتهم.
وفي أحد التعليقات على موقع تريب ادفايزور دوت كوم على الانترنت: بما اننا سنحضر اطفالنا معنا فإنني أعيد التفكير بجدية في خططنا لا أريد أن أقلق على اطفالي او ما اذا كان سيحدث ازعاج.
وكالات